بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. الحب القاتل !!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

30052016

مُساهمة 

بالمنطق .. صلاح الدين عووضة .. الحب القاتل !!




.
بالمنطق
صلاح الدين عووضة
الحب القاتل !!

*وهو قاتل بالمعنى الحرفي للكلمة..
*ونبدأ بمقدمات نراها ضرورية عن الحب هذا..
*أطلب من شخص في الشارع أن يصف لك موقع بيتٍ ما..
*سوف يستهلك أكثر من ثلاثمئة كلمة وصفاً للبيت الذي تنشده..
*ثم تُفاجأ – إن عثرت عليه – أن الوصف أسهل من الذي قال بكثير..
*أطلب من طالب أن يكتب لك موضوع إنشاء عن الإجازة الصيفية..
*سوف يملأ لك صفحتين )فلسكاب( في زمن يتجاوز نصف الساعة..
*ثم لن تجد بين ثنايا الكلام الكثير هذا سوى شذرات عن )أصل الموضوع(..
*أطلب من إحدى قريباتك رأيها في واحدة تعرفها تنوى الارتباط بها..
*سوف تحكي لك من تأريخ حياتها ما يتقاصر دونه- طولاً- تأريخ المهدية..
*ثم لن تخرج من كل الكلام هذا بما يعينك على اتخاذ القرار المناسب..
*أطلب من شخصيات قومية وسياسية وقانونية وضع دستور دائم للبلاد..
*سوف يُصيغون من الكلام ما يعادل مئتي ضعف الذي في دستور أمريكا..
*ثم لن يُحترم معشار احترام الأمريكان لدستورهم )المختصر جداً(..
*أطلب من مسؤول حكومي إلقاء كلمة افتتاحية في مناسبة ما..
*سيضيع أغلب الزمن في كلام من أجل الكلام فقط..
*أطلب من مذيع تقديم برنامج فيه ضيوف اشتهروا – كعادتنا – بالثرثرة..
*سوف ينقضي نصف زمن البرنامج في التعريف بالضيوف والبرنامج..
*ثم لا يبقى – من بعد الغناء- سوى ربع الزمن ليتقاتل عليه الضيوف..
*أطلب من زوجتك أن تروي لك تفاصيل حدثٍ ما كنت غائباً عنه..
*سوف تبدأ بنفسها شرحاً لكيف أن قلبها كان )حاسس( منذ البارحة..
*ثم حين تبلغ قلب الحدث تكون أنت )حاسس( بطعنة في قلبك..
*أطلب من مُستكتب- بضم الميم- أن يكتب لك مقالاً صحفياً في قضيةٍ ما..
*سوف يكتب لك ما يعادل مساحة )5( مقالات في صحيفة )الشرق الأوسط(..
*ثم حين تستبعد الحشو )الفارغ( تجد أن القضية نصيبها سطران..
*وهكذا نحن أبناء سودان زماننا هذا نعشق الكلام جداً..
*ومع ظهور )الموبايل( استفحلت حالة العشق المرضية هذه بشكل خطير..
*وشركات الاتصال تستثمر في حبنا هذا بمنتهى الذكاء..
*فالكل في حالة كلام لا ينقطع والهواتف على الآذان..
*والآن ثبت- علمياً وعملياً- علاقة الجوال بمرض السرطان..
*وانتشرت السرطانات في بلادنا على نحو مخيف في السنوات الأخيرة..
*وربما تكون هي سنوات انتشار الهواتف النقالة..
*ورغم ذلك لن نتخلى عن )حبنا( هذا أبداً..
*ولن نستخدم السماعات )العازلة(..
*فهو الحب )القاتل !!!(.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى