وصية بن لادن الأخيرة لدي )29( مليون دولار في السودان

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04032016

مُساهمة 

وصية بن لادن الأخيرة لدي )29( مليون دولار في السودان




وصية بن لادن الأخيرة لدي )29( مليون دولار في السودان

ـــــــــــــــــ
خبير اقتصادي: ما أعلمه أن أموال أسامة بن لادن في السودان تم أكلها
محجوب فضل بدري: ربما تكون الحكومة وصلت لتسوية مع أسامة بن لادن في أمواله
مسؤول حكومي: كنا ندفع لأسامة بن لادن من مديونيته 500 ألف دولار شهرياً عن طريق بنك السودان
العميد حسن محجوب: الحكومة أعطت أسامة بن لادن مدبغة وادي النيل كجزء من أمواله
======
كشفت وصية مكتوبة بخط اليد نُشرت )الثلاثاء( دونها أسامة بن لادن، حول استثماراته وأمواله في السودان والتي قدرها الرجل بنحو ثلاثين مليون دولار، وتم الإعلان عن هذه الوصية بين مجموعة من الوثائق التي رفعت عنها السرية بعد أن تمت مصادرتها في الغارة التي شنتها القوات الأمريكية الخاصة في الثاني من مايو 2011 في )أبوت آباد بباكستان( وأدت إلى مقتل بن لادن.
وجاء في الوصية الموقعة التي كتُبت بالعربية على صفحة واحدة من الورق إن لدى بن لادن 29 مليون دولار في السودان، وكان معظمها من أخيه. وكتب بن لادن في وصيته أنه تلقى مبلغ 12 مليون دولار من أخيه أبوبكر محمد بن لادن نيابة عن شركة بن لادن للاستثمارات في السودان، وقال "آمل أن يلتزم أشقائي وشقيقاتي وخالاتي بهذه الوصية وأن ينفقوا جميع الأموال التي تركتها في السودان على الجهاد في سبيل الله.
وهذا يعني أن هناك أموالاً تركها أسامة بعد أخذه مبلغ 12 مليون دولار من جملة المبلغ 29 مليون دولار، فأين اختفت هذه الملايين، وهل هناك احد طالب بها.. وما هي طبيعة استثمارات بن لادن في السودان، وما هو العمل الذي كانت تقوم به شركته وادي العقيق في السودان؟
بن لادن في السودان
في حي الرياض الراقي بالخرطوم شرق، كان أسامة بن لادن يسكن في منزل من ثلاثة طوابق، بعد أن جاء إلى السودان إثر هزيمة القوات السوفيتية في أفغانستان، تزامناً مع الغزو العراقي للكويت عام 1990م. حيث عارض وقوف المملكة العربية السعودية مع الكويت والتحالف الدولي ضد الغزو العراقي. وبمجرد وصوله إلى الخرطوم قام أسامة بإنشاء مشروعين رئيسيين في السودان أحدهما مشروع زراعي بالنيل الأزرق، أطلق عليه اسم وادي العقيق، والآخر بشمال السودان، حيث أوكلت إليه الإنقاذ حينها تشييد طريق الخرطوم - عطبرة الإستراتيجي أو ما يعرف الآن بطريق التحدي، وكانت الإنقاذ تهدف إلى أن يساعدها أسامة بن لادن في استخراج ثروات البلاد، وفي عمل مشاريع تعود على البلاد بنفع خاصة وأن الإنقاذ كانت في بداية عهدها بالحكم. ومعلوم أن زعيم القاعدة جاء إلى السودان، ودخل حينها بصفته )مستثمراً(، كما قال عدة مسؤولين سودانيين، حيث ذكر الترابي في تصريحات سابقة، إن أسامة بن لادن عندما جاء للسودان في بداية التسعينيات لم يكن يحمل أية نوايا جهادية أو عقائدية، وكانت كل جهوده ونواياه متجهة فقط إلى جانب الاستثمار في مجال التشييد والبناء، وهو المجال الذي تخصصت فيه أسرته.. وأكد الترابي أن أسامة كان بعيداً عن السياسة وعن الأضواء والعمل العام طوال فترة إقامته في السودان، مشيراً إلى أن أسامة انخرط في إنشاء الطرق والمشروعات الاستثمارية.
دخول بن لادن السودان بصفته مستثمراً، أكده أيضاً د. عوض الجاز عندما كان وزيراً للطاقة والتعدين عندما قال إن بن لادن كان يدير أنشطة استثمارية مشروعة في السودان. وأضاف الجاز وهو يتحدث على هامش مؤتمر للطاقة في النمسا كان بن لادن رجل أعمال يتمتع بالشفافية ويعمل في العلن.. ولم يكن هناك شيء في الخفاء لا من جانبه ولا من جانبنا، ثم غادر البلاد في ذلك الوقت.
ضغوط سعودية وأمريكية
خروج بن لادن من السودان، في مايو من العام 1996م، يشاع أنه كان بضغوط سعودية وأمريكية، وإلا فإن بن لادن كان بمقدوره صرف طاقاته في الأنشطة التجارية والزراعية، وقال الترابي عن انتقال بن لادن لأفغانستان بأنه لم يكن يستطيع أن يعمل في الاستثمار كما كان يفعل في السودان، لأن أفغانستان ليست بها بنية أساسية، ولا طرق، ولا مجالات للاستثمار ولا يوجد بها سوى الجبال وشعب مقاتل يعيش بحكم تركيبته في حرب مستمرة.. فإذا أخرج المحتل السوفييتي انقلب ليحارب بعضه بعضاً.. وفي هذه البيئة لم يكن أمام أسامة بن لادن إلا العمل ضمن هذا الإطار والانخراط مع الأفغان في حروبهم والانتقام من أمريكا التي طاردته وطردته من مأواه الآمن في السودان، ولكن الذي لم يقله عوض الجاز حينها أن واشنطون هي التى ضغطت على بن لادن لإخراجه من البلاد.
أملاك بن لادن
بعد خروج بن لادن من السودان، صادرت الحكومة وفقاً لتقرير سابق لصحيفة الواشنطن بوست فرساً وثلاثة أحصنة كان يمتلكها بن لادن، وشركة إنشاءات يتردد أنها نفذت بعض الشوارع.
كان بن لادن دقيقاً جداً فيما يتعلق بخيوله أثناء وجوده في الخرطوم، وقد أشرف شخصياً على تهجين مهرة من حصان عربي وفرسة سودانية أصيلة. ويقول عصام الترابي في تقرير الواشنطن بوست إنه عرف بن لادن )شخصاً حيياً جداً ومتواضعاً، ولكنه على ما أعتقد كان ذا إرادة قوية(، وتابع: لو ترك هنا لكان يمكن أن يصاب بالسمنة ويتضخم مثله مثل كثير من السودانيين الأغنياء.
فما هي حكاية الطريق الذي قام بإنشائه بن لادن، وما هي المدبغة التي صادرتها منه الحكومة خاصة وأن بن لادن لم ينقطع اهتمامه بالسودان خاصة ودعوته الشهيرة للجهاد ضد القوات الأجنبية في دارفور، وانتقاداته الأخيرة للحكومة السودانية، لكن أسامة أيضاً - وكما جاء إلى السودان في عام 1991م مستثمراً - كانت آخر تصريحاته بشأن السودان قبل موته لم تخل بدورها من الطابع الاستثماري، عندما دعا العالم الإسلامي للاهتمام بالزراعة، وانتقد إهمال المساحات الشاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة في السودان، حيث قال: ينبغي تشجيع التجار والأسر التجارية على أن تفرغ بعض أبنائها للإغاثة والزراعة، فالتجار اليوم هم فرسان هذا الميدان لإنقاذ أمتهم من مجاعات رهيبة متوقعة.
طريق التحدي
الطريق الذي تحدثت عنه الواشنطون بوست هو طريق التحدي والمدبغة هي مدبغة وادي النيل، فما هي الحكاية؟ تحدثنا إلى محجوب فضل بدري عضو اللجنة العليا لطريق التحدي، فقال في إفادته لـ)الصيحة( إن الطريق كان بالشراكة بين بن لادن والحكومة السودانية، وقامت بتنفيذه شركة الهجرة حتى عطبرة فقط، ولم يكمل إلى هيا. مشيراً إلى أن الخطة للمشروع كانت تقتضي أن يكمل الطريق إلى هيا، لأن الطريق كان من الجيلي - شندي - عطبرة - هيا، وقال محجوب إن الحكومة حينها لم تقم بدفع ما عليها كاملاً لأسامة بن لادن، ومن الطبيعي أن تكون هناك تسويات عن طريق منح أراضٍ استثمارية وزراعية للدائنين للحكومة من المستثمرين، مشيراً إلى أن الحكومة قد تكون وصلت إلى تسوية مع أسامة بن لادن في هذا الشأن.
أين الحقيقة
الخبير الاقتصادي دكتور محمد إبراهيم كبج قال في إفادات مختصرة لـ)الصيحة( إن كل ما أعلمه عن هذا الموضوع أن الحكومة قامت بـ )أكل( بن لادن ولم يزد كبج على ذلك حرفاً واحداً، بيد أن العميد حسن محجوب عبد العاطي مدير مشروع طريق الجيلي - هيا يقول إنه ربما تبقت لبن لادن أموال ولا يوجد مقاول يأخذ أمواله جميعها، هذه هي طبيعة عمل السوق.
العميد حسن عبد العاطي قال إنه كان مفرغاً من قبل القوات المسلحة، وكان يتبع لرئاسة الجمهورية في ذلك الوقت، وانحصرت مهمته كما يؤكد في تسهيل الإجراءات الرسمية التي تقوم بها شركة بن لادن. وكشف العميد عبد العاطي أن العمل مع بن لادن بدأ بشراكة 60% لوادي العقيق التي يملكها أسامة بن لادن و40% لشركة حكومية حتى وصل الطريق إلى عطبرة، وعندما انتهى المشروع طالب أسامة ببقية أمواله وتم الاتفاق على أن يتم التسديد له شهرياً وكنا ندفع له 500 ألف دولار، حيث التزم بها بنك السودان إضافة إلى أن الحكومة أعطته مطبعة وادي النيل كجزء من أمواله التي تبقت لدى الحكومة.
ويعود محجوب فضل البدري قائلاً: إن الحكومة لم تكتف بذلك فقط بل أعطته مشاريع كبيرة جدًا واستثمارات زراعية في عموم البلاد.
مشاريع بن لادن
ويكشف العميد حسن محجوب أن أسامة كان لديه مشروع زراعي في أرض القاش حيث كان يزرع الفول والذرة ولديه مزارع )عيش وقمح( بولاية القضارف حيث جلب أسامة معدات تقنية عالية جداً كما أن لديه على ضفاف النيل الأزرق من سوبا وحي الحصاحيصا مشاريع كبيرة جداً.
كما يقول فضل محجوب بدري إن أسامة كان لديه مشروع زهرة الشمس في الجزيرة وكان يعمل في الصادر بشكل كبير جداً.
تهديد بالقتل
وأفادت مصادر عليمة لـ)الصيحة( أن عبد الله أسامة بن لادن قابل بعض السودانيين في الدوحة ومنهم زعيم إسلامي الذي كانت تجمعه صلات قوية مع أسامة بن لادن، وقام بالتحدث إليه عن أموال والده التي في السودان، وقالت المصادر إن عبد الله بن لادن قام بتهديد )ع – ح( وهو شخصية نافذة في الحكومة، بالقتل إن لم يسلمه أموال أبيه التي كانت بحوزته.
أسامة وعلاقته بمصرف شهير
وكان حديث بالمدينة يدور عن علاقة أسامة بن لادن ببنك في الخرطوم إلا أن البنك نفى أي روابط مالية تربطه ببن لادن. حيث جاء حديث البنك ردًا على المزاعم التي أطلقها عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي ونقلت صحيفة "نايل كوريير" الناطقة باللغة الانجليزية نقلاً عن المدير العام للبنك في ذلك الحين تأكيده أن أسامة بن لادن "لا تربطه أية علاقة بالبنك وأنه لا يملك أسهماً ولا حساباً في المصرف المعني.
محمد الشيخ قال هذه التصريحات رداً على تصريح كارل ليفين عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الذي قال فيه إن المصرف السوداني يتعامل نيابة عن بن لادن مع المصارف في الدول الأجنبية بما فيها الولايات المتحدة من خلال مراسليه. وأكد محمد الشيخ أن الحساب السابق لشركة الهجرة التابعة لأسامة بن لادن قد تم إغلاقه. ولكن الحقيقة أن شركة الهجرة لم تكن تابعة لأسامة بن لادن كما يوضح العميد عبد العاطي بل كانت مملوكة للحكومة السودانية.
الانتباهة

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى