التغيير.. ماذا.. ولماذا - آخر الليل اسحاق احمد فضل الله

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

31012016

مُساهمة 

التغيير.. ماذا.. ولماذا - آخر الليل اسحاق احمد فضل الله




آخر الليل
اسحاق احمد فضل الله
التغيير.. ماذا.. ولماذا

اخر الليل اسحاق احمد فضل الله‏ ‏
< كل ما في الأمر هو أن الفيلم الذي يصور المعركة الطاحنة الكاسرة المصطرخة الآن هو فيلم - صامت.
< و....
< وداخلياً.. الغليان ما يوجزه هو أن
: خطة من الخارج للهدم تجد أنها فشلت.. الخطة الآن تجدد.
< وخطة من الداخل )خطة الوطني( تجدد.
< والتجديد الذي يبعد شخصيات وأسلوب.. ويصنع شخصيات وأسلوب يصنع كذلك معركة جديدة.
< معركة الذين يرفضون التجديد.
)2(
< وخارجياً.. معركة اليمن التي تصيب قذائفها السودان.. تخلق ثلاثة أحلاف الآن هناك.. كلها يصيب السودان.
< ومعركة ليبيا تخلق الآن حلفاً في خاصرة السودان.. حلف )ليبيا والنيجر ونيجيريا ومالي.. بصنارة فرنسية أمريكية بدعوى قتال داعش(.
< والحلف يطل على السودان.
)3(
والأسبوع الماضي لما كان )حفتر( يتسلل سراً الى قصر القبة في مصر كانت الأحداث تتسلل الى كل مكان.
< وما يفعله طرف هنا وطرف هناك هو
:)لقاء في شرق السودان مع مندوب سفارة بيضاء.. وقادة ثلاثة(.
< بعد اللقاء كل أحد من الثلاثة ينفرد بالمندوب ليقول.
< ثم ينفرد بالخرطوم ليقول.
< في الأسبوع ذاته.. مندوب سفارة بيضاء وشخصية خليجية غريبة.. ومندوب مخابرات مصر.. ولقاء ضد الخرطوم.
< وبعد اللقاء بعضهم يحدث الخرطوم.
< في الأسبوع ذاته.. في تشاد.. قادة قبيلة معينة يلقون مناوي ليقولوا
: خلاص.. لا نريدك.
< في الأسبوع ذاته موسفيني يلقى مشار في المنطقة ذاتها التي لقي فيها موسفيني قرنق في رحلته الأخيرة.
< والحديث هناك - الذي نقصه - حديث يشبه أن يكون تفسيراً للمكان.. وما بعده.
< في الأسبوع ذاته نزاع قبائل الدينكا )فرانسيس دينق من هنا وسلفا من هناك.. وموسفيني وما يعده.. وعينه على فتح محاور جديدة(.. أشياء كلها يغلي.. وله معقبات.
)4(
< ومنزل يقع قريباً من مستشفى كبير تدير منه مخابرات عرمان أعمالها.
< وهناك.. الأسبوع الماضي - الحديث يذهب الى أن
: عرمان - أمام الآخرين يقول لوفد الخرطوم شيئاً - ثم عرمان يقول للوفد شيئاً مختلفاً عندما ينفرد به.
< وأن عرمان والمهدي كلاهما يتخوف من تقارب الخرطوم والقاهرة الآن.
< وفي الأسبوع الماضي.. أحد قادة كاودا يتسلل الى الخرطوم.
)5(
< والوطني ينظر الى هذا كله.. والى ما يعنيه هذا الأيام القادمة.
< ويجدد.. ويتجاوز الذين لا تنظر عيونهم إلا )للمرايا(.
< والوطني يعلم أن التجديد دائماً مرفوض.
< وأنه يجلب الصدام.
< والوطني.. حتى يتجاوز الصدام يصنع - أو يستعير - مسرحيات لذيذة.
)6(
< الوطني يعلم أنه إن حدث عن الخطر.. وعن الأحزاب.. وعن.. وعن.. لن يصدقه أحد.
< والعدو يكسب.
< والوطني.. عندها.. يجعل العدو.. هو الذي يقدم شهادة يستخدمها المؤتمر الوطني.. )الوطني يقدم ما عنده ويجعل العدو يقدم ما عنده.. والمواطن ينظر.. ويحكم(.. ويستعير حدث وحديث فرنسا في الستينيات.
< وفي الستينيات فرنسا تختنق - مثل اختناق السودان الآن - وإن كان السبب مختلفاً.
< ومظاهرات من ملايين الناس تنطلق ضد ديجول.
< وديجول وغيره يعلم إنه إن ذهب للحديث والشرح لم يستمع إليه أحد.
< ووزير اعلامه يبتكر شيئاً.
< الوزير جلب قائد الثورة )اسمه مانديت كوهين( وأجلسه على شاشة التلفزيون ليحدث الناس - بكل ما يريد.
< وفرنسا كلها جلست تلك الليلة أمام التلفزيون.
< ثم شيء يحدث.
< كوهين يتحدث.. ويتحدث.
< والغليان في صدور الناس يهبط.. ويهبط.
< في نصف ساعة عرف الناس.. من لسان كوهين.. أن الأمر كله خدعة هائلة.
< وأن الثورة ليس عندها شيء.
< والمؤتمر الوطني يجلب كل الأحزاب وحملة السلاح.
< و.... و.... ويجعلهم في قاعة الصداقة ليقولوا كل شيء.
< نقد.. مطالب.. سباب.. أفكار.. و.....
< بعد الشهر الأول فقط كل أحد من المصطرخين وغيرهم.. يسكن ويتلفت.. وكل مواطن ينظر ويتلفت.
< فقد تكشف أن المعارضة ليس عندها شيء.
< والحوار.. قبله.. كان كذا وكذا.. من القوانين والمشروعات وتقديم وابعاد لشخصيات.. أشياء تنطلق.
< وكله كان )حرثاً( للأرض.
< وللتغيير.
< وكل سطر هنا له ذيول نقصها.
****
بريد هذه السلسلة
< أستاذ
< ان ذهبنا نسرد الأسماء القادمة كان ما نفعله هو
: افتراء.. فلا نحن ولا غيرنا يعرف الأسماء القادمة.. وان عرفنا لم نحدث.
< ثم.. ثم صناعة كتلة هنا وكتلة هناك.. وصدام واستقطاب.
< وهذا ما لن نفعله

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى