تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. وداعاً )دهب( !!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

15052016

مُساهمة 

بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. وداعاً )دهب( !!




.
بالمنطق
صلاح الدين عووضة
وداعاً )دهب( !!


*منذ غروب الشمس وحتى شروقها كنا بمطار القاهرة..
*والسبب أن طائرة سودانير لم تصل في مواعيدها )كالعادة(..
*والتي وصلت عوضاً عنها أخرى أردنية مستأجرة..
*وربما كان هذا سبباً في انقاذ امرأة أُصيبت بأزمة تنفسية..
*فما أن صرخت صرخة واحدة حتى هب لنجدتها مساعد الطيار بنفسه..
*ثم تبعه طبيب يحمل جهاز التنفس الاصطناعي..
*ومن ورائه كبير المضيفين لتقديم يد المساعدة..
*وتخيلت لو أن هذه المرأة كانت في السودانية وليست الأردنية..
*ربما كان انطفاً نور عينيها وغمرهما الظلام..
*ولكن ليس هذا ما يهمنا الآن على أية حال..
*ما يهمنا أننا تدهورنا من )سفريات الشمس المشرقة( إلى )سفريات الظلمة المقلقة(..
*ظلمة الحاضر والمستقبل والوعود و)المواعيد(..
*بعد أن كانت سمعتنا تحلق في السماء باتت )تبلبط( في الأرض..
*بعد أن كنا نمتلك أسطولاً من الطائرات صرنا بلا طائرة الآن..
*وربما يصوبنا أحد مسؤولي سودانير – غاضباً- بأننا نمتلك واحدة..
*وإن فعل نقول له )ياخي مبروك عليكم وعلينا ، وربنا يحفظها، وتتربى في عزكم(..
*وقبل أن نوغل في ظلمة ناقلنا الجوي يطرق على قلمنا أصبع التأريخ..
*يطرق عليه برفق لافتاً انتباهه إلى ظلمة أخرى تخص ناقلنا البحري..
*ويتجه بصر قلمنا شرقاً- صوب الثغر- ليُفاجأ بالسفينة الوحيدة )اللي حيلتنا( مظلمة..
*ونعرف أن )دهب( أطفأت أنوارها بعد افتقارها إلى الوقود..
*ثم قيل لطاقمها )خلوها مضلمة( لأن الشركة ذاتها ستغرق في الظلام..
*وستلحق )دهب( بأخواتها اللائي تم بيعهن واحدة إثر أخرى..
*ويبقى السودان الدولة الوحيدة في العالم التي لا تملك طائرة ولا باخرة..
*والدولة الوحيدة في العالم – كذلك- التي تدمن سياسة البيع في )الظلام(..
*ويكفي حديث والي عاصمتها الشهير )الحتات كلها باعوها(..
*فقد بيعت أراضٍ كثيرة – حسبما رشح- لمستثمرين أجانب وغابت في )الظلام(..
*وبقي ناقلنا الحديدي دون بيع لأنه – ببساطة- لا يُشترى..
*ولكنه أضحى لا كبير فرق بينه وبين الذي نحتفظ به في متحفنا القومي..
*وأمسى )الإظلام( هو عنوان المرحلة فيما يلي خطوطنا الجوية والبحرية والحديدية..
*بل حتى خطوطنا النهرية أظلمت لتختفي من حياتنا مفردة )الوابورات(..
*والآن يعم الظلام عاصمة بلادنا نفسها بالساعات الطوال..
*والغريبة أننا ما زلنا نسمع من يتحدث عن )الإشراقات( وسط كل هذا )الظلام(..
*وهذا لا يعني سوى أحد أمرين :
*إما أننا جميعاً- أفراد الشعب- أُصبنا بالعشى الليلي جراء سوء التغذية ..
*وإما أنهم ينظرون عبر مناظير)الرؤية الليلية!!(.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى