خارطة الطريق .. ناصر بابكر .. مريخ 2015 ومريخ 2016

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10052016

مُساهمة 

خارطة الطريق .. ناصر بابكر .. مريخ 2015 ومريخ 2016




.
خارطة الطريق
ناصر بابكر
مريخ 2015 ومريخ 2016

* وعدت في زاوية أمس الأول بالعودة لأسباب المستويات الفنية غير الجيدة التي يقدمها المريخ في الموسم الحالي وآخرها في مباراة السبت أمام الكوكب المراكشي رغم النتيجة الجيدة التي تحققت والتي تجعل حظوظ الأحمر أكبر في التأهل لمرحلة المجموعات بمسابقة الكونفيدرالية.
* شخصياً، كنت حريصاً ومنذ إنطلاقة الموسم على إيجاد العذر لمستويات الفرقة الحمراء وعدم التوقف عندها كثيراً وحريصاً بشكل أكبر على التركيز على النتائج الجيدة التي تتحقق والتي أعتبرها من وجهة نظري )إنجازاً( قياساً للظروف والمعطيات التي دخل بها المريخ الموسم الحالي.
* والسبب الذي كان يدفعني لتجاهل جزئية المستويات غير المقنعة أن أغلب الأسباب الرئيسية لتلك المستويات لا يمكن تلافيها إلا من خلال التسجيلات التكميلية التي تنطلق اليوم ومن ثم المعسكر الإعدادي قبل إنطلاقة النصف الثاني من الموسم وبالتالي كنت أرى أنه من غير المجدي التوقف كثيراً عند نقطة عروض الفريق لأن قناعتي أن الطرق المستمر عليها من قبل كثيرين لن يغير من الواقع شيئاً بل يمكن أن يزيده سوءًا بنشر الإحباط وسط القاعدة الحمراء وهو أمر غير جيد لأن الفريق وفي أوقات التراجع كالتي مر بها المريخ في النصف الأول من الموسم الحالي يحتاج للدعم المعنوي أكثر من أي وقت آخر ويحتاج للتشجيع والمساندة حتى يتغلب على النواقص والسلبيات التي تحول دون تقديمه لعروض مميزة.
* الإستياء الشديد من قبل قطاع عريض من انصار المريخ من مستويات الفريق الموسم الحالي مرده وضعها في مقارنة بأداء الفريق الموسم الماضي وهو أمر أشرت منذ بداية الموسم أنه أمر غير منطقي البتة ولن يؤدي سوى لحالة الإحباط التي نتابعها حاليًا.
* فالمريخ خلال الموسم الماضي أشرف عليه أحد أفضل الأجهزة الفنية التي مرت عليه طوال تاريخه إن لم يكن الأفضل على الإطلاق بقيادة الخبير الفرنسي دييغو غارزيتو وأبنه أنطونيو واللذان تعرضا لحرب بشعة نهاية الموسم بعد أن إنقلبت عليهم الكثير من الأقلام ووضعوا الأشواك في طريق إستمراريتهما مع الأحمر بعد تصريح الفرنسي بشأن الحوافز وبشأن دور الرئيس السابق في خروج المريخ من الأبطال مع التأمين على نقطة مهمة وهي أن ذاك السيناريو حتى لو لم يحدث فإن فرص إستمرارية الفرنسي كانت ستكون ضئيلة أو معدومة تماماً بالنظر للأوضاع المالية للجنة التسيير التي لم يكن بمقدورها الإيفاء بمخصصات غارزيتو.
* الأحمر لم يخسر فقط أفضل مدرب في تاريخه.. لكنه خسر عناصر مهمة للغاية كانت تلعب أدواراً مؤثرة في عروض مريخ 2015 وفي أهم خطوط اللعب )خط الوسط( الذي كان العام الفائت نقطة قوة المريخ الأكبر.. حيث غادر المصري أيمن سعيد وفقد المريخ خدمات شيبوب وأهم عنصر في أداء الفريق الهجومي وهو ديديه ليبري ومن الطبيعي أن تحدث هزة عنيفة في أداء الوسط خلال الموسم الحالي خاصة عندما نأخذ في الإعتبار الإصابة التي أبعدت جابسون طويلاً وإصابات راجي وعلاء الدين وجميع تلك الأسماء كانت مراكز ثقل في التوليفة الأساسية الموسم الفائت.
* الأسباب التي أدت لتراجع كبير في أداء المريخ الموسم الحالي لا تقتصر على رحيل الطاقم الفني الأميز في تاريخ النادي ولا على رحيل عناصر مؤثرة للغاية في توليفته.. وإنما هنالك سبب إضافي جوهري يتعلق بفشل تحضيرات الأحمر الرئيسية التي سبقت بداية الموسم بسبب مشاركة اللاعبين بـ)القطاعي( مع العلم أن تلك الفترة تعتبر الأهم بالنسبة لأي فريق كرة قدم وعلى ضوئها يتحدد إلى حد كبير شكل الفريق في المنافسات.. وتسونامي الإصابات الذي أصاب عناصر الأحمر والمردود البدني المتذبذب منذ بداية الموسم يعد من الآثار الطبيعية المترتبة على فشل فترة الإعداد.
* والمعروف أن اللياقة البدنية كانت كلمة السر الرئيسية في مريخ 2015 لدرجة دفعت بعض المرضى لإتهام لاعبيه بتعاطي المنشطات ووصفة المنشطات تلك كانت تتمثل في معد بدني مذهل إسمه أنطونيو مع إهتمام رهيب من غارزيتو بالتغذية وتشدد في مسألة الإنضباط مع الإشارة إلى نجاح فترة التحضيرات الرئيسية التي سبقت بداية الموسم.
* ولكل ما سبق يبدو الإختلاف الهائل بين أداء المريخ في العام الماضي وأدائه في الموسم الحالي منطقياً للحد البعيد ولا يدعو للإستغراب خاصة عندما نضيف الجانب الذهني والنفسي للاعبين الذين توقفوا عدة مرات بسبب مشاكل المستحقات.
* شخصياً.. أشعر بالكثير من التعاطف مع البلجيكي لوك إيمال الذي ظل يبذل كل ما بوسعه لتحقيق النجاح لكنه يعاني من العمل في ظروف صعبة مع عدم توفر ولو الجزء اليسير من المقومات التي توفرت لسلفه الفرنسي لا على صعيد العناصر ولا على مستوى الإعداد الرئيسي قبل بداية الموسم ولا على مستوى الإستقرار في مسألة مستحقات اللاعبين وهو ما جعل إيمال يعمل منذ بداية الموسم وفريقه تحاصره الغيابات سواء بسبب الإصابات أو المستحقات وتحيط به إحاطة السوار بالمعصم وتفرض عليه في الكثير من المباريات إعتماد تشكيلات إضطرارية.
* الأ يخسر المريخ في )19( مباراة محلية وأفريقية سوى لقاء وحيد رغم تلك الظروف فإن الأمر بالنسبة لي أشبه بالمعجزة.. وأن يخوض خمس مباريات قارية أربع منها في الأبطال وواحدة في الكونفيدرالية دون أن يهزم فذاك من وجهة نظري إنجاز يحسب لإيمال الذي تنصفه النتائج رغم الإجماع على سوء الأداء.
* واحدة من سمات الأندية الكبيرة والتي ترغب في البطولات أن تملك القدرة على تحقيق النتائج الجيدة والإنتصارات حتى عندما تمر بأوقات صعبة وتكون في أسوأ حالاتك وأعتقد أن تلك السمة هي أفضل ميزة في مريخ 2016 حيث يحقق نتائج جيدة في ظروف سيئة وبأي عناصر تشارك وهو أمر إيجابي للغاية ويستحق الدعم عوضاً عن البكاء على ما فات بعد كل مباراة.
* غدا بإذن الله نتناول الكيفية التي يمكن أن يعدل عبرها المريخ الصورة في النصف الثاني من الموسم وقبل ذلك كيفية إجتياز المواجهة الأهم أمام الكوكب المراكشي حتى يبقى الأحمر حاضراً في الرحلة القارية.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى