تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

فشل برلين.. خيبة الإحساس الكاذب .. جنة الشوك .. جمال علي حسين

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

25012016

مُساهمة 

فشل برلين.. خيبة الإحساس الكاذب .. جنة الشوك .. جمال علي حسين




جنة الشوك
جمال علي حسين
فشل برلين.. خيبة الإحساس الكاذب
جنة الشوك
.
في تقديري أن المشكلة الأساسية في جولة برلين غير الرسمية، نتجت عن دخول وفد الحركة الشعبية، لتحرير السودان لهذه الجولة بظن غير سليم وإحساس المنتصر قبل بداية الجولة وذلك بسبب انتقال التفاوض إلى خارج القارة الأفريقية، وقد عبرت الحركة في بيانها قبل الجولة عن هذا الإحساس وقالت إن نقل الملف إلى ألمانيا يعد انتصارا لها وشبهته بنجاحها من قبل في استصدار القرار 2046 بإجماع مجلس الأمن .
هذا الإحساس هو الذي جعل وفد الحركة الشعبية في برلين وفي )حضرة من تهوى عصفت بها الأشواق( والأوهام بأن موقفها في برلين سيكون أقوى من موقف الحكومة ومن الممكن لها أن )تنط( عن ما التزمت به في آخر جولة أفريقية غير رسمية بأديس أبابا من إمكانية انضمامها للحوار الوطني في السودان، وبالفعل تراجعت عن ذلك بل دعت إلى إسناد رئاسة الحوار إلى قوى دولية أخرى.. كذلك تراجعت الحركة عن مبدأ متفق عليه هو مبدأ وحدة الجيش الوطني .
هذه التراجعات مضاف إليها جملة النقاط الخلافية الموجودة أصلا ًتسببت في إفشال هذه الجولة .
الحركة الشعبية كانت قد تيقنت في الفترة الأخيرة قبل برلين بأن عليها تقديم بعض التنازلات لأن أوضاع الميدان لا تجعل وفدها على طاولة التفاوض مرفوع الرأس بما يكفي.. وورقة الميدان بالطبع هي أهم ورقة مؤثرة في ميزان التفاوض الذي يحق للقوي فيه أن يفرض ما يرجح الميزان لصالحه ويقدم أقل التنازلات بينما يقتضي وضع المنهزم أن يمد رجله على مقاس )لحافه( ولا يفرط في التفاؤل بموقفه على الطاولة .
وهذا الوضع الأخير هو الوضع والإحساس الذي كان من المفترض أن يدخل به وفد الحركة الشعبية جولة برلين، لكنه انخدع وظن بأن هناك رصيدا إضافيا دخل إلى حسابه بنقل الجولة إلى برلين فرفع وفد الحركة سقفه إلى أعلى قمة في جبال الألب لتنزلق بعدها كرة التفاوض وتتدحرج إلى سفح الفشل .
لذلك قضية مفاوضات المنطقتين لا يغير في نتيجتها المكان أو الزمان، فملعب برلين وإن منح الجولة أجواء مختلفة لكنه لا يحقق الفوز حتى ولو اعتبرت الحركة الشعبية أنها تلعب في ملعبها وأن وفد الحكومة جاء بصفة الضيف عليها وعلى صديقتها برلين، هذا لا يغير شيئاً لأن الهدف من المجيء هو التفاوض هنا أو هناك، بل على العكس فإن أفضل أنواع التفاوض وأقلها كلفة لمن يسعى للتوصل إلى حلول واقعية وجدية وإيجابية هو تفاوض أهل الدار داخل دارهم وبالعدم ففي ديار قريبة أو دار الجار وبأقل نسبة من الحضور والمشاركة والمشاهدة لما يتم داخل القاعة ..
فشلت برلين وانفض سامرها ليس عند المحطة التي كان التفاوض قد بلغها في الجولة الأفريقية السابقة لبرلين بل فشلت بانتكاسة أكبر، وعودة متقهقرة للخلف لأن تقديرات التعنت ورفع السقف من جانب الحركة أمام وفد الحكومة لم تكن تقديرات صحيحة .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى