عثمان شبونة - )المنطفئون( وتلك اللافتة..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

20072016

مُساهمة 

عثمان شبونة - )المنطفئون( وتلك اللافتة..!




عثمان شبونة
)المنطفئون( وتلك اللافتة..!

* العديدون تفاعلوا أمس بموقع )فيسبوك( مع لافتة )شاذة( أصابها )الخذلان( شكلاً ومعنى..! صحيح أن الأخطاء واردة منا جميعاً؛ وأحياناً مقبولة في حدود )ما لا يؤذي!(.. لكنها حين تتبرج )صارخة( فلنبحث عن عِلّة الإنسان.. ليس مع اللغة فحسب؛ بل مع ذاته في حالة )طلاب الحركة الإسلامية(..! فأصل الموضوع أنهم ــ كالعادة ــ مغرمون بإشهار اللافتات والشعارات السطحية )كيفما اتفق(؛ اللافتات التي لا تستحق النظر أو التعليق لفرط )الخرْبَطة( والتكرار )لمحفوظاتهم!( الحامضة المملة..! أما لافتتهم موضع السخرية والاستنكار فكانت عبارة عن )مجزرة للغة(؛ وذلك بمناسبة حملة تأييدهم للدكتاتور أردوغان..! ظهرت المجزرة اللفظية مع صورة الطاغية في الآتي: )هيهآة أن ينطفي نور الله!( والقصد )هيهات أن ينطفئ نور الله(..! فماذا فعلت لهم )هيهات!( المسكينة؟! هذا سؤال لائق بعبث هؤلاء..! فإذا كانوا قد ربطوا )التاء( في اللافتة الأولى بكل )انبهام( التعليم في عهده الأرمد؛ نجدهم في موضع آخر قد )اغتصبوا( خصوصيتها؛ فصارت تئن ولا تجد دَعِيّاً من هؤلاء يقيل عثرتها..! كانت اللافتة كالآتي: )من ينصر الله ينصرة(! يقصدون )من ينصر الله ينصره( لا حاجة لحرف الهاء بنقاط )عبقريتهم!(.. وشكراً؛ لأن )هاء( اسم الجلالة سلمت من النقطتين )في هذه المرة(..! وللأمانة؛ فإن أخطاء اللافتات لا تُذكَر؛ مقارنة بأخطاء وفظائع الحركة الإسلامية مع البشر والجماد..!!
* اللافتتان اللتان شاهدتهما؛ إحداهما تعلوها الجُمَل التالية: )الحركة الإسلامية ــ أمانة الطلاب ــ دائرة التعليم العالي!( وكان الأنسب أن يكتبوها )دائرة التعليم العالي المغلقة!!(.. هذه هي اللافتة الأولى حامِلة )البلوى!( أما الأخرى فكانت أخف قليلاً من حيث )التعدي!(.. وحتى اسم أردوغان عجزوا عن كتابته دون )بشتنة!!( كعجزهم عن بلوغ )الفهم الصحيح( للواقع والأشياء..!
* فما مغزى أن يتم الله نوره بفرعون آخر؛ مُبتلى بداء )العظمة(؟!
* ثم.. أين نصر )أردوغانهم هذا( الله؟! في أي موضع؟؟! هل نصر الله بتطبيعه مع إسرائيل؟ أم بإيواء “الإرهاب” والهاربين من العدالة؟! هل ــ أنتم وأردوغانكم ــ نصرتم الله )بداعش( أم بالتطرف عموماً أم بالتنظيم )الأب( الذي يشكل خطراً على العالم؟!
* إذا كان )العجب( قد أخذ متأسلمي السودان تجاه أوضاع تركيا )الإقتصادية( وازدهارها مقارنة بدول كثيرة؛ نسألهم: أين منها حضيض الحركة الإسلامية السودانية؟! علماً بأن النهضة مهما عَلت لن )تحلِل( للفرعون طغيانه..!! فما بالكم بمن يتجبرون ويدمرون؛ ولا ينهضون..!! ألا ترونهم )كالشمس(؟!!!!
* بهذه المناسبة… الحركة السودانية المتأسلمة كثيراً ما تتحدث بانبهار عن تجارب دول؛ فإذا )قلّبناها( وجدناها خاوية على عروشها )أعني الحركة إياها(.. بمعنى أنها تتفرج وليست لديها مقدرة الخروج من أوحالها )الدائمة(!! كأن )الطبيعة!( استثنتها لتكون أفشل وأردأ نموذج على وجه البسيطة؛ في شؤون الدين والدنيا..!
* زميلنا الكاتب منعم سليمان )ردّه المولى من غربته رداً جميلاً(؛ كتب بسخريته اللاذعة تعليقاً على لافتة الطلاب الإسلاميين؛ قائلاً: )العبارة المكتوبة على اللافتة ــ المرفقة ــ لا يمكن الرد عليها وتصحيحها.. لأنها مليئة بالأخطاء من أولها حتى آخرها، شكلاً وموضوعاً.. ولا يصلح معها سوى حرقها وإشعال نور الله بحريقها، وانتظارها حتى تصبح رماداً.. ثم نضع الرماد في “جرة” كما يفعل أتباع “الوثنية” في أصقاع آسيا.. نسلّم بعدها “الجرة” إلى أعضاء ما يسمى بـ”الحركة الإسلامية” في بلادنا، ونقول لهم: هذه بضاعتكم ردت إليكم(.
خروج:
* نحن بتعبير الفيتوري )أمة مضاعة.. خاسرة البضاعة( إذا كنا ننتظر من الجهلاء )الناقصين( أن يتمموا )نور الله( في الأرض…! سنكون من )الرعاع( إذا رجونا خيراً أو عدلاً أو استقامة من حركة )تسيل( و)تنقِّط( و)تفتح( و)تقفل( باسم الاسلام؛ بينما الإسلام ينأى عنها بجوهره العظيم.. لكنهم ــ ويا للطامة ــ يجرونه )جراً( نحو القشور والهباء..!!
أعوذ بالله
ـــ
الجريدة

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى