تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

رحيل الشيخ الترابي

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06032016

مُساهمة 

رحيل الشيخ الترابي




رحيل الشيخ الترابي
اخبار
ـــــــــــــــــ

لعل الوعكة الصحية التي ألمت بالشيخ الترابي مؤخراً، والتي على إثرها غادر الى عاصمة الدولة القطرية الدوحة مستشفياً في أواخر العام الماضي، خلقت نوعاً من عدم الارتياح لدى الكثيرين من المقربين للرجل، رغم تقدم العمر، إلا أن الترابي مازال يعطي ولديه الكثير من المواقف تجاة الأوضاع التي تمر بها البلاد، آخرها موقف حزبه تجاة عملية الحوار الوطني التي لم تكن هي نفس المواقف منذ انطلاقة الحوار، وعلها واحدة من قراءات الشيخ المستقبلية لما سيخلفه الحوار القائم الآن الذي شارف على نهايته، حيث دافع الشيخ عن أسباب دخول حزبه للحوار الوطني، وبنفس تلك الأحاسيس والقراءات التي يتمتع بها الرجل للواقع من ناحية مغايرة، علها واحدة من القراءات التي أطلقها الشيخ في مطلع فبراير في المؤتمر الثالث لحزب الأمة الفدرالي الذي أقيم بقاعة الصداقة قائلاً:)لقد اقترب الأجل.. وأسال الله قبل أن يتوفاني أن أطمئن على الوطن وأن يأتلف ويمد يده الى جيرانه(. وها هو الترابي الآن وقد حان أجلة كما تنبأ هو بذلك. فهل فعلاً اطمأن الرجل قبل رحيله على وضع السودان، ام تظل أمنية أطلقها الرجل قبل أيام معدودات من وفاته.
قبل الرحيل
وفي تمام الساعة الحادية عشر ظهراً يوم أمس السبت، بينما الرجل في مكتبه أصيب بحالة إعياء تم نقله على إثرها الى مستشفى رويال كير، خضع خلالها لعدة فحوصات، وأدخل بعدها العناية المكثفة قرابة الساعتين خرج من بعدها لغرفة عادية حيث قام السيد رئيس الجمهورية بزيارته، بينما كانت أسرته حاضرة، لكن حتى بداية كتابة هذه الأسطر ظلت الكثير من الأنباء هنا وهناك تطمئن عن حالته الصحية، ولكن في تمام الساعة السادسة ونصف مساء نفس اليوم انتقل الشيخ الترابي الى رحاب المولى ولم تمضِ لحظات حتى وجدنا أنفسنا داخل مستشفى رويال كير مستوثقين من صحة الخبر، ولكن عند دخولنا بوابة المستشفى لم نجد أية ملامح تدل على وفاة الرجل، فذهبنا بعدها الى منزل الشيخ الذي هو بالقرب من المستشفى، فعند وصولنا الى المنزل، هنا كانت كل الأحوال تدل على أن الشيخ لبى نداء المولى ورحل الى الدار الآخرة..
لا أستطيع الحديث
بينما الكل في ذهول والبعض الآخر تجده يتحدث لوحده، وآخرين يذكرون اسم الله رضواناً عليه، وآخرين يعزون أنفسهم، الكل يبكي، الكل يمشي هنا وهناك، جيئة وذهاباً لم يدركنا الحال والموقف، فخضنا مع الخائضين نلتقط نرفع أيدينا بالدعاء مرة ومرة هواتفنا لالتقاط بعض الصور وفي خضم هذه الرهبة، التقطت أعيينا الأستاذ محمد الحسن الأمين القيادي في المؤتمر الوطني يغدو ذهاباً وإياباً يمسك هذا ويبكي مع هذا، فبعد أن رفعنا له أيدينا بالدعاء للمرحوم حاولنا أن نستنطقه في هذا الموقف فرفض معللاً إنه لا يستطيع الحديث، فكل ما يجري الآن في مثل هذا الموقف.
فقدنا ركن من الأركان
تركناه وذهبنا لحالنا وولجنا الى داخل الصالون نرى من هناك حيث أن حضورنا لم يكن ببعيد منذ إعلان الوفاة، وقبل أن تطأ أقدمنا داخل الصالون، وجدنا بالخارج عبدالله دينق نيال القيادي بالمؤتمر الشعبي سابقاً حيث ترحمنا معه على روح الشيخ وسألناه عن هذه اللحظة، فقال »إنا لله وإنا إليه راجعون«. فقدنا ركناً من الأركان، وسادناً من سدنة الإسلام في العالم الإسلامي. هذا فقد جلل للأمة الإسلامية جمعاء، والأمة الإسلامية خاصة، لذا نترحم وندعوا له بالمفغرة ولا نقول إلا ما يرضي الله..
أبحث عن غيري
وعلى مقربة من نيال وجدنا الشيخ حسن رزق حاولنا الحديث معه، إلا أنه قال لا أستطيع أن أتحدث لكم هذه اللحظة ولكن ستجد من يتحدث فقالها أكثر من مرة لا أستطيع الحديث لا أستطيع الحديث.
وعلى ذات الوتيرة واللحظات المملوءة بالدموع والأحزان هنا يدخل البعض صائحاً ومكبراً الله أكبر يا سيد الشهداء وسيد المجاهدين وأمير المجاهدين.
بكاء الرجال
فها هو الشيخ علي عثمان محمد طه يتلقى واجب العزاء الكل يأتي إليه وهناك في جانب آخر يجلس الزبير محمد الحسن والدموع تملأ عينيه، مرة يقف ومرة يجلس ومرة يسرح بعيداً وكأنه هنا، يسترعي بعض الذكريات للترابي. وعلى مقربة من علي عثمان يقف الشيح إبراهيم السنوسي صلداً جامداً كمواقفه يرفع يديه معزياً القادمين، بينما احمرت عيناه من الحزن فهو كظيم. الكل معزياً وبالقرب من السنوسي وقف الشيخ موسى هلال والدموع تجري من عينيه كماء منهمر..
هتفات صديق
ما اجتمع جميع المعزين في منزل الترابي بين باك ونائح من الرجال والنساء، حتى خرج اليهم نجله صديق من الغرفة التى وضع فيها جثمان الراحل وهتف فيهم بالتهليل والتكبير، داعياً إياهم إلى الصبر والمواصلة في دعوة الراحل التى لطالما ظل يرددها، والالتزام بها بأن يتوحد الجميع ممن في الوطن، خاصة انه عندما اصابته الوعكة كان في مكتبه يعمل بطريقته المعتادة ولم يتوقف عن العمل، مشيراً إلى أن الشيخ لحظة نقله للمستشفى تم انعاشه اكثر من مرة.
اتوحدوا يا على عثمان
تلقى النائب الاول السابق الاستاذ على عثمان محمد طه العزاء بصالون منزل الراحل الدكتور الترابي برفقته كل من امين الحركة الاسلامية الاستاذ الزبير احمد الحسن ورئيس البرلمان البروفيسور ابراهيم احمد عمر ووالي الخرطوم الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين، حيث كان المعزون يتوافدون بالمئات عليهم لتقديم واجب العزاء، لكن ابرز المعزين كان من الشيوخ الكبار في السن الذي عندما عزى على عثمان ضغط على كتفه ودعاه بصوت عال »اتوحدوا خلاص كفاية فرقة«، فما كان شيخ على عثمان الا أن ازداد في الالم الذي كان واضحاً على وجهه اثناء تلقى العزاء.
مشاركة حزبية واسعة
شهد منزل الراحل الدكتور حسن الترابي حضوراً كبيراً للتيارات الحزبية والشخصيات العامة، حيث كان في الصالون زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال والاستاذ المحامي ساطع الحاج، بجانب رئيس قوى الاجماع الوطني الاستاذ فاروق ابو عيسى، بخلاف رجال الطرق الصوفية بمختلف تنوعهم.
أبرز دموع
رحيل الترابي جعل العديد من الاشخاص لا يستطيعون اخفاء ملامح دموعهم، وفي مقدمتهم امين الحركة الاسلامية الزبير احمد الحسن، والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي الشيخ ابراهيم السنوسي، والقيادي المحامي كمال عمر واللواء عمر نمر، والاستاذ محمد الحسن الأمين.
شباب وشياب
المفارقة ان منزل الترابي امس لحظة العزاء كان حاضراً فيه الشباب اكثر من الشياب، حيث ظل بعضهم مذهولاً وآخرون يبكون على رحيل الشيخ.
خطبة الوداع
خطبة الراحل التى قدمها أول أمس الجمعة في مسجد القوات المسلحة بمشاركة الرئيس عمر البشير، اطلق عليها البعض خطبة الوداع، وكان يدعو فيها الجميع للاستعداد لليوم الآخر، رغم ان البعض فسرها كونها لا تخلو من ظلال سياسية، وإن كان في بيت من بيوت الله، فالترابي لبى دعوة القيادي الشاب بالمؤتمر الشعبي علي شيخ الدين وهو من المقربين إليه، حيث كان يحتفي بعقد قران شقيقه حافظ، والأمر الثاني الذي جعل المعزين يطلقون عليها خطبة الوداع ان الترابي ظل يوصى الحضور بالمرأة.
الوداع الأخير
وفجأة دخل عليهم السيد رئيس رافعاً يديه مكبراً ومهللاً شاكراً وحامداً، حيث عزا الحاضرون من أعضاء الحركة الاسلامية الذين كانوا يملأون المكان، وهي اول زيارة لرئيس الجمهورية لمنزل الشيخ الترابي بصورة ظاهرة وعلنية بعد المفاصة الشهيرة، وبعدها توجه من داخل الصالون وعبر بوابة تفصل الصالون من داخل المنزل، الى الغرفة التى يوجد بها جثمان الشيخ الترابي للترحم، وعلها آخر نظرة لفراق عزيز.. وآخر لحظات الوداع الحقيقي.
أخيراً
الانتباهة

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

رحيل الشيخ الترابي :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى