اندياح .. داليا الياس .. قريباً من الموت.. بعيداً عن الله

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17012016

مُساهمة 

اندياح .. داليا الياس .. قريباً من الموت.. بعيداً عن الله




اندياح
داليا الياس
قريباً من الموت.. بعيداً عن الله
داليا الياس
.
حكايات مؤلمة.. ومؤسفة.. ومقلقة.. ومخيفة!! المزيد من الظواهر الغريبة والسلوك المنحرف تغزو مجتمعنا السوداني الذي كان يوما مثالا للعفة والتكاتف والكرم والإنسانية والنبل!!
ما الذي تكالب علينا فزعزع تعاضدنا ودك حصون التزامنا وأخلاقنا الحميدة؟!.. وكيف تراجعت كل القيم الجميلة التي ميزتنا زمنا فأصبحنا من الوقاحة والحقد بمكان بحيث فقد حتى الموت هيبته؟!!!
نعم.. فقد الموت هيبته ورهبته وما عادت معظم النفوس تضطرب لسيرته أو تتعظ به أو تخشاه أو تستعد له!!!
والكثير من الوقائع تؤكد ذلك.. فها هي صديقتي تفقد حقيبة يدها بكل محتوياتها القيمة من أموال ومصاغ وأوراق ثبوتية لأن يدا عابثة لا تخشى الله اغتنمت فرصة انشغال الجميع بوداع جثمان خالهم العزيز وهو في طريقه إلى مثواه الأخير.. واستغلت لحظة الحزن المريرة تلك والجموع تتدافع في الشارع العام ما بين النحيب والآم الفراق وتجولت داخل منزل العزاء الخالي من ذويه ومعزيهم لتجتهد في حمل كل ما خف وزنه وغلا ثمنه من جوالات وحقائب يد وغيرها.. ليفاجأ الجميع بعد أن هدأ روعهم قليلا وعادوا لداخل المنزل بكل محتويات الخزانات مبعثرة والعديد من الأشياء مفقودة!! فبربكم ماذا نسمي هذا؟.. وأي كائن ذلك الذي يتغاضى عن هول تلك اللحظة ويفكر في توظيفها لصالح جريمته النكراء فيتناسى كل شيء ولا يذكر سوى أنه مجرد لص أو في الغالب لصة حقيرة ؟!!!
حكايات أخرى.. عن ثلة من الأشقياء.. . يظل شغلهم الشاغل التربص للجثامين العائدة من خارج البلاد في صناديق الموت بعد أن صعدت أرواح أصحابها للسماء بعيدا عن الوطن، ينتظرونها على بوابات المطار، وينطلقون بكل همة ونشاط مع موكب التشييع.. ويرسمون على وجوههم أصدق ملامح الألم والحزن.. حتى أن الجميع يظنهم من الأهل أو الأصدقاء المقربين.. حتى إذا ما اندمجوا بين الناس خلوا لشياطينهم ومارسوا النشل والسرقة باتفاق جنائي كامل وخطة محكمة!!!
فأي نفوس تلك التي يحملونها في صدورهم؟.. وأي ملة تلك التي ينتمون إليها؟ وكيف تسنى لهم أن يرتكبوا جرائمهم النكراء مع سبق الإصرار والترصد بينما يتجول الموت بينهم ويرون بأم أعينهم ما آل إليه حال غيرهم؟!!!
وقائع أخرى تحكي عن لصوص الموتى الذين ربما تصنعهم الصدفة حالما وقع حادث مروري مفجع.. فيعمدون فورا لتجريد الجثث من هواتفهم المحمولة ونقودهم وممتلكاتهم بينما تسيل الدماء أنهارا على الأسفلت!!!
فبماذا تراهم يشعرون حينها؟ وأي شيطان مريد ذلك الذي يصم آذانهم عن صوت الأنين ويعمي أبصارهم عن شبح الموت ويغلق أنوفهم عن رائحة الدم؟!!!
هل يمكن أن يكون لعتاد الدنيا الزائل قيمة حينها؟.. وهل يعقل أن يكون أولئك الناس من زمرة البشر الذين يتمتعون بالعقل والعاطفة؟!!!
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
تلويح:
وتظل النتيجة الوحيدة الثابتة.. هي أن
الموت ليس أعظم مصيبة في الحياة!.. أعظم مصيبة أن يموت فينا الخوف من الله ونحن على قيد الحياة !!!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى