وجهة نظر - شركات الاندية ..حبر على ورق

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17022016

مُساهمة 

وجهة نظر - شركات الاندية ..حبر على ورق





وجهة نظر
نزار عجيب
شركات الاندية ..حبر على ورق
ـــــــــــــــــ

من قديم الزمان ظل رؤساء الاندية يدعون الى فكرة تحويلها الى شركات مساهمة عامة للاستفادة من شعبيتها وجماهيرها , والحديث الذي خرج على لسان رئيس الهلال مؤخرا كان مكررا وهو مجرد احلام وردية وسيظل حبرا على ورق في ظل وجود عديد من المعوقات على ارض الواقع .
اولا في اعتقادي ان الرئيس الهلالي خلط ما بين شركات المساهمة العامة وما بين متطلبات الاتحاد الدولي فيفا الذي سعى الى وضع الية للاتحادات القارية والوطنية يتم بموجبها تطبيق معاييرا احترافية تستهدف الاندية التي يفترض ان تتحول الى شركات .
شركة كرة القدم التي طالب بها الفيفا ليس لها علاقة بتحويل ناد الى شركة مساهمة عامة فكل منهما في اتجاه مختلف , لان تحويل اي مؤسسة الى شركة مساهمة عامة يخضع الى القوانين الاقتصادية الخاصة باي دولة ولاعلاقة للاتحاد الدولي لكرة القدم بالامر .
اما فيما يخص توجيهات الفيفا والتي صدرت منذ سنوات للاتحادات وهي مطبقة تقريبا في العديد من الدول الاسيوية ومنها الخليجية تقريبا مثل قطر والامارات والسعودية فان النادي ينشئ شركة خاصة بكرة القدم , وهنالك معايير لهذه الشركة اهما الشفافية المالية .
شركة كرة القدم التي طالب بها الفيفا من معاييرها ايضا ضرورة تعين موظفين لايقل عددهم عن اربعة وفتح حساب بنكي باسم النادي وتكوين فئات سنية وتعين مدربين يحملون رخصا تدريبية برواتب ثابتة وغيرها .
قبل ان يفكر رئيس الهلال في شركة المساهمة ويسرح في احلامه , كان لابد ان ينتبه الى ان القوانين في وزارة الشباب والرياضة هي اكبر عائق امام الاندية , ويكفي ان نشير الى واحدة من اكبر مصائبنا وهي عدم قدرة اي شخص في نيل عضوية نادي الهلال وغيره اذا لم يكن يقيم في الخرطوم .
لوائحنا العقيمة تمنع اي هلالي من اكتساب العضوية اذا كان خارج العاصمة اوخارج السودان , وهذا القانون الذي عفى عليه الزمن وغيره من القوانين البالية هي واحدة من مأسي الكرة السودانية ولا زال ينتظر حتى تتم معالجته .
في كل عام يتم تعيين وزيرا جديدا للرياضة لانراه الا في الازمات , ولم يفتح الله على اي وزير ليعدل القوانين الرياضية المتهالكة , واخر هؤلاء الوزراء هو جالاكوما الذي لا نسمع له حسا ولايبدو انه سيكون افضل من غيره ويسعى لاحداث التطوير .
القوانين المتهالكة هي اساس ازمتنا الكروية والرياضية , واذا نظرا لحال اتحاد الكرة السوداني نجد ان معظم الازمات العاصفة والتي كان اخرها مشكلة الموسم الماضي التي كانت الاضخم يعود سببها لعدم وجود لوائح وقوانين واضحة ولجان قادرة على تطبيق هذه القوانين .
وخلال اجتماعه السابق قرر اتحاد كرة القدم السوداني اخيرا تكوين لجنة للانضباط وكلف مامون مبارك امان ليكون رئيسا لهذه اللجنة التي بح صوتنا ونحن نطالب بضرورة وجودها حتى تساهم في ضبط الموسم وحالات التفلت .
المضحك ان الدوري الممتاز مر عليه ستة اسابيع قبل ان يتم اشهار لجنة الانضباط والتي كان من المفترض ان تكون موجود قبل انطلاقة المنافسة , ولكن نقول ان تاتي متاخرا خيرا من ان لا تاتي .
قبل اعلان رئيس لجنة الانضباط والاعضاء يفترض ان يضع اتحاد الكرة قوانين ولوائح خاصة بالانضباط تكون واضحة ومعروفة للجميع , وليس عيبا ان يستعين الاتحاد السوداني بلائحة الانضباط الخاصة باتحاد وطني اخر صديق مثل الاتحاد السعودي او الاتحاد القطري .
لوائح الانضباط والمسابقات يتم طبعا قبل بداية كل موسم ويحصل كل ناد على نسخة منها وحتى اجهزة الاعلام والصحافة تحصل على نسخة منها حتى تكون المواد واضحة للجميع دون اي غموض .
هذه اللجنة التي يقف على راسها مامون مبارك امان سيكون امامهما عمل شاق ويفترض ان تجتمع على الاقل بعد نهاية كل جولة للنظر في تقارير الحكام ومراقبي المباريات , حتى تحسم اي حالة في وقتها المناسب .
قوة لجنة الانضباط سوف تغني الاتحاد والاندية من اللجو الى لجنة الاستئنافات والعكس صحيح اذا كانت لجنة الانضباط ضعيفة وهشة وغير قادرة على السيطرة وحسم اي مشكلة فان لجنة الاستئنافات ستجد نفسها امام كومة من المشاكل والازمات .
الهلال عاد بانتصار مهم من مدينة كوستي على حساب الرابطة , الفوز كان مطلوبا في هذه المرحلة التي تشهد تغيير الجهاز الفني السابق , واستمرار الفريق في حصد النقاط خارج ارضه لاشك انه يدعم حظوظه في الاستمرار على قمة الدوري .

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى