قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

ملاذات آمنه .. أبشر الماحي الصائم .. أفريقيا.. في مواجهة الجنائية

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملاذات آمنه .. أبشر الماحي الصائم .. أفريقيا.. في مواجهة الجنائية

مُساهمة من طرف حمزه عوض في الأحد 15 مايو 2016 - 11:44

.
ملاذات آمنه
أبشر الماحي الصائم
أفريقيا.. في مواجهة الجنائية

وليد العوض
زيارة الرئيس البشير ليوغندا للمشاركة في تنصيب الرئيس اليوغندي يوري موسفيني أثارت جدلاً واسعاً على المستوى الداخل والخارج من لحظة إعلان الزيارة وحتى لحظة وصوله قادماً من كمبالا في رحلة العودة، حيث الداخل تحكمت فيه الصورة النمطة في الذهنية السودانية عن يوري موسفيني، والعلاقات السودانية اليوغندية في مرحلة التوترات وتراكم الاحتقان، منذ أن ساندت يوغندا حركة جون قرنق في التمرد، ولاحقا دعمها للحركات المسلحة عبر التنسيق مع دولة الجنوب، وعطفاً على هذا جاء الافتراض أن يوغندا ربما تقفز فوق الحواجز الدبلوماسية وتحسن العلاقات وتحكمت التعبئة المتكسبة من زمن التوترات السياسية والدبلوماسية في إثارة الجدل الداخلي.
جدل الخارج وتحديدا الأوروبي جاء بعد الهجوم اليوغندي على المحكمة الجنائية الدولية بحضور الرئيس البشير، وهو هجوم يعلن عن رفض أفريقيا لميثاق روما المؤسس لهذه المحكمة، ما يعني أن انتقال الصراع ما بين أفريقيا والأوروبيين والغرب هو ما يهدد بقاء المحكمة الجنائية بعد هجوم موسفيني واعتبارها حفنة من الناس لا طائل منهم ولم يعد يعتمد عليهم.
الولايات المتحدة غير معنية بميثاق روما ولم توقع عليه مع بعض الدول الأوروبية، ولكنهم احتجوا على حديث موسفيني وخرجوا من احتفالية التنصيب بعد الهجوم اليوغندي على الجنائية، هو ما يؤكد انتقائية المحكمة، وأنها مؤسسة سياسية لا تهتم بالعدالة في أدنى مطلوباتها. وقوف الولايات المتحدة ضد الخطوة اليوغندية يعزز ويبرر رفض أفريقيا وتحديد واقع جديد للعلاقات الأفريقية والأوروبية يلعب فيه عامل الوحدة الأفريقية الرافضة للمحكمة، وهو ما يفسر قلق دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا من زيارة الرئيس البشير ليوغندا، الذي صادف حديث موسفيني المعبر عن الموقف الأفريقي.
زيارة الرئيس البشير ليوغندا وكلمة الرئيس اليوغندي وخروج سفراء الدول الأوروبية وأمريكا من حفل التنصيب ومطالبة منظمة العفو الدولية من كمبالا بتوقيف الرئيس البشير هي حزمة من الأحداث ترسم واقع فشل المحكمة الجنائية في عزل الرئيس من محيطه الأفريقي وتؤسس لنقل المواجهة من الخرطوم إلى عموم أفريقيا وبلورة وحدتها ضد ميثاق روما، وفي مسألة مواجهة أفريقيا للجنائية تبدو أن كل الطرقات هنا لا تؤدي لروما.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى