عاصفة شمسية شديدة القوة ضربت الأرض فماذا تعني العاصفة الشمسية

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

19032015

مُساهمة 

عاصفة شمسية شديدة القوة ضربت الأرض فماذا تعني العاصفة الشمسية





عاصفة شمسية شديدة القوة ضربت الأرض فماذا تعني العاصفة الشمسية؟

في الرابعة من عصر الأمس "بتوقيت مصر" ضربت عاصفة شمسية قوية كوكب الأرض. والعاصفة كانت من الدرجة G4 وهي درجة عالية وقوة نادرة الحدوث بالنسبة لقوة العواصف الشمسية، ويمكن لعاصفة شمسية بتلك القوة أن تؤثر على البنية التحتية وتسبب المشاكل، لكن بإمكانها أيضا إمتاع ناظريك بمزيد من الجمال والروعة على مشهد السماء الصافية. فكيف يجتمع الضدان في ظاهرة طبيعية تبدو من اسمها أنها مدمرة؟ يجب أن نفهم الظاهرة أولا لنعرف الإجابة.

فما هي العواصف الشمسية؟
كلمة العاصفة الشمسية هي ترجمة غير دقيقة لمصطلح geomagnetic storm، أو العاصفة الجيومغناطيسية. وهي اضطراب مؤقت في الغلاف المغناطيسي لكوكب الأرض يحدث بسبب اصطدام سحابة مغناطيسية من الرياح الشمسية، به. والعواصف الشمسية لها 5 درجات من القوة.
الرياح الشمسية هي تيار من البلازما ينطلق من الطبقة الخارجية للشمس، ويتكون من الكترونات وبروتونات حرة عالية الطاقة. وأول من تحدث عنها هو الفلكي البريطاني السيرآرثر ستانلي ادنجتون. واستطاع القمر الصناعي الروسيلونا 1 تأكيد وجودها وقياس قوتها عام 1959.
وتستطيع تلك الرياح الهرب من جاذبية الشمس والانطلاق لمسافات بعيدة لتُكوّن ما يسمى بالغلاف الشمسي Heliosphere، وهو المدى الذي تسيطر فيه جاذبية الشمس على النظام الشمسي، والذي يفصل بين المجموعة الشمسية والفضاء الكوني. ويقع بعيدا خارج مدار بلوتو.

وقد أعلنت ناسا في سبتمبر 2013 عن أن مركبتها الفضائية Voyager 1 قد خرجت خارج هذا الغلاف في أغسطس 2012 لتصبح أولى التقنيات المُصنعة بشريا التي خرجت من المجموعة الشمسية.
وأثناء هبوب الرياح الشمسية يحدث أحيانا ما يسمى بالانبعاث الكُتلي الإكليلي أو الـ coronal mass ejection، وهو انبعاث هائل من الغاز والطاقة يحدث بسبب النشاط الزائد في بعض مناطق سطح الشمس. وتنطلق هذه السحابة من الطاقة مع الرياح الشمسية. ويصطدم بعضها بالأرض ليسبب صدمة للغلاف المغناطيسي أو ما يُطلق عليه عاصفة جيومغناطيسية.
فعند الاصطدام ينتقل للغلاف المغناطيسي كمية هائلة من الطاقة، تسبب ازدياد في حركة البلازما بداخله، كما تولد تيارات كهربية شديدة القوة. وتُكوّن تلك التيارات الكهربية مجال مغناطيسي مؤقت شديد القوة يضاد قوة الرياح الشمسية والسحابة المغناطيسية.
وينتج عن تلك العواصف العديد من الظواهر التي يمكن ملاحظتها، وذلك بسبب هذا التغير الشديد في الغلاف المغناطيسي. فعند اصطدام السحابة بالأرض تخترق البروتونات عالية الطاقة الغلاف الجوي متتبعة خطوط المجال المغناطيسي للأرض، وهي لا تستطيع اختراقه في الأحوال العادية. وعندما تصل للطبقات السفلى من الأيونوسفير، خصوصا في منطقة القطبين، تُسبب انقطاع الاتصالات والبث الراديوي في القطبين. حيث أن طبقة الأيونوسفير هي المسؤولة عن نقل الإشارات الراديوية.
كما تتسبب العواصف أيضا في حدوث ما يسمى بالتيار الكهربي الجيومغناطيسي المستحث، والذي يؤثر على شبكات الكهرباء العملاقة وخطوط الغاز وخطوط الإتصالات والتليفون الأرضية المصنوعة من المعدن. وربما يؤدي لانهيار تلك الشبكات موقتا لو كان بالقوة الكافية. كما يؤثر على العمر الافتراضي لخطوط الغاز.
وتؤثر العواصف أيضا على ارتيادنا للفضاء. فالإشعاع الذي تحمله تلك العواصف هو من النوع المسبب للتأين، وه خطر على صحة الإنسان وربما يسبب الوفاة إذا تم التعرض له لفترة طويلة أو بقوة شديدة. وبينما يحمي الغلاف المغناطيسي للأرض السكان على سطحها، يكون رائد الفضاء في الطبقات الخارجية منه. ولذلك يحتمي رائد الفضاء في أعماق محطته الفضائية أثناء حدوث تلك العواصف. والتي يمتد تأثيرها أيضا على المركبات الفضائية والأقمار الصناعية. فهي تولد شحنات كهربية على سطحها تؤدي أحيانا إلى تلف الأجهزة الاكترونية المعقدة ومسح البيانات على شرائح الذاكرة وتلف ألواح الطاقة الشمسية. مما يؤدي لإضعاف قدرة الأقمار الصناعية وتلفها على المدى الطويل.
وكل هذه الآثار التدميرية للعواصف الجيومغناطيسية هي آثار نادرة الحدوث كما أنها مؤقتة. فأثناء الدورة الشمسية "11 عام" يحدث أكثر من 2600 عاصفة، أغلبها شديد الضعف، و100 فقط تعتبر شديدة القوة بدرجة G4، ذات تأثير ملحوظ على البنية التحتية ومركبات الفضاء. و4 عواصف فقط بقوة G5 وهي أعلى قوة للعواصف الجيومغناطيسية.
لكن للرياح الشمسية والعواصف المغناطيسية تأثير آخر محبب لدى الجميع. فهي المسؤول الأول عن أجمل الظواهر الطبيعية في كوكب الأرض. ألا وهو الشفق القطبي.

فكيف يحدث الشفق القطبي؟
تخترق الالكترونات ،المحمولة في الرياح الشمسية، الغلاف الجوي وتتسبب في تأين وإثارة الجزيئات في طبقات الغلاف الجوي المختلفة. وينتج عنها ضوء بمختلف الدرجات الطيفية، مكونا لوحات ربانية شديدة الجمال والإمتاع. والشفق القطبي دائما ما يمكن مشاهدته ليلا بالقرب من القطبين. لكن عند حدوث العواصف الجيومغناطيسية تزداد مساحة الشفق القطبي ويقترب أكثر من طبقات الغلاف الجوي المنخفضة، وبالتالي يمكن لعدد أكبر من البشر الاستمتاع برؤيته في أماكن أكثر.
ما الذي حدث بالأمس؟
عاصفة جيومغناطيسية بقوة G4 بسبب اصطدام سحابة مغناطيسية بالغلاف الأرضي. وتلك السحابة نتجت عن انبعاثين إكليليين متزامنين، حدثا على سطح الشمس وتم رصدهم يوم 15 مارس، واندمجا في طريقها للأرض، كما قالت الوكالة الوطنية للغلاف الجوي والمحيطات.
وعاصفة الأمس هي الأقوى في الدورة الشمسية الحالية، وسيمتد تأثيرها حتى 36 ساعة. ويتوقع أن تؤثربشكل طفيف على جودة الاتصالات ودقة أجهزة تحديد المكان GPS. لكنها قامت بتوسيع رقعة مشاهدة الشفق القطبي لتصل إلى منتصف أمريكا الشمالية وشمال قارتي أوروبا وآسيا، وأيضا في نصف الكرة الجنوبي في استراليا.
وقام الكثير من المصورين بالتقاط صور رائعة للشفق الأمس، ووصفه البعض بأنه الشفق الأروع على مر التاريخ. خصوصا وأن شفقا بهذه القوة وهذا المدى لا يتكرر كثيرا. ويمكنكم رؤية الكثير من صور الأمس على هاش تاج #aurora على تويتر. سبحان الخالق.
Today's

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى