الشارع الرياضي - الساكت عن الحق شيطان أخرس

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

02082016

مُساهمة 

الشارع الرياضي - الساكت عن الحق شيطان أخرس




.
الشارع الرياضي
محمد احمد دسوقي
الساكت عن الحق شيطان أخرس

كان المتوقع والمأمول والمنتظر ان ترتفع بعض الاقلام الهلالية لمستوى المسؤولية بتحليل ومناقشة الاسباب الحقيقية لتراجع مستوى الهلال في الثلاث مباريات الاخيرة بعد فوزه الرائع والمستحق على المريخ حتى يتمكن الجهاز الفني واللاعبون من معالجة الاخطاء والسلبيات التي اخافت الجماهير وهزت ثقتها في قدرة الفريق على مواصلة الانتصارات حتى نهاية البطولة
والمؤسف ان النقاش الموضوعي للاسباب الفنية والادارية التي ادت لاهتزاز مستوى الهلال قد غابت تماما من جانب المدافعين عن الفريق الذين برعوا في ايجاد المبررات لخلق شماعات يعلقون عليها تدني مستواه لصرف الانظار عن الاخطاء الحقيقية التي قادت لهذا الهبوط المفاجئ والتي لن يستعيد الهلال عافيته بدون معالجتها.
لاشك في ان العنف المبالغ الذي لجأ اليه لاعبو الاهلي مدني ولم يستطيع الحكم ايقافه قد اثر على متسوى اداء الهلال كما ان ارضية النجيل الصناعي المبتلة قد اعاقت حركة اللاعبين والكرة فانعكس ذلك على شكلهم العام هذا لا خلاف عليه ولكنه ليس السبب الاساسي لهذا الاداء المرتبك والذي يتحمل قدرا كبيرا من مسؤوليته المدرب بلاتشي الذي تم التعاقد معه لتطوير مستوى الفريق بتنمية مهاراته وقدراته الفنية والتكتيكية بالتدريبات الفردية والجماعية اضافة لتوظيفه لقدرات اللاعبين بوضع اللاعب المناسب في المكان المناسب لسد الثغرات ونقاط الضعف التي يعاني منها الفريق خاصة وانه قد اشرف على التسجيلات التي طالب فيها بضم شيبولا وسادومبا واهمل اختيار مدافعين رغم الضعف الواضح الذي يعاني منه الخط الخلفي للفريق. كذلك من مهامه ومسؤولياته اختيار التشكيلة المناسبة للمباريات وقراءة الملعب بتركيز لاجراء التغييرات والتعديلات التي تمكن الفريق من تحقيق الانتصارات التي يعمل الجميع من اجلها ادارة ولاعبين وجهاز فني وجماهير.
والحقيقة التي لاتقبل المغالطة ان بلاتشي قد فشل بدرجة امتياز في معالجة مشكلة الدفاع التي تسببت في هزيمة الهلال امام هلال الابيض وفي ولوج ستة اهداف في مرمى الفريق في مباراتي هلال كادوقلي وهلال التبلدي كما كادت مشكلة الدفاع ان تقصم ظهر الهلال في مباراة اهلي مدني التي فتح فيها هجومه ممرات آمنة كاد ان يصل عن طريقها للمرمى الازرق عدة مرات لولا عناية الـله وضعف قدرات المهاجمين الذين اضاعوا ثلاث فرص مؤكدة احداها من ضربة رأسية في مواجهة المرمى المكشوف والاخرى وصل فيها اللاعب رحال لقائم المرمى الايسر وفشل في اللعب في الزاوية الاخرى او عمل عرضية للمهاجم المتابع , كما فشل بلاتشي بعد عدة اشهر قضاها مع الفريق في الوصول لتشكيلة ثابتة لتحقيق التفاهم والانسجام الذي يرتقي باداء الفريق ويجعله اكثر قوة وترابطا في كل خطوطه ولكنه درج على اداء كل مباراة بتشكيلة مختلفة حتى اصبح الفريق حقلا للتجارب مرة بالكبار ومرة بالشباب ومرة مختلطة ودون ان يتمكن من معالجة مشكلة الدفاع بتوظيف بعض اللاعبين الذين تتوفر فيهم امكانيات المدافعين من قوة وسرعة وقدرة على التغطية والضغط والالتحام للعب في الدفاع الذي هو نقطة ضعف الفريق وثغرته التي ستلحق به الهزيمة حتى ولو كان متقدما كما حدث في مباراة هلال الابيض التي جلس فيها يتفرج على الفريق وهو يواجه سيلا من الهجوم دون ان يزيد عدد المدافعين او يخلق ساترا امام الدفاع لايقاف اندفاع اولاد التبلدي وللمحافظة على تقدمه بهدفين نظيفين كما انه في مباراة اهلي مدني لم يستفد من نقصه بزيادة عدد المهاجمين لمواصلة الضغط لحسم المباراة وايقاف محاولاته لاحراز هدف ولكنه بدلا من ذلك استبدل مهاجم بمهاجم ليظل الحال على ماهو عليه حتى النهاية ليتأكد ان بلاتشي هو احد اسباب تراجع مستوى الهلال بعدم اختياره للتشكيلة الصحيحه وتغييراته غير الموفقة وعدم ايجاده لاي حلول لمشكلة الدفاع وعدم اختياره لطريقة اللعب التي تتناسب وامكانيات اللاعبين ،وهو أمر لابد من إيجاد حلول له بان تكون لمساعد المدرب مبارك سلمان كلمة في اختيار التشكيلة وطريقة اللعب واجراء التغييرات لأنه الأكثر معرفة بإمكانيات اللاعبين ومستويات الاندية الاخرى وبدون هذا لن يروي الهلال ظمأ جماهيره للعب الجميل والانتصارات الباهرة في وجود هذا المدرب الذي جاء به المجلس )فزعة فاصبح وجعة(.
اعود بعد كل هذا الحديث عن اسباب تدني مستوى الهلال لاؤكد ان هدفي من توجيه النقد الذي يعتبر الساق الثانية للابداع والأذى المشروع هو إصلاح حال الهلال الذي عملت من اجله باخلاص وتجرد في رحلة عطاء متواصلة لأكثر من 35 عاماً عاصرت خلالها احدى عشر رئيساً ابتداءا من العميد عمر محمد سعيد واللواء نور الدين المبارك وزعيم امة الهلال الطيب عبدالـله وحكيم الهلال طه علي البشير وقاهر الظلام عبدالمجيد منصور والفريق عبدالرحمن سر الختم والارباب صلاح ادريس وشيخ العرب يوسف احمد يوسف والامين البرير والحاج عطا المنان واشرف الكاردينال الذي ساندناه ووقفنا معه ودافعنا عنه بعشرات المقالات بصحيفة )الانتباهة( من اجل الهلال الذي لم نخن قضيته يوماً أو نتآمر ضده بل ضحينا في سبيله بكل مرتخصٍ وغالٍ ولذلك ليس من حق أي شخص ان يزايد على هلاليتنا التي ليست صكوكا تمنح في نادي هو ملك مشاع لجماهيره وليس لاي فرد ان يدعي انه صاحب حق أكثر من الآخرين.
خلاصة القول اننا قد انتقدنا الهلال بمنطق وموضوعية ليغلق ثغراته ويعالج سلبياته , انتقدناه ليستعيد مستواه وشكله واسلوبه ، انتقدناه للمصلحة وليس لاثارة المشاكل وعرقلة المسيرة وتصفية الحسابات، انتقدناه ليكون الاقوى والافضل لينتزع انتصاراته بجدارة واستحقاق, انتقدناه لان الواجب يفرض علينا ان نقول كلمة حق لان الساكت عن الحق شيطان اخرس.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى