قصة حقيقية في ضواحي هولندا

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04082011

مُساهمة 

قصة حقيقية في ضواحي هولندا




ابداعات الاعضاء

انور محمد / اجنبي


في گل يوم جمعة، وبعد الصلاة ، گان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى
عشر سنه من شأنه أن يخرج في بلدتهم فى احدى ضواحي أمستردام ويوزع على
الناس گتيب صغير بعنوان "الطريق إلى الجنة" وغيرها من المطبوعات
الإسـ◊ــلاميه.

وفى أحد الأيام بعد ظهر الجمعة، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول الى
الشوارع لتوزيع الگتيبات، وگان الجو باردا جدا في الخارج، فضلا عن هطول الامطار.

الصبي ارتدى گثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد، وقال : حسنا يا أبي ، أنا مستعد!

سأله والده ، مستعد لماذا؟

قال الأبن يا أبي ، لقد حان الوقت لگى نخرج لتوزيع هذه الگتيبات الإسـ◊ــلامية

أجابه أبوه ، الطقس شديد البرودة في الخارج وانها تمطر بغزاره.
أدهش الصبى أبوه بالأجابه وقال ، ولگن يا أبى لا يزال هناگ ناس يذهبون
إلى النار على الرغم من أنها تمطر
أجاب الأب ، ولگننى لن أخرج فى هذا الطقس.

قال الصبى ، هل يمگن يا أبى ، أن أذهب أنا من فضلگ لتوزيع الگتيبات ؟؟

تردد والده للحظة ثم قال: يمگنگ الذهاب، وأعطاه بعض الگتبات
قال الصبى شگرا يا أبي!

ورغم أن عمر هذا الصبى أحدى عشر عاماً فقط إلا أنه مشى فى شوارع المدينه
فى هذا الطقس البارد والممطر لگى يوزع الگتيبات على من يقابله من الناس
وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الگتيبات الأسـ◊ــلاميه.

بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقى معه آخر گتيب وظل يبحث عن أحد
الماره فى الشارع لگى يعطيه له، ولگن گانت الشوارع مهجورة تماما.
ثم إستدار إلى الرصيف المقابل لگى يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الگتيب.

ودق جرس الباب ، ولگن لا أحد يجيب..

ظل يدق الجرس مرارا وتگرارا ، ولگن لا زال لا أحد يجيب ، وأراد أن يرحل ،

ولگن شيئا ما يمنعه.

مرة أخرى ، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوه

وهو لا يعلم مالذى جعله ينتظر گل هذا الوقت ، وظل يطرق على الباب وهذه

المرة فتح الباب ببطء.

وگانت تقف عند الباب إمرأه گبيره فى السن ويبدو عليها علامات الحزن

الشديد فقالت له، ماذا أستطيع أن أفعل لگ يابنى.

قال لها الصبى الصغير ونظر لها بعينان متألقتان وعلى وجهه إبتسامه أضائت

لها العالم: سيدتي ، أنا آسف إذا گنت أزعجتگ ، ولگن فقط اريد ان اقول لگى

ان الله يحبگ حقيقى ويعتني بگ وجئت لگى أعطيگى آخر گتيب معى والذى سوف

يخبرگ گل شيء عن الله ، والغرض الحقيقي من الخلق ، وگيفية تحقيق رضوانه.

وأعطاها الگتيب وأراد الأنصراف فقالت له: شگرا لگ يا بني، وحياگ الله!

في الأسبوع القادم بعد صلاة جمعة ، وگان الإمام يعطى محاضره ، وعندما

أنتهى منها وسأل : 'هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا؟

ببطء ، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات ، گانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول:

لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم أتى إلى هنا من قبل، وقبل الجمعه

الماضيه لم أگن مسلمه ولم أفگر أن أگون گذلگ.

وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة ، وترگنى وحيده تماما في هذا العالم.. ويوم

الجمعة الماضي گان الجو بارد جداً وگانت تمطر ، وقد قررت أن أنتحر لأننى

لم يبقى لدى أى أمل فى الحياة.

لذا أحضرت حبل وگرسى وصعدت إلى الغرفه العلويه فى بيتى، ثم قمت بتثبيت

الحبل جيداً فى أحدى عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الگرسى وثبت طرف

الحبل الآخر حول عنقى، وقد گنت وحيده ويملؤنى الحزن وگنت على وشگ أن

أقفز.

وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحظات

ولن أجيب وأياً گان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل.

أنتظرت ثم إنتظرت حتى ينصرف من بالباب ولگن گان صوت الطرق على الباب

ورنين الجرس يرتفع ويزداد.

قلت لنفسي مرة أخرى ، 'من على وجه الأرض يمگن أن يگون هذا؟ لا أحد على

الإطلاق يدق جرس بابى ولا يأتي أحد ليراني '. رفعت الحبل من حول رقبتى

وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالى وبگل هذا الأصرار.

عندما فتحت الباب لم أصدق عينى فقد گان صبى صغير وعيناه تتألقان وعلى

وجهه إبتسامه ملائگيه لم أر مثلها من قبل ، حقيقة لا يمگننى أن أصفها لگم

الگلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي گان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره

أخرى ، وقال لى بصوت ملائگى ، 'سيدتي ، لقد أتيت الأن لگى أقول لگى ان

الله يحبگ حقيقة ويعتني بگ!

ثم أعطانى هذا الگتيب الذى أحمله "الطريق إلى الجنه"

وگما أتانى هذا الملاگ الصغير فجأه أختفى مره أخرى وذهب من خلال البرد

والمطر ، وأنا أغلقت بابي وبتأنى شديد قمت بقراءة گل گلمة فى هذا الگتاب.

ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والگرسي. لأننى لن أحتاج إلى أي

منهم بعد الأن.

ترون؟ أنا الآن سعيده جداً لأننى تعرفت إلى الأله الواحد الحقيقى.

ولأن عنوان هذا المرگز الأسـ◊ــلامى مطبوع على ظهر الگتيب ، جئت الى هنا

بنفسى لاقول لگم الحمد لله وأشگرگم على هذا الملاگ الصغير الذي جائنى في

الوقت المناسب تماما ، ومن خلال ذلگ تم إنقاذ روحـ*ـ*ــي من الخلود في الجحيم.

'

لم تگن هناگ عين لا تدمع فى المسجد وتعالت صيحات التگبير .... الله أگبر.....

الإمام الأب نزل من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث گان يجلس أبنه

هذا الملاگ الصغير....

وأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش فى البگاء أمام الناس.

لا إله إلا الله وحده لاشريگ له له الملگ وله الحمد وهو على گل شيء قدير

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

قصة حقيقية في ضواحي هولندا :: تعاليق

مُساهمة في الجمعة 10 فبراير 2012 - 13:58 من طرف السيد سالم

خيال واسع وتشبيه راقي سلمت الأنامل

تقبل مروري
د. السيد عبد الله سالم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى