تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

خاب »المطبّعون« ولو أفلحوا..! )3( - إضاءات طه النعمان

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

31012016

مُساهمة 

خاب »المطبّعون« ولو أفلحوا..! )3( - إضاءات طه النعمان




إضاءات
طه النعمان
خاب »المطبّعون« ولو أفلحوا..! )3(
إضاءات - طه النعمان‏ ‏
٭انتهينا في الحلقة الماضية من هذه »الإضاءة« بتذكير دعاة التطبيع بالمصير الذي انتهى اليه الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني ياسر عرفات الذي استشهد مسموماً بالاشعاعات النووية إثر توقعه إتفاقية أوسلو من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها »القدس الشريف«، بعد أن قرأت إسرائيل نيته بجعل الدولة المستقلة مقدمة لتحرير الأرض من البحر إلى النهر.
٭ قطعاً، لسنا بحاجة للخوض في تفاصيل نشأة الدولة العبرية على أرض فلسطين، فهي معلومة لدى الكافة قبل العام 1948 تاريخ الإعلان الأممي والتقسيم.. ولكن ما يهمنا هو التأكيد على أن تلك »الدويلة« قد صارت مع مرور الأيام »دولة كبرى« بمعنى الكلمة، ليس بمساحتها أو مواردها أو عدد سكانها ولكن بتأثيرها الفاعل في السياسة الدولية استناداً إلى المخطط الصهيوني بالغ الإحكام.. الذي جعل منها ومن جماعات الضغط الموالية لها وجوداً قوياً ومؤثراً في كل مراكز صنع القرار في أوربا الغريبة والشرقية وأمريكا وإيران وحتى روسيا التي لم تستطع مقاومة الهجرة لامدادها بالبشر.. وفي هذا الصدد يحسن بنا التذكير بأن الأمم المتحدة لم تتمكن حتى اليوم من إجبار الدولة العبرية على تنفيذ القرارات الدولية التي يتخذها مجلس الأمن، هذا غير العشرات من القرارات والإدانات المستحقة التي يتم اسقاطها بفيتو الحلفاء الأمريكيين والغربيين نزولاً عن رغبة هذه »الدولة الأعظم«.
٭ العلاقة الأمريكية- الاسرائيلية هي المثال الأسطع والأوضح لهذه الهيمنة الصهيونية على صناعة القرار في الدول الكبرى.. مثال أضئنا عليه منذ أسابيع قليلة مضت بعرض محاضرة الصحافي الإسرائيليء الشهير »جدعون ليفي« الذي خاطب جمعاً من النخبة السياسية والإعلامية الأمريكية في واشنطن حول حقائق هذه العلاقة الفاسدة بين واشنطن وتل أبيب، التي وصفها بـ »التحالف الشيطاني« الذي يجعل من إسرائيل صديقاً لا يؤاخذ ولا يراجع في ما يفعل من جرائم على أي نحو أتت.. وشبهها بعلاقة رجل جاهل مع ابنه مدمن المخدرات الذي يتعاطف معه فيقدم له المال ليواصل التعاطي فيدمر ذاته ويؤذي المجتمع من حوله.. عوضاً عن أن يقدم له النصيحة ويأخذه للمستشفى لتلقي العلاج.
٭ وإذا ما عدنا لموضوعنا الأساس وهو خيبة الدعوة المتصاعدة لـ »التطبيع« مع إسرائيل، بإعتبار أن التطبيع مع إسرائيل هو الطريق السالك إلى قلب واشنطن.. كما زعم السيد عبد الله دينق، وكما رجحت مناقشات لجنة العلاقات الخارجية في اجتماعات الحوار الوطني بحسب السيد إبراهيم سليمان، وكما ألمح المؤتمر الوطني في ورقته إلى تلك اللجنة القائلة بإقامة علاقات جيدة مع »كل الدول« ولم تستن إسرائيل.. فيجدر بنا أن نذكّر هؤلاء جميعاً إن التطبيع بل الصداقة والتحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة نفسها لم يمنع إسرائيل من التجسس عليها، فكم من جاسوس إسرائيلي ضبط متلبساً بمحاولة سرقة إسرار التكنولوجيا الأمريكية لصالح إسرائيل.. أخرها قصة الجاسوس »جونتان بولارد« الذي أفرج عنه أواخر العام المنصرم بعد أن قضى محكوميته .. فالصهيونية العالمية أو ما يعرف في أدبيات السياسة الدولية بـ »الدولة العالمية الخفية« أو في التاريخ المعاصر بـ »الحركة الماسونية«.. لا تتورع من فعل أي شيء في سبيل تحقيق أهدافها العدوانية.. فإذا كانت أمريكا، ذات نفسها، ليست بمنأى عن خطر المطامع الإسرائيلية، فما بالك بدولة كالسودان.
ونواصل

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى