تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

أيلا وسياسة "اضرب الهم بالفارغة".. تعقيب

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

21012016

مُساهمة 

أيلا وسياسة "اضرب الهم بالفارغة".. تعقيب




جنة الشوك
جمال علي حسن
أيلا وسياسة "اضرب الهم بالفارغة".. تعقيب
ـــــــــــ
أيلا وسياسة "اضرب الهم بالفارغة".. تعقيب
.
الأستاذ القامة: جمال علي حسن.. تحية واحتراما
عملا بحرية النشر وإتاحة الفرص نرجو شاكرين نشر هذه المادة بعمودكم المقروء )جنة الشوك( تعقيبا على مقالكم الصادر بتاريخ/4 ربيع الثاني /1437ه الموافق/ الجمعة/15/ يناير/2016م
جاء المقال تحت عنوان:
أيلا وسياسة )أضرب الهم بالفارغة( شدني هذا العنوان وأثار فضولي لقراءة المقال فقد اعتدت دوماً أن استهل قراءتي لصحيفة )اليوم التالي( بكتاباتك المتميزة لما تتناوله فيها من مواضيع هادفة ومواكبة تماماً للأحداث الجارية ومعظم القضاياً التي تطرحها تعالجها برؤية ثاقبة ونقد بناء مما جعلني أشد المعجبين بما تكتب، إلا أنني أرى أنك قد جانبت الصواب في ما ذهبت إليه من نقد لسياسة د. محمد طاهر أيلا والي ولاية الجزيرة، فقد بدوت متناقضاً.
أنت تقول: إن مشروع الجزيرة الذي كان يمثل المصدر الأساسي لخزانة الدولة وتوفير العملات الصعبة عبر زراعة القطن هو مشروع قومي يدار عبر الحكومة الاتحادية ثم تأتي لتقول لكن صدقوني أن السيد محمد طاهر أيلا برغم كل ما أنجزه من تنظيم وتجميل لمدينة ود مدني وحكاية مهرجانات السياحة وما أدراك ما تشغيل السينما واستبدال الكارو بالتكتك وما على شاكلتها من أعمال لا تحقق الرضا المطلوب عند مواطن الجزيرة وأن المزارع لا يفكر مثلما تفكر حكومة أيلا وهي تضرب الهم بالفارغة وتمسك ورقة الأولويات بالمقلوب في حاضرة ولاية كانت تمثل شريان الاقتصاد السوداني وأضحت الآن ولاية ضعيفة إن لم نقل متعطلة الإنتاج.
أولاً: أنت تدرك سلفاً أن مشروع الجزيرة هو مشروع قومي ويدار عبر الحكومة الاتحادية وقد أشرت إلى هذا في بداية حديثك بما أن مشروع الجزيرة يدار بملف اتحادي كيف يستقيم عقلاً ومنطقاً أن تحمل الرجل مسؤولية هي في الأصل فوق طاقته وخارج نطاق سلطته ثم تأتي لتقول إن كل ما أنجزه أيلا هي أشياء لم تحقق الرضا المطلوب عند مواطن الجزيرة؟.
ثانياً: هل استفتيت مواطن الجزيرة عما إذا كان راضياً عن أداء حكومته أم ساخطاً عليها؟
هذا جحود في حق رجل استطاع أن يغير ملامح المدينة في فترة وجيزة وقد أضحت إنجازاته واقعا ملموساً ينعم به مواطن الجزيرة في حله وترحاله ولا تنس أن هذا المواطن نفسه هو الذي أحسن استقبال أيلا مستبشراً به خيراً لإنجازاته التي حققها عندما كان والياً للبحر الأحمر.
ثالثاً: لماذا تحصر التكوينات الاجتماعية المتعددة التي تتميز بها الجزيرة على المزارعين؟
هل مواطن الجزيرة هو مزارع فقط؟ ومنذ متى كانت مهرجانات السياحة والتسوق فارغة؟
وهل ملف مشروع الجزيرة هو داخل ورقة حكومة الولاية لتتهمها بمسك ورقة أولوياتها بالمقلوب؟
قد أتفق معك في ان ولاية الجزيرة كانت شريان الاقتصاد ولم تعد كذلك لكن ألا تتفق معي بأنه قد كان للحكومة الاتحادية الضلع الأكبر في ما آل إليه المشروع من تدهور وترد.
تحدثت بدقة وموضوعية عن تراجع المساحة المستغلة لأراضي المشروع وأوردت إحصاءات دقيقة ومعلومات قيمة عن نسبة التدهور الذي أصاب المشروع ومن خلال النسب الواردة يبدو أن المساحة المستغلة قد تقلصت بصورة كبيرة ومخيفة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل كان لحكومة الولاية ضلع في هذا التراجع؟ ثم تمضي وتقول إن مواطن الجزيرة هو مواطن منتج ولن يستمتع بمشاهدة أفلام هندية ما لم يمتلئ جيبه وينصلح حاله، لو ركز أيلا جهده في أولويات قضاياً الولاية وتم تأجيل هذه الحفلات والهيصة حتى تأتي في موعدها المطلوب حينها سوف يكون من حق الوالي أن ينتقل بشكل موضوعي في سلم أولويات الولاية لأن الجزيرة هي ليست ولاية سياحية بل هي ولاية إنتاجية في المقام الأول وتختلف في أولوياتها عن البحر الأحمر ولا أدري لماذا تراجع أيلا عن ترتيب أولوياته التي سردها في أول خطاب رسمي له حيث كان يتحدث عن أن توفير احتياجات النهوض بمشروع الجزيرة هي أولى أولوياته وتحدث عن عزم حكومته تحريك الطاقات المعطلة في مجال الثروة الحيوانية والصناعة والخدمات.
رابعا: أشاطرك الرأي في أن ولاية الجزيرة قد تختلف في أولوياتها عن البحر الأحمر لكنها تمتلك كل مقومات السياحة وكونها ولاية إنتاجية هذا لا يقلل من مكانتها السياحية وإنسانها يستمتع بمشاهدة الأفلام التي أصبحت جزءا من ثقافته ويتذوق الفن عبر مهرجان السياحة الذي ليس هو حفلات وهيصة فقط كما تقول بل هو طفرة سياحية ثقافية فنية أدبية تجارية ورياضية أيضاً ومن شأنه أن ينعش اقتصاد الولاية كما هو الحال في ولاية البحر الأحمر.
خامسا وأخيراً: حكومة الجزيرة يمكنها أن ترتب أولوياتها داخل مساحة السلطة المتاحة لها وذلك يشمل الاهتمام بالصحة والتعليم وتحريك الطاقات المعطلة في مجالات الثروة الحيوانية والصناعة والخدمات المختلفة.
أما في ما يتعلق بمشروع الجزيرة فلا تستطيع أن تنهض به ولا يمكن لواليها أن يقطع وعداً في النهوض بالمشروع لأن المشروع يدار اتحادياً ولا يقع ضمن السلطات المخولة له كوالٍ.
عوض حسين لالاي
القضارف

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى