بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. خطيئة التفاؤل!!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

19032016

مُساهمة 

بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. خطيئة التفاؤل!!




بالمنطق
صلاح الدين عووضة
خطيئة التفاؤل!!
ـــــــــــــــــ

*عتب علي زميلي )المتشائم( يوسف التاي أن أتفاءل..
*قال لي: كيف تتوقع أن يفعلها البشير ويُحدث )التغيير(؟!..
*وكان ذلك تعقيباً على كلمة لي توقعت عبرها حدوث تغيير )نوعي(..
*أي ليس محض تغيير )كمي( يستوعب الموالين والمتوالين ومن تبعهم بموالاة..
*تغيير يتوقف على القبول بتوصيات مؤتمر الحوار كما هي دونما )تلاعب( فيها..
*وقلت في كلمتي تلك أنني أكاد أجد ريح التحول هذا لولا أن تفندون..
*فإذا بصديقي التاي يجتهد في التفنيد دونما حيثيات موضوعية..
*فهو متشائم و)خلاص(، ولا يعجبه ألا يتشاءم الآخرون مثله..
*ونسي أن التشاؤم الذي يغمره كنت أنا )سيده( لأكثر من عقدين من الزمان..
*ولو رجع لأرشيف كتاباتي – طوال سنوات الإنقاذ – لوجدها كلها متشائمة..
*والغريبة أن الراحل عمر نور الدائم كان يعاتبني عتاباً معاكساً للذي من تلقاء التاي هذا..
*كان يغضب من تشاؤمي المتواصل ويقول إن السياسة لا تعرف التشاؤم..
*ويدلل على ذلك بتفاؤل أفضى إلى ثورتي أكتوبر وأبريل من قبل..
*وربما لو كان حياً الآن لازداد تفاؤلاً جراء المعطيات ذاتها التي جعلتني أتفاءل..
*أما المعطيات هذه فهي أن الحوار الوطني جاء بمبادرة من الرئيس نفسه..
*جاء والمعارضة في أضعف حالاتها بحيث لم يبق إلا تشييعها لمثواها الأخير..
*فهو- إذاً- لم يكن نتاج حالة ضعف تخوفاً من مصير مجهول..
*ولكن ربما كان نتاج قراءة للواقع تجاوزت المعارضة صوب )حتميات التأريخ(..
*وحتميات التأريخ المعاصر تقول إن الأنظمة )القابضة( لابد أن )تنفتح( كرهاً أو طوعاً..
*فمهما )قبضت( فسوف )تُقبض( روحها طال الزمن أم قصر وهذا معنى )كرهاً(..
*أما )طوعاً( فلم يحدث سوى مرات هي أندر من لبن العصفور..
*ومنها ما حدث عقب انتفاضة أبريل )السودانية( وفاءً بوعد قطعه سوار الذهب على نفسه..
*وهو وعد استصحب- بذكاء- ثورة الجماهير التي أرادت حكماً مدنياً )غير باطش(..
*وسوار الذهب – مهما اختلفنا حوله- أدرج اسمه في قائمة الشرف التي تمنعت على الكثيرين من أمثاله..
*فليس من السهل على أي حاكم عسكري التنازل عن السلطة بمحض اختياره..
*ولذلك راهنا على هذه القراءة من جانب البشير تدبراً في مصير أنظمة من حولنا..
*فإن صدق تفاؤلنا فيكون الرئيس قد اتخذ القرار )التاريخي( من منطلق قوة..
*وإلا فإننا ندين باعتذار لصديقنا التاي أن عكرنا )صفو تشاؤمه الجميل(..
*ثم نعود نستعذب اجترار الياس معاً كما في الأيام الخوالي..
*إلا إذا رأى أننا اقترفنا )خطيئة التفاؤل!!!(.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى