الشيخة !! - بالمنطق صلاح الدين عووضة

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

31012016

مُساهمة 

الشيخة !! - بالمنطق صلاح الدين عووضة




بالمنطق
صلاح الدين عووضة
الشيخة !!
بالمنطق صلاح الدين عووضة‏ ‏
*عبرت نظراته العينين المحدقتين فيه لتستقرا على عيني طالبة..
*إنه شيء أشبه بالسفر عبر العيون الذي يتحدث عنه شاعرنا عبد الله النجيب..
*أو ربما هو إلى نظرية هـ ج ويلز عن السفر عبر الزمن أقرب..
*فالعينان هما ذاتهما ولكن دون معينات جمال اصطناعي تضفي عليهما اتساعاً زائفاً..
*وتتوسل إليه النظرات بأن يفعل ما استعصم عنه بلا )برهان رب( يراه..
*نظرات طالبة بالمستوى الثالث من المرحلة الثانوية )العليا(..
*ولم تكن النظرات وحدها التي تتوسل وإنما ارتعاشات أطراف كذلك..
*وما جعله يستعصم هو صداقة مع أخيها الذي في مثل عمره..
*فقد كان من العيب - آنذاك - محض النظر إلى الجارة أو شقيقة الصاحب..
*ولا يزكي نفسه - كذباً - ليقول إن السبب هو الوازع الديني..
*ولكنه يحمد الله - الآن - على مغالبة تأثير تلكم النظرات ذات )النداء(..
*ولعلها تحمد ربها- كذلك - على عدم حدوث الذي تمنته..
*فلو إنه حدث لما كانت اليوم - ربما - المرأة التقية التي يفاخر بها زوجٌ محب..
*والتي ضحت بوظيفتها المرموقة جراء تحرش )الكبير( بها..
*والتي باتت تُلقب الآن - في محيطها الصغير - بـ)الشيخة(..
*وانسحبت نظراته - عائدةً - لتنيخ رحلها على عيني الحاضر عوضاً عن الماضي..
*على عيني الزوجة بدلاً من عيني طالبة الثانوي العالي..
*على عينين )منكسرتين( لا عينين )ملتهبتين(..
*وسبب الانكسار هو هذا الذي رمته الصُدَف في طريقها مصافحاً..
*أو بالأحرى زوجها هو الذي استوقفه ليصافحه..
*كانت تعلم أنه يعرفه ويذكره أمامها كثيراً من باب الإعجاب..
*ولكن أن يتواجها - وهي ثالثهما - فهو ما لم يخطر على بالها أبداً..
*ثم ما جعلها تضطرب - وترمش كثيراً - انتباه زوجها لنظرة أولى )طويلة( بينهما..
*ويسأل - بكل براءة الأطفال في عينيه - إن كان بينهما سابق معرفة..
*وتسقط حقيبة اليد الأنيقة فتنحني لالتقاطها وهي تجمجم ..
*ثم حين تستقيم واقفة )تنفتح( العينان في وجهه مذكرةً إياه بعيني الطالبة..
*فقد شدها رده عن سؤال زوجها مادحاً أخلاق )جارة صغيرة( في زمن مضى..
*ويمضي في مدحه إلى أن يختم قائلاً )كم أنت محظوظ أيها الرجل(..
*وكان ذلك آخر عهده به قبل أن يأتيه خبر موته المفاجئ..
*وإذ يختم قصته - ذات التفاصيل المعدلة عمداً هذه - تطفر دمعة من عينه..
*فقد ستره الله - في شيء- )كما ستر هو الشيخة!!(.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى