تحليل سياسي - محمد لطيف - طيب ما تشوف شغلك إنت.. سيدي الوزير

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

20072016

مُساهمة 

تحليل سياسي - محمد لطيف - طيب ما تشوف شغلك إنت.. سيدي الوزير




.
تحليل سياسي
محمد لطيف
طيب ما تشوف شغلك إنت.. سيدي الوزير


إذا كان شر البلية ما يضحك.. فمنها ما يدهش أيضا.. كيف يستقيم عقلا أن يرفض إنسان سوي مسؤول عما يفعل، مبدأ الوساطة.. أو السعي بين الناس بالتوفيق بإحسان..؟ وقبل أن ترفع حاجب الدهشة سيدي القارئ اقرأ هذا التصريح الصحفي المنسوب لأحد وزرائنا ممن يجلسون في موقع مفصلي من مواقع الدولة.. مجلس الوزراء.. "انتقد وزير الدولة للشؤون البرلمانية بوزارة مجلس الوزراء طارق توفيق مبادرة "الجودية بين الصحافة والمجلس الوطني" التي تبناها رئيس المنظمة السودانية للحريات الصحفية د. النجيب قمر الدين، وعقد البرلمان ورشة بشأنها الأيام الماضية بمشاركة بعض رؤساء التحرير، مؤكدا أن الجهاز التنفيذي يرفض هذا الأمر بحجة أن كل جهة لها دور تقوم به.. وقال توفيق في تصريحات صحفية بالبرلمان أمس، إن رأي الجهاز التنفيذي واضح حول الأمر وهو ضد الجودية. وتابع: "كل جهة لها دورها وهنالك قانون وأن من يخطئ يجب أن يحاكم هذا رأينا في الجهاز التنفيذي" انتهى حديث السيد توفيق الذي قطع به قول كل خطيب.. لأنه حديث قد بدا غريبا.. والأغرب منه مسمى الموضوع الذي تحدث عنه الوزير "مبادرة الجودية بين الصحافة والمجلس الوطني"، حيث كنت قد شخصيا قد دعيت لورشة تهدف للحوار بين الصحافة والبرلمان حول التغطيات الصحفية.. ولأن التصريح الوزاري المهيب قد حمل إشارة واضحة لا لبس فيها لاسم الدكتور النجيب آدم قمر الدين رئيس المنظمة السودانية للحريات الصحفية.. وحيث أنني لم أكن قد تشرفت بحضور ذلك المنشط الهام.. فقد اتصلت بالدكتور النجيب ليدهشني بدءا بأن كلمة جودية هذه لم تجر على لسانه قط.. وأنه لم يسمع أحدا ممن تحدثوا في ذلك المنشط قد نطق بها أصلا.. سيما.. يقول النجيب.. أن هدف المبادرة هو تفعيل الحوار بين السلطة التشريعية والصحافة لتكامل أدوارهما.. وأهمية التواصل بينهما.. وضرورة تأسيس فهم مشترك تقوم عليه العلاقة بين الطرفين.. يعني الجهاز التنفيذي ليس طرفا في الموضوع.. يعني بمنطق الوزير نفسه.. لا مبرر لحشر نفسه في الموضوع..!
أما قمة المفاجأة التي تحصلت عليها وأنا أتسقط أخبار ذلك المنشط )الجودي( فهي أن الوزير طارق توفيق هذا.. قد شهد ذلك المنشط من أوله وحتى آخره.. بل قيل لي إنه قد أشاد به.. ولم يبد أي اعتراض.. فما الذي حدث وغير رأي السيد الوزير..؟
أما الأهم من كل ذلك فسؤالان يرتبطان ارتباطا مباشرا بالوصف الوظيفي لمنصب السيد الوزير.. فقد قال إن الجهاز التنفيذي لا يوافق على مبدأ الجودية.. ونضيف إن وجدت.. قبل أن نسأل: هل منصبه كوزير دولة برئاسة الحكومة يخوله التحدث باسم الحكومة..؟ والسؤال الثاني: هل كونه وزيرا للشؤون البرلمانية ينصب منه وصيا على البرلمان.. يحدد له ما يجوز وما لا يجوز..؟.. أما مفهوم معالي الوزير عن الجودية فأمره عجب.. يحتاج بالفعل لمراجعة شاملة.. ولكن قبل كل هذا فالسيد الوزير الذي يحض على أن تقوم كل جهة بدورها.. كان حريا به أن يتفرغ لدوره.. وينأى عن ما يدور بين البرلمان والصحافة..!

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى