تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

الشارع الرياضي - محمد احمد دسوقي - مشكلة الهلال مشكلة رئيس وليس لاعبين

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27072016

مُساهمة 

الشارع الرياضي - محمد احمد دسوقي - مشكلة الهلال مشكلة رئيس وليس لاعبين




.
الشارع الرياضي
محمد احمد دسوقي
مشكلة الهلال مشكلة رئيس وليس لاعبين

منذ أن تولى اشرف الكاردينال رئاسة الهلال قبل أكثر من عامين ظل فريق كرة القدم في حالة ضعف واهتزاز في معظم المباريات التي لعبها خلال هذه الفترة والتي قدم فيها عروضاً بائسة افقدته شكله واسلوبه الذي عرف به عبر تاريخه الطويل ويتمثل في الأداء الجماعي والسيطرة الميدانية وديناميكية الوسط والهجمات الفعالة والخطيرة من الأطراف والعمق والتي تسهل له مهمة الوصول لمرمى المنافسين وتحقيق الانتصارات والبطولات, ليفقد في المواسم الماضية بطولة الدوري ويخرج مبكراً من البطولة الافريقية ويفقد ثلاث نقاط من النيل شندي طيش الممتاز ويتجرع مرارة هزيمة قاسية وموجعة من هلال الابيض برباعية اثارت ردود فعل عنيفة وسط الجماهير التي خرجت عن طورها وهتفت ضد الرئيس واللاعبين مطالبة باصلاح حال الفريق, وبعد هذه الهزيمة كسب الفريق مباراته الاخيرة امام مريخ نيالا بهدف بشة بعد مستوى هزيل جعل كل الاهلة يضعون ايديهم على قلوبهم خوفاً على الهلال من بقية مباريات الممتاز والتي لو لعب فيها بهذا المستوى قد يخسر البطولة التي فاز بها اثني عشر مرة عن جدارة واقتدار حتى اصبح سيدها وزعيمها بلا منازع.
× واعتقد ان مشكلة الهلال الأساسية ليست مشكلة لاعبين بل هي مشكلة رئيس لانه لو كان الكاردينال يفهم في الكرة ويعمل على الاستفادة من اهل الخبرة من الاداريين والمدربين وقدامى اللاعبين لاستطاع في ظرف عامين واربع فترات للتسجيلات ان يبني فريقاً قوياً يضم افضل اللاعبين ويشق طريقه بقوة نحو الفوز بالبطولات الداخلية والخارجية, ولكنه مع الأسف اصيب بالتضخم الذاتي من خلال حملات الاشادة والتطبيل بمئات المقالات التي وصفته بأعظم رئيس في تاريخ الهلال والقادر على معالجة اصعب الأزمات ولا يأتيه الباطل من أمامه أو خلفه فاعتقد انه اعظم من انجبته حواء الهلال وانه قادر على الوصول بالهلال للفوز بكأس العالم للاندية دون مقومات أساسية لهذا الانجاز ليصل الغرور بالكاردينال ان اطلق على نفسه لقب زعيم امة الهلال الذي حصل عليه الراحل العظيم الطيب عبدالله بعد اربعين عاماً من العطاء المتواصل بالجهد والفكر والمال والمواقف المشهودة في الدفاع عن اهلية وديمقراطية الهلال في مواجهة النظام المايوي في معركة اطلق فيها الرئيس نميري تصريحاً قال فيه ان ادارة الهلال المتمردة يجب ان تذهب فوراً ليتم حل مجلس الهلال لأن توجيهات الرئيس أوامر ليبقى السؤال المهم اذا كان الكاردينال صاحب العامين من الفشل والخلافات والصراعات قد اصبح زعيماً للأمة في نادي أسسه الخريجين الاوائل لانتزاع استقلال الوطن من براثن الاستعمار قبل 90 عاماً فماذا بقى من قيم الهلال وادبياته ومواريثه التي تدعو لاحترام وتوقير الكبار والرموز الذين دفعوا الدم والعرق والدموع من اجل تشييد نهضة بعد ان اصبحت زعامة الهلال تشترى بالمال وليس بالكفاءة والعلم والقدرات والخبرات ونيشان الخدمة الطويلة..
× اعود واقول ان مشكلة الهلال ليست مشكلة لاعبين ولكنها مشكلة رئيس جاء من مكتبه وقصوره ليحكم الهلال دون ان يشارك في ادارة نادي درجة ثالثة لاكتساب الخبرة والتجربة التي تؤهله لقيادة اكبر نادي في السودان وافريقيا والوطن العربي فوجد فيه الهتيفة والمطبلاتية ضالتهم ليتحول الى ديكتاتور يدير نادي الحرية والديمقراطية بفردية مطلقة لا وجود فيها لمؤسسية تتخذ فيها القرارات في طاولة الاجتماعات والتي يتخذها مهما كانت خطورتها من أي مكان في العالم وكأن الهلال قد تحول الى واحدة من شركاته ومؤسساته الشيء الذي أدى لتوقف عدد من قيادات المجلس عن العمل احتجاجاً على تحملهم لمسؤولية قرارات لم يتخذونها ولاستفزاز الرئيس المتواصل لاعضاء المجلس بأنهم لا يعملون ولا يدفعون لتؤدي ديكتاتورية الرئيس لفشل التسجيلات التي صرف عليها المليارات في ضم عطالى المحترفين وانصاف المواهب من المحليين لتكون النتيجة خسارة البطولات المحلية وخروج من البطولة الافريقية ومستوى هزيل وعشوائي امام هلال الابيض ومريخ نيالا بسبب افتقاد الفريق لمدافعين اقوياء واطراف فعالة ووسط ديناميكي وهجوم قادر على استثمار انصاف الفرص ليتأكد للجميع ان الكاردينال قد باع الوهم للجماهير وخدع نفسه قبل ان يخدع الآخرين بوعده للجماهير بالفوز ببطولة افريقيا في عامي 2015 و2016م وبتصريحه الشهير بأن الهلال قد حسم بطولة الدوري بعد انتصاره على المريخ والذي بارك فيه للجماهير هذا الانجاز وهو لا يدرك بخبرته المحدودة انه ليس هناك فريق اكبر من الهزيمة وان المواقع في بطولة الدوري الطويلة تتغير عدة مرات فالمتصدر يمكن ان يهبط للثالث والثاني يمكن ان يتصدر لأن فارق التسع نقاط يمكن ان تفقده بثلاث هزائم او تعادلين وهزيمتين او ثلاث تعادلات وهزيمة ولذلك ليس هناك رئيس نادي يؤكد حسم بطولة كروية لأن كل شيء فيها متوقع وجائز ووارد لانها لعبة الاخطاء والمفاجآت..
× خلاصة القول انه ليس عيباً ان يخطيء المرء ولكن العيب ان يصر على الخطأ الذي سيقوده للخيبة والفشل واذا اراد الكاردينال ان ينجح في مهمته كرئيس للهلال الكبير والعظيم بتاريخه وانجازاته وجماهيره عليه ان يخرج من الدائرة الصغيرة التي حصر نفسه داخلها وان ينفتح على كل الشرائح الهلالية من رموز واقطاب وروابط وتنظيمات ومجموعات وان يوحد مجلسه ويجمع شتاته بادارة النادي بمؤسسية وديمقراطية وان يترك عملية الشطب والتسجيل للفنيين من أبناء النادي ليتم الاختيار حسب الحاجة الفنية للفريق وبدون هذا سيسير الكاردينال على طريق الفشل لأن البدايات الخاطئة لا تقود الى نهايات صحيحة..

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى