زاوية غائمة .. جعفر عباس .. جعفور يلغي وعد بلفور

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

15042016

مُساهمة 

زاوية غائمة .. جعفر عباس .. جعفور يلغي وعد بلفور





كاتب هذا المقال مفكر عربيقي، )عربي - أفريقي، واللهم لا اعتراض( له إسهامات نظرية جسيمة أثْرَت الفكر السياسي العربي، حتى أصيب بفقر الدم، وإذا كانت الأحداث المؤلمة التي راح ضحيتها ملايين الفلسطينيين بين لاجئ وشهيد وجريح وليدة وعد بلفور، فلا عليكم. أبشركم اليوم بالترياق المضاد الذي هو »وعد جعفور«. )صرت أتحسس من »البشرى والبشارة«، لأنّ اسم الغول الذي يقود المغول في سوريا مشتق منهما( الذي سألخصه في ما يلي:
الدولة الفلسطينية المستقلة فعلياً وعملياً، قادمة، ولا صلة لها بالدويلة العرجاء التي يعدوننا بها كل بضعة أشهر، ولا تتشاءموا بالقول: وكيف تقوم مثل تلك الدولة وديناصورات أسلو ومدريد جالسون على الكراسي؟ يا جماعة لا تنسوا أنه حتى الكراسي لها حس وطني، وبالتالي فإنها حتماً ستصيبهم بالبواسير والناسور، فيهلكون أو ينزوون في دور العجزة أو متاحف التاريخ الطبيعي. وحتى إذا تقاعست الكراسي عن القيام بتلك المهمة الوطنية النبيلة، سيصبح الفلسطينيون مشمولين برعاية منظمات حماية البيئة، المعنية بأحوال السلالات المهددة بالانقراض.
ولكنني، وبوجه عام أميل إلى التفاؤل، لأنّ العرب لم يستخدموا بعد ترسانتهم بالكامل. فعلى سبيل المثال، فبرغم كل التشنيع على الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي يعلم الله وحده كم عددها، )سؤال غير بريء: هل يتبع الأمن الوقائي الفلسطيني لوزارة الصحة؟(، ومن المؤمل أن يعمل المكتب القومي للبوساد الذي يتبع للجامعة العربية بكفاءة عالية خلال الغمة المرتقبة )يبدو أن كمبيوتري صنع في السودان، مما يفسر ميله إلى جعل القاف غيناً، فصارت الزاوية القائمة »غائمة«(.
ولا تقل إنه لا يوجد حديث الآن عن مؤتمر غمة عربي، فتلك المؤتمرات تشبه الكوارث الطبيعية، وتحدث فجأة عند »تقلُّب الأحوال« لزيادة الأهوال. المهم أنه وعند انعقاد الغمة، سيشهد الجمهور العربي، تبادل البوسات ذات الفرقعات المدوية.. والبيان الختامي للغمة المقبلة، سيكون قمة في تبويس العدو وتتييس المواطن العربي.
ولا يجوز أن نغمط حق جهاز »البوساك« الذي يقوم نداً لجهاز الشاباك الإسرائيلي، ويعمل على توزيع البروزاك السياسي أكيد المفعول في إزالة الاكتئاب الوطني الوبائي، أو ذاك الجهاز الذي يقابل »الشين بيت« الإسرائيلي، ويعمل في صمت تحت مسمى »بيت شين« ومعناه »بيت سيئ السمعة« حيث يتم إيداع الخونة والمرجفين الذين يظنون بأوسلو ومدريد الظنون.
وقد لامني البعض لأنني لم أكتب عن أعمال القتل اليومي التي راح ضحيتها أكثر من 220 فلسطينيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وما لا يعرفه هؤلاء البعض هو أنني لا أكتب في مثل تلك القضايا، إلا بعد استشارة كتب التراث العنترية التي تلهب الحماس وتحثنا على بذل الخدود والشفاه في سبيل نصرة قضايانا، وفي أحد تلك الكتب عثرت على معلقة الشاعر الجهلاني خذيل الطبعاوي الذي قال مخاطباً حبيبته تسيبي بنت كوهين: ألا هبي بخدك فاصبحينا / وبوسينا لكي نغدو هجينا )يقصد بذلك أنه طالما اليهود »ابناء عمومة«، فإنّ التباوس سيقود إلى مراحل تالية تؤدي إلى التناسل والتكاثر لإنجاب شعب هجين، يعيش في إسراطين(.
وكعادة الشعراء الجهلانيين يترك خذيل الغزل، وينتقل إلى الفخر بجهود قومه في قهر الأعداء: ونشرب إن وردنا الماء صفوا / ونُشبع غيرنا بوسا مهينا / وللعذال فلفلة وكيد / لأنا قد بسسنا الأرذلينا.. وإلى هذا البيت الأخير يعود قول الشاعر المعاصر يا عوازل »فلفلوا«، و»كايد العزال انا من يومي«.
وربما يذكر المعنيون بالقضايا المصيرية، تلك الواقعة التاريخية المتمثلة في دعوة فيفي عبده كضيف شرف في حفل تدشين القناة الفضائية الفلسطينية، حيث وقف الشاعر مغردا: وطني لو شغلت بالبوس عنه/ نازعتني عليه في البوس فيفي.
وكلما ادلهمت الخطوب على شاشات التلفزيونات، تتوالى الجعجعات حتى من المواطن العادي: وللأوطان في فم كل حر/ مظاهرة وبوس مستحق.
لله در الشعر العربي الذي نجد فيه الفياغرا والفاليوم والعزاء والسلوي

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى