وجهة نظر نزار عجيب - القناعات لا تتغير

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

15022016

مُساهمة 

وجهة نظر نزار عجيب - القناعات لا تتغير




وجهة نظر
نزار عجيب
القناعات لا تتغير
نزار عجيب‏ ‏
ظل الهلال العنوان الابرز للاستقرار الاداري والفني طوال السنوات الماضية , لم يشتكي النادي من رحيل رئيس او مدرب , لان ابناء الازرق دائما حاضرين يلبون النداء في اي وقت وبالتالي سيظل الكيان الهلالي عامرا بوجود اشخاص يسدون عين الشمس .
على الصعيد الفني اعتادت الادارات الهلالية عدم التسرع في تقييم عمل اي مدرب وهذه كانت ماركة مسجلة موجودة في العرضة شمال فقط في السنوات العشر الاخيرة قبل عهد الكاردينال , وساهم هذا الاستقرار في صناعة شخصية الفريق الازرق الذي بات تقريبا متواجدا بشكل شبه دائم في الادوار النهائية لدوري ابطال افريقيا .
هلال 2007 الذي كان الافضل في العشر سنوات الاخيرة والذي كان اقرب فريق للقب دوري ابطال افريقيا جاء من رحم الاستقرار الفني والصبر على اللاعبين والمدرب ريكاردو ليجني الهلال فريقا هز الارض تحت اقدام منافسيه .
في تلك السنوات كان الاستقرار صفة الهلال , بينما عاش غريمه المريخ تحت ادارة جمال الوالي في دوامة التغيير المستمر للمدربين واللاعبين , وطبعا الفرق كان كبيرا وتحكي عنه الارقام والبطولات في اخر عشر سنوات .
اي مشروع في كرة القدم يحتاج الى وقت حتى تجني الادارة ثماره ولا يمكن بين يوم وليلة ان يتم هذا المشروع , هذه اساسيات كرة القدم التي لا تتغير والتي تحتاج الى الصبر ومنح الاجهزة الفنية وقتها وعدم التسرع في تقيمها .
في 2003 تعرض النادي الاهلي المصري لمحنة كبيرة بعد ان خرج على يد الهلال من دور ال32 لبطولة الاندية الابطال , وكان ذلك الموسم هو الاول لمدربه الداهية مانويل جوزيه ونجمه ابوتريكة الذي كان قادما من الترسانة حيث خسر فريق القرن في القاهرة بهدف ريتشارد الشهير وتعادل الفريقان سلبيا في ام درمان ليخرج الفريق المصري ويتلقى ضربة موجعة .
تلك البداية السيئة لم تمنع الادارة الاهلاوية من استمرار مشروع فريقها الكروي لان قناعاتها لا تتبدل وفقا للنتائج وهي تنظر الى المستقبل , استمر العمل مع جوزيه وابوتريكة وبعد سنوات تسيد الاهلي افريقيا وحصد الالقاب والبطولات مع المدرب البرتغالي والنجم المصري الشهير .
القناعات لا تتبدل في كرة القدم وفقا للنتائج خصوصا واذا كان النادي في بداية موسمه , والاستراتيجيات لابد ان تستمر وتبنى وفقا للاختيارات الصحيحة وهذا ما ينقص الادارة الهلالية الحالية لان رئيس النادي ) المتسرع ( لا يصبر .
المشكلة الحالية ليست في تعين طارق العشري الذي نشهد له بانه مدرب جيد ولكن المشكلة في عدم قدرة الادارة على الصبر ومنح اي مدرب وقته للعمل , وهذا سيكون التحدي امام المدرب المصري الذي سيتوجب عليه تحقيق النتائج بسرعة .
العشري كان المطلب الاول للكاردينال قبل كافالي ولكن اختلف الرئيس الهلالي معه في بعض البنود عندما تم التفاوض معه في الامارات شهر ديسمبر الماضي ليختلفا ويلجأ الكاردينال للفرنسي .
المدرب المصري حاليا جاء من الباب الكبير وهو يعتقد انه المنقذ وان الدواء الذي سيعالج جروح الفريق الهلالي بين يديه , وخوفي ان يصنع المدرب اسما كبيرا ويغادر ويهرب مثلما فعلها غيره واولهم نبيل الكوكي .
محيط الهلال فيه ضغط اعلامي وجماهيري كبير قد لا يتحمله المدرب العربي , وقد يجد العشري نفسه امام مطبات الصحافة التي لا ترحم واذا ما شغل نفسه بما يكتب فحتما انه سيجد نفسه في معاناة مستمرة .
مشكلة نصر الدين النابي لم تكن في تواضع قدراته الفنية ولكن السبب الرئيسي الذي ادى الى رحيله كان بسبب انشغاله بما يكتب في الصحف حول معاداته لبعض اللاعبين ويوما بعد يوم وجد نفسه خارج النادي لانه لم يقدر على تحمل الضغط الاعلامي .

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى