تراسيم .. عبد الباقى الظافر .. التسوية قبل الوحدة..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

09032016

مُساهمة 

تراسيم .. عبد الباقى الظافر .. التسوية قبل الوحدة..!




تراسيم
عبد الباقى الظافر
التسوية قبل الوحدة..!
اخبار
فوجيء الإيرانيون في خواتيم رمضان الماضي بالرئيس أوباما يتحدث إليهم عبر شاشة التلفزيون الإيراني..مفاجأة مهدت لها تطورات الانفراج في العلاقة مع الغرب التي أسس لها الرئيس حسن روحاني..في يوليو الماضي وقعت إيران مع الغرب الاتفاق النووي الذي أنهى عزلة سنوات طويلة..هاهو الرئيس روحاني يحصد ثمار جهده ويفوز الإصلاحيون في الانتخابات الإيرانية ..مجلس الخبراء الذي يختار المرشد الأعلى بات تحت سيطرتهم ..كل مقاعد العاصمة في البرلمان ذهبت طاغية مختارة إلى من يحدثهم عن المستقبل.
أمس الأول خاطب إبراهيم السنوسي فعاليات تأبين الشيخ الراحل حسن الترابي..بدأ السنوسي بصوت حزين إرسال حزمة من الرسائل في هذه المناسبة الحزينة.. واحدة من الرسائل كانت رسالة شكر إلى السيد رئيس الجمهورية الذي خف إلى المشفى فور سماعه بتدهور صحة الترابي ولاحقاً زار أسرة الترابي معزياً..في ذات المناسبة كان شيخ الحركة الإسلامية الموالية للحكومة يبعث بإشارات التمجيد للشيخ الراحل ومن ثم يعرض الوحدة بين الجانبين..الحقيقة أن اللغة المهادنة مع الحزب الحاكم قد بدأت في حياة الزعيم الراحل.
لكن ما لا يعلمه الناس أن الترابي لم يكن متعجلاً على وحدة فرقاء الحركة الإسلامية..في أول لقاء علني بين الشعبي والوطني بعد خطاب الوثبة كان الرئيس البشير يعرض الوحدة ويقول إنها فرض عين..الترابي برؤيته الإستراتيجية مضى إلى ما بعد الحوار الوطني..رؤية النظام الخالف تسعى لوحدة الإسلاميين في مناخ منافسة مفتوحة ..بل أن النظام الخالف مصمم لجذب تيارات جديدة للحركة الإسلامية من القوى السلفية والصوفية .
التحدي الماثل ليس وحدة الإسلاميين بل تسوية الأزمة السياسية الخانقة ..أي وحدة متعجلة تعيد الإنقاذ إلى مربع العشرية الأولى القاتم..تيارات قابضة في الحزب الحاكم بدأت تبدل وتغير في مخرجات الحوار الوطني الداعية إلى فك القبضة الشمولية ..مراكز عديدة في الحزب الحاكم غير مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية..التقاء الإسلاميين في الشعبي والوطني يعقد الأزمة ويعمق في الذهان فرضية أن هذا الحوار جاء لتوحيد الإسلاميين.
في تقديري ..أن التحدي أمام المؤتمر الشعبي أن يصمد أمام إغراءات السلطة..الحزب الحاكم لن يمضي في طريق التسوية إذا ما ضمن وحدة عاجلة وسريعة مع الشعبيين..بداية الصمود اختيار قائد جديد وصلب وذي كارزما قوية تجعله يفعل الخطة الأخرى إذا ما نكص الحزب الحاكم عن خيار التسوية الشاملة..كذلك التحدي الآخر أن يتمكن المؤتمر الشعبي من الاحتفاظ بصلات مع القوى السياسية الأخرى المؤثرة على المشهد السوداني ..بل إن الظرف موات للشعبي لكي يتمدد في مصالحات جانبية مع حركة الإصلاح الآن ومنبر السلام العادل.
بصراحة.. وحدة الإسلاميين لا تحقق مصالح الشعب السوداني في هذا الوقت..السودانيون يتوقون إلى نظام جديد يعيد وصلهم مع العالم كما فعل الرئيس حسن روحاني في إيران.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى