تمريرات قصيرة - كورتنا مطرشقه وكورتم رابطه

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06022016

مُساهمة 

تمريرات قصيرة - كورتنا مطرشقه وكورتم رابطه





.
‎تمريرات قصيرة
يعقوب حاج ادم
كورتنا مطرشقه وكورتم رابطه
ـــــــــــ

* زمان لما كانت الكوره كوره وكنا بالفعل بنلعب كوره مدروسه وممرحلة واللاعبين بيجوا الملعب عشان بمتعوا انفسهم في المقام الاول قبل ان يمتعوا الجماهير وزمان لما كان اللاعب السوداني بيلعب ويعرق ويجتهد ويثابر ويحرث الملعب طولا وعرضا ويحترق من اجل الشعار الذي يرتديه ويدافع عنه وعن حياضه بالمهج والارواح في ذلك الوقت الذي كنا نصدر فيه العقول والخامات لدول الخليج والدول العربية كنا نتباهى بي كورتنا السودانية في كل المحافل وكنا نقول لكل من نعرفه ومن لانعرفه بان كورتنا رابطه واننا بنلعب كوره مدروسه بعيدة كل البعد عن الارتجال والعشوائية ولذلك كنا بنلعب وبنغلب وكنا متسيدين الساحة عربيا وافريقيا ولكننا وبدل ان نتطور ونتقدم ونكتسب مزيد من الاراضي ظللنا نتقهقر ونعود الى الوراء بصورة مخيفة ومزرية وكورتنا بعد ماكانت رابطة وانيقة ومموسقة اصبحت كورة مطرشقة لافيها متعة ولااثارة ولايحزنون.
* واكبر دليل على ان كورتنا مطرشقة وفاقدة لكل الجماليات هي تلك البدايات التي شهدناها لدورينا الممتاز خلال الاسابيع الثلاثة المنصرمة فمعظم اللقاءات التي سنحت لنا الفرصة ان نشاهدها عبر الشاشة الكرستالية البلورية كانت مسخا مشوها وتفتقد لابسط ابجديات كرة القدم من اساسيات اللعب التي تنتظرها الجماهير وهي تتكبد المشاق حتى ملاعب المباريات او اولئك الذين يتسمرون خلف الشاشات ويقطتعون 90 دقيقة من وقتهم الثمين لمتابعة المباريات ليعضوا بنان الندم في نهاية الامر على تلك السويعات اقصد الدقائق ال90 والتي تماثل ساعة ونصف الساعة والتي قضوها خلف التلفاز حيث يشعر المشاهد بانه قد اهدر وقته في اللاشئ وهو يشاهد ذلك العك الكروي والارتجال والهرجلة من داخل المستطيل الاخضر مقرونة بركل ورفس ولعب على الاجسام بعيدا عن الكرة.
* ولعلي اكبر مثال على ماذهبت اليه ان نشير الى مباراة الهلال امام هلال التبلدي ومباراته الاخرى امام فريق مريخ نيالا ومن قبل مباريتي المريخ امام الرابطه كوستي ومباراته الأخيرة امام مستضيفه هلال الفاشر والمباريات الاربع نستطيع ان نقول عنهم بانهم لاعلاقة لهم بكرة القدم بأي حال من الاحوال مجرد احدى عشر لاعبا لكل فريق يركضون داخل المستطيل الاخضر بلا هدي ساكين الكوره في لهث غير مقنن الكوره في وادي واللاعبين في وادي اخر حيث انعدمت المتعة وافتقدت الجماهير لكل ابجديات الكرة الممرحلة والجماليات التي يرسمها اللاعبين على المستطيل الاخضر علما بان مايسمى بقمة الكرة السودانية قد ادوا بعض المباريات مع فرق صاعدة للتو الى مصاف اندية الدوري الممتاز وبرغم ذلك عجز العملاقين عن تاكيد التفوق وفرض الايقاع الجمالي على ارضية الملعب ممايدل على ان البون ليس شاسعا بين الكبار والمحدثين وهو امر يؤكد حقا على ان كورتنا مطرشقة وماعندها قيمة فنية تذكر.
* ومن يتابع الدوري السعودي الممتاز دوري عبد اللطيف جميل يشعر بالمتعة الحقيقية لكرة القدم في اسمى صورها ويلحظ البون الشاسع ببن كورتهم وكورتنا ويتاكد له بان كورتنا فعلا مطرشقه وكورتهم رابطة وسمحة وانيقة وطافحة بالجماليات فالدوري السعودي الذي انطلقت دورته الثانية في اسبوعها الثاني تنضح مبارياتها بالمتعة والاثارة والندية والتكافؤ والاداء الراقي الذي يشد المشاهد من اول دقيقة حتى الصافرة الاخيرة لامبراطور الملعب ويقيني بان من شاهد لقاء الزعيم الهلالي بالفريق النموذجي فريق الفتح القادم من عاصمة النخيل في محافظة الاحساء لعلى كل من شاهد ذلك اللقاء باهدافه التي وصلت الى نصف الدرزن ومن بعدها مباراة الاهلي وصيف المتصدر امام فريق الخليج سادس الترتيب قد وصل الى قناعة تامة باننا نحتاج الى مسيرة ربع قرن اخري لكي نصل الى هذا المستوى المتطور والذي يجبر المشاهدين على التواجد في المدرجات فقد قدمت الفرق الاربعة صورة جمالية لاحدث فنون الكرة الراقية التي تنتظرها الجماهير فقد فعل لاعبي الهلال والفتح على وجه الخصوص كلما يتمناه المشاهد من الفن والمتعة والجمال والاهداف فيما لانشاهد نحن في ملاعبنا التي لاتشبه ملاعب العالم سوى العك والعراك والهرجلة واللهث بلاهدى على جنبات الملعب بجانب اللعب على الاجسام والاعتراض على قرارات الحكام والامتعاض في وجوههم هذا كل مانستطيع ان نقدمه على المستطيل الاخضر ولذلك ظلت الدول من حولنا تتقدم وتتطور وتحقق الانجازات بينما نبقى نحن كمن يحرث في البحر ونقف في نقطة واحدة لانتحرك عنها قيد انملة ويكون عزأونا الوحيد اجترار ذكريات الماضي التليد الذي خلفناه من ورائنا ويقف وراء كل ذلك بكل اسف اعلام ينفخ في يعن مخروق واستطيع ان اقول بان كرتنا تحتاج الى هزة عنيفة فيما تحتاج صحافتنا الى ندوات تعقد لتفير المفاهيم الخاطيئة التي تعشعش في اذهان الزملاء خصوصا الناشرين منهم والذين يعتقدون بان صحفهم لن تباع في منافذ البيع الا اذا مارسوا الاساليب الملتوية والاثارة الرخيصة لاثارة فضول القارئ لكي يقتني المطبوعة.
التمريرة ... الاخيرة
* نعيب زماننا والعيب فينا .. ومالزماننا عيب سوانا !!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى