قِصة واقعية عن فضل الاستغفار - وكفى اسماعيل حسن

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

29012016

مُساهمة 

قِصة واقعية عن فضل الاستغفار - وكفى اسماعيل حسن




وكفى
اسماعيل حسن
قِصة واقعية عن فضل الاستغفار
اسماعيل حسن وكفي‏ ‏
* تقول صاحبة القصة:
أحب أن احكي لكم عن تجربة صعبة مررت بها قبل فترة.. فقد تكون بصيص أمل ومفتاح سر تاه عنا منذ زمن…
* انا اعيش في دولة اجنبية، وزوجي يقوم بتحضير الدكتوراة في تخصص عال.. وكان يعمل في نفس الوقت خارج الجامعة مع صديق له ليعيلنا…
* صديقه هذا منطو على نفسه جداً ، وذو شخصية ضعيفة
لا تمكنه من القيام بمؤسسته بمفرده، لذا طلب من زوجي مشاركته العمل مقابل مرتب معين..
* مرت الأعوام وبنى زوجي العمل بفضل الله ثم جهوده وساهم في تطويره .. وأصبح المشروع يدر أرباحاً ممتازة…
* كل هذا بدأ قبل زواجنا واستمر بعده ، ورغم ضغط العمل والدراسة إلا أن زوجي كان يقوم بعمله على أفضل وجه، وأنا كنت أصبر على معاناتي مع دوامه الطويل والغربة المرة..
* في يوم من الأيام عاد زوجي من عمله خلال النهار على غير عادته ..
يعلو وجهه وجوم شديد وتبدو ملامحه مصدومة.. سقط قلبي وأنا أسأله: خير إن شاء الله.. ما الذي جاء بك مبكراً … أجابني بثقل: خلاص تاني مافي عمل.
* صعقت ولم أفهم ما يقول..
* وجهت إليه الكثير من الأسئلة إلا أن اجابته جاءت ابسط مما تخيلت.
* قال:.أم صديقي – إمرأة غير سوية – وهي لا تريدني أن أعمل مع إبنها بعد الآن.. وهو لا يستطيع معارضتها، وجاء اليوم ليخبرني بقرارها…
* سألته: طيب لماذا… فقال: هكذا بدون سبب.
* دارت الدنيا وعاد بي شريـط الأيام إلى الخلف منذ زواجي.. وكيف ضيعنا احلى ايامنا من أجل العمل وتحملنا العذاب والتشتت.. وكيف تطور العمل بجهود زوجي… وكيف اننا لم نؤذ احدا منهم بشيء .. وفجأة وبلا مقدمات قطعوا رزق عائلة بكاملها بدون اي مكافآت ولا تعويضات، بل وبدون أسباب..
* جلست أفكر هل حقاً سنصبح عطالى?? ماذا سأفعل باحتياجات رضيعتي الصغيرة.. هل ضاع كل شيء…. وهنا انتفضت نفسي وتذكرت الله واستغفرت وامتلأ قلبي يقيناً بأنه لن يضيعنا وظللت أردد حسبي الله ونعم الوكيل عشرات المرات..
* واتفقنا انا وزوجي بألا نفكر كيف نعيش.. وسلمنا أمرنا لله وتوكلنا عليه ولم يعد عندنا خوف من الحاجة أو الحرمان .. فهو الرزاق الواسع الكريم…. وكان الاستغفار سلاحنا كلما تسلل الشيطان ليقلق نفسينا….
* استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم واتوب اليه… بت ارددها كل حين مع إيماني بفرج الله القريب..
* وهكذا مرت الايام وزوجي يحاول البحث عن عمل ورغم كل مؤهلاته العليا لا يجد لأنه أجنبي.
* بعد شهر بالضبط كان زوجي يتوضأ.. ففقد توازنه وسقط وكسرت يده وأجمع الأطباء على ضرورة إجراء عملية في ذراعه… لتتضاعف الهموم علينا.. إذ كنت أعاني يومياً فأشق طريقي بين الجليد
لأودع ابنتي عند احد معارفنا ثم اذهب لزوجي في المستشفى..
ومع ذلك لم أنس الله لحظة، كنت على يقين بأنه لن يتركنا بعد أن فوضنا أمرنا له..
* والحمدلله جرت عملية زوجي بسلام لكنه كان لا يستطيع الحراك من شدة الألم.. واصبحت فكرة عمله في ذلك الوقت شبه مستحيلة حتى وإن وجد وظيفة ما.. وكنت كلما اجلس في غرفة زوجي في المستشفى وافكر في حالة زوجي وكيف أن نقودنا قاربت على النفاذ .. أكثر من الاستغفار وتفويض أمرنا لله.
* في يوم وبينما زوجي في غرفة الأشعة حضر زملاؤه الأساتذة ومعهم هدية السلامة عبارة عن ظرف.. وحين قمنا بفتحه وجدنا به مبلغا لا بأس به..
* سبحانك ياربي ما اكرمك.. وسجدت سجود شكر لله وعيناي تدمع من عظم الموقف وعظمة الرحمن…
* عاد زوجي الى المنزل بعدما ساعدنا زملاؤه في انهاء اجراءاته.. وانتهت معاناتي اليومية في السفر..
* وبعد أيام عادت النقود لتنقص وكنا نحتاجها هذه المرة لتجديد اقاماتنا وكان المبلغ المطلوب غير بسيط..
ولزمت الاستغفار وانا متأكدة من أن الله سيفرج همنا ويقضي حاجتنا..
* وفي يوم اتصل بي زوجي من الجامعة ليخبرني انه قد حصل على مكافأة على بحث علمي قام به ولن تصدقوا إخوتي أن المبلغ كان بالضبط هو المبلغ المطلوب للإقامات.
* بعد مضي حوالي ثلاثة شهور على فقداننا للعمل وعدم الاستقرار..
اتصل استاذ زوجي به واعطاه مفاجأة كبرى..
وهي خبر حصول زوجي على منحة شهرية طوال مدة دراسته من معهد الابحاث العلمية في الدولة وذلك لأنهم لاحظوا تميزه وجهوده.
* أخيراً .. فرجت.. فرجت يارب ما أرحمك وما أكرمك.. لك الحمد دائماً وابداً كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك…
* لقد كانت هذه المنحة أفضل من كل النواحي إذ أن التمتع بها من هذا المعهد يعتبر شرف كبير لا يحظى به اي انسان..
المبلغ المالي كان أعلى قليلا من عمل زوجي السابق… والدوام اقصر قليلا ، وزوجي متفرغ الآن لدراسته بدون تشتت…
* ولكن مهلا تلك المنحة لن يتم صرفها إلا بعد شهر على الأقل !!! ومن جديد فإن نقودنا قاربت على الانتهاء، وحين فكرنا وجدت ألا مفر إلا أن أبيع قطعة من ذهبي.. خاصة وأننا ملتزمون بدفع إيجار البيت شهرياً ولا نستطيع التأخر..
* عارض زوجي الفكرة خاصة وأن ذهبي ليس بالكثير، لكنني اقنعته ..
وحين ذهبت لأخرج القطعة من العلبة المخبأة، وجدت ظرفاً ورقياً واعتقدت أن به شيئا من الذهب، لكني حين فتحته وجدت به بعض المال !!! وصدقا لا اعرف متى احتفظنا به ولا كيف نسيناه منذ زمن … وقلت أخيراً نستطيع أن نصرف على نفسنا بهذا المبلغ بالإضافة لبيع قطعة الذهب من أجل تسديد الإيجار..
* وفي اليوم الذي نزلنا فيه إلى السوق لبيع الذهب طلبت من زوجي أن أقوم بمحاولة لمعرفة رصيدنا المتبقي في البنك .. واثناء قيامي بذلك من خلال الصراف الآلي تفاجأت بالشاشة وقد اظهرت مبلغا كبيرا.
* استوعبت بعد فترة أن المنحة صرفت أخيرا …
ولم نبع الذهب.
* لا استطيع أن أصف لكم مشاعري في تلك اللحظات ، إذ أن اللسان يعجز عن الكلام.. لقد كان رزقنا يأتي من السماء مباشرة… أكرمنا الله بشيئين فقط وما اعظمهما من شيئين..
الاستغفار والتوكل عليه سبحانه… فهذا كل ما فعلناه … فلا الرزق ولا العمل ولا الشفاء بيد بشر ، بل هو بيد الخالق الملك القدوس وهو على كل شيء قدير… فتوجهوا دوما لرب العالمين مالك كل شيء ففي اليقين به وبقدرته النجاة والفرج..
* وكفى.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى