بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. أسفل الجبل !!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

09022016

مُساهمة 

بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. أسفل الجبل !!




بالمنطق
صلاح الدين عووضة
أسفل الجبل !!
بالمنطق صلاح الدين عووضة<br />‏ ‏
*عصر يوم جميل توجهنا نحو الجبل بغرض تسلقه..
*هو جبل صغير خلف مزارع مصنع كريمة لتعليب الخضر والفاكهة..
*وكان معنا - إلى جانب صبية حي المصنع - الروسية الصغيرة لينا..
*ثم نفر من أولاد ضاحية العقدة الذين يحملون ألقاب طيور وحيوانات..
*وقد أشرنا مرة إلى شغف أبناء العقدة هذه بالأسماء غير البشرية..
*فهناك الضب والبومة والجقر والكُرجي و)الدجاجي الحاضني(..
*وفي موقع أبناء العقدة الالكتروني قرأت لأحدهم يوماً تعقيباً على كلمتنا تلك..
*كان تعقيباً ظريفاً فيه المزيد مما فاتنا من مسميات )تلصق( بأصحابها العمر كله..
*وعندما بلغنا منتصف الجبل - تقريباً - توقفنا لتواصل لينا الصعود لوحدها..
*توقفنا بـ)ضبنا وبومتنا وجرادتنا ودجاجتنا الحاضنة(..
*والآن حين أسترجع ذكرى ذلكم الأصيل أنتبه لشيء على قدر من الأهمية..
*فما حال بيننا وبين مواصلة الصعود هو الافتقار إلى الفضول..
*والفضول هذا هو الذي قاد لينا إلى القمة لتقف على ما يُوجد هناك..
*وآنشتاين لديه مقولة مشهورة وهي )من حسن الحظ أن الفضول لا يُعلم في المدارس(..
*ومعروف أن صاحب النسبية كره المدرسة بسبب رتابة مقيدة للفضول هذا..
*فما كل التلاميذ يعجبهم أن يكون هنالك سقف معرفي لما يدرسون من علوم..
*أو هكذا يُشعرهم بعض الذين يتكفلون بمهمة تدريسهم..
*وبدلاً من أن يدرك أساتذة آنشتاين سبب ملله وصفوه بأنه )بليد(..
*ثم نصحوا بتحويله إلى مدرسة مخصصة لذوي القدرات الاستيعابية البطيئة ..
*وحكايتنا الخاصة بالجبل هذه توضح الفرق في الفضول بيننا والدول المتحضرة..
*وأنا هنا لا أعني السودانيين وحسب وإنما أغلب شعوب العالم الثالث..
*فهم مبتكرون - بدافع من الفضول - ونحن مقلدون..
*وشباب زماننا هذا يفلحون جداً- هذه الأيام- في تقليد أغاني الراب الغربية..
*حتى الغناء نكتفي فيه بالتقليد الأعمى رغم إنه غريب على ذائقتنا الموسيقية..
*ويبدو أن جين الفضول ليس من بين الجينات المتوارثة فينا..
*وفي الحالة هذه فنحن مطالبون بأن نجعله فضيلة مكتسبة..
*وكذلك جينات النزوع نحو الحرية عوضاً عن الخنوع للكبت والقهر والدكتاتورية..
*وقد أطلق علماء نفس معاصرون على الخنوع هذا مصطلح )رهاب الحرية(..
*وقالوا إنه صار قاصراً - في زماننا هذا - على الشعوب التي تتهيب الديمقراطية..
*وترضى - من ثم - بأن تكون قطيعاً بشرياً يقوده القاهرون..
*ووصفوا أفراد هذه الشعوب بأنهم )عبيد العصر(..
*وربما لينا هي الآن عالمة فضاء ببلادها..
*ونحن ما زلنا )أسفل الجبل!!(.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى