رمضان محوب : وداعاً شيخي..!!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07032016

مُساهمة 

رمضان محوب : وداعاً شيخي..!!




رمضان محوب
وداعاً شيخي..!!
ـــــــــــــــــ

* ما أقساها أحرف الكلم حين تخرج من بين ألم ودم..!!
* وما اقساها تلك اللحظات حين يخذلك لسانك تلعثما ويتوارى كمدا وحزنا خشية خذلانك بكلمات تليق بعظمة هولك وفجيتعك.
* حينها يرى لسانك أن ابتلاعك له أهون عليه من إسعافه لك بكلمات الرحيل المُر لشيخ ليس كمثله شيخ بين المعاصرين.
* رحل شيخي.. الذي بحبي له أجاهر وبانتمائي لمدرسته أفاخر.
*رحل الفتى.. الذي أخلاقه مثل وملء ثيابه رجل..
* رحل الذي يعج الحق في دمه ويزحم صده الأمل..
* أكثر من ربع قرن من الزمان ولازلت أنهل معين. مدرستك الفكرية.. وأنا مازلت )حواراً( استقي منك نبع البيان.
* رحلت شيخي بعد خمسة عقود أمضيتها في زعامة الحركة الإسلامية والدعوة إلى الله، تتلقى سهام الغدر والمكر المرجفين والمخذلين بجلد حسدت عليه ونلت به صدارة المشهد السياسي السوداني حاكما ومعارضا.
*رحل شيخي.. الذي على يديه واجتهاداته الفكرية الموفقة قامت الحركة الإسلامية السودانية وتخلقت من طور إلى طور حتى استوى فكرها. واستغلظت أعوادها.
*رحلت شيخي وبنفسك بقايا أماني بتوحد أهل السودان، وإن يكمل الحوار الوطني دورته. بغية تحقيق ذلك.
* ويالهف نفسي وأخواني على تلك الأماني الغاليات التي أضحت الآن إحدى وصاياك أثر رحيلك المفجع.
* رحلت عننا بأمانيك السامقات ولم تترك لنا بعضها نحملها ولو كاذبات بأن نرى بعدك مفكرا استثنائيا وقائدا ملهما..
* شيخي. . بالأمس وبعدك قبرك تحسست كريم صفات كانت تميزك عن سائر سياسي بلادي فلم أجد أحدهم قد اجتمعت لديه مثلما اجتمعت عندك. . حينها فقط أدركت إنا قد هلنا التراب عليها بجانبك جسدك الطاهر.
* رحل شيخي.. الذي وحتى يوم رحيله ظل في دأب مستمر وجهاد واجتهاد، فما وهن لما أصابه في سبيل الله من ظلم ومحاولات الاغتيال الجسدية والمعنوية وما ضعف وما استكان في وجه المستكبرين ولا الذين لا يرغبون في الإسلام وحركته إلاَ وذمة .
* رحل.. من كان صريح في الرأي. جريء في الحق. راجح الحجة. وغزير في العلم. وواسع المعرفة.
*رحل شيخي الزاهد، العفيف، صاحب صفحات الوضاءات في دفتر الدعوة الإسلامية
* ترجل شيخي.. فارس حلبة السياسة السودانية حين جاء أجله الذي لا يتقدم ولا يتأخر.. ترجل عن صهوة جواده مخلفا لنا وراءه إرثا وعلما أضحى منهلا يرتاد إليه كل من عرف له فضلا ونهل منه علما.
*شيخي.. ومما نهلناه من معينك كفاحا أن رحيل العلماء ثلمة )فراغ( لا تسد، ومصيبة لا تحد، وفجيعة لا تنسى، فموت العالم معناه انهيار الأمة وتهدم لبنيان أقوام وحضارات أمم.
*شيخي.. أن من حسن عزائنا فيك أنا نحسبك من العلماء ممن هم باقون بذكرهم، كيف لا وقد كنت )أمة( لوحدك بيننا.. فهم أحياء بعلمهم، يلهج الناس بالثناء عليهم والدعاء لهم ويجتهدون في اقتفاء آثارهم، وترسم خطاهم، علماً وعملاً، ودعوة ومنهاجاً.
*اللهم تغمد شيخنا عندك برحمتك يا أرحم الراحمين، وارفع منزلته في أعلى عليين، واخلف في عقبه في الغابرين، واخلف على الإسلام وأهله بخير يا رب العالمين
* نوء أخير..
شيخي. ....
أبكيك لو نفع الغليل بكائي
وَأقُولُ لَوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي
فَارَقْتُ فِيك تَماسُكي وَتَجَمّلي
ونسيت فيك تعززي وإبائي

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

رمضان محوب : وداعاً شيخي..!! :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى