المواضيع الأخيرة
» عناوين الصحف السودانية اليوم الخميس 24/8/2017
اليوم في 8:40 من طرف Admin

» عناوين صحف الهلال اليوم الخميس 24/8/2017
اليوم في 8:39 من طرف Admin

» عناوين صحف المريخ اليوم الخميس 24/8/2017
اليوم في 8:39 من طرف Admin

» عناوين الصحف السودانية اليوم الثلاثاء 22/8/2017
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 8:48 من طرف Admin

» عناوين صحف المريخ اليوم الثلاثاء 22/8/2017
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 8:47 من طرف Admin

» عناوين صحف الهلال اليوم الثلاثاء 22/8/2017
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 8:47 من طرف Admin

» دار السلام.. الأخرى
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 7:07 من طرف Admin

» مقارنات بين الحاضر وما فات )12(
الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 7:06 من طرف Admin

احدث الملفات بالموقع
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language
شارك

زاوية غائمة - جعفر عباس - لا بد دون الشهد من البسكويت الماسخ

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

13082016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - لا بد دون الشهد من البسكويت الماسخ




زاوية غائمة
جعفر عباس
لا بد دون الشهد من البسكويت الماسخ
ــــــــ
أعاني منذ سنوات من ارتفاع في ضغط الدم الشرياني، ولم أجزع عندما اكتشفت تلك العلة، فقد كنت أتوقعها بوصفها نصيبي من »الورثة«، وبما أنني من النوع الذي لا يهمل توجيهات الأطباء، فقد بقي ضغط الدم عندي تحت السيطرة، فلا شيء يؤدي إلى ارتفاع الضغط يدخل جوفي عبر الفم أو الأنف، واستغنيت عن الملح بدرجة كبيرة واستعيض عنه بالليمون.
طبعا هناك أشياء ترفع الضغط ولا يد لي فيها، وأولها خطب الزعماء العرب من فصيلة المعلقات التي يستغرق القاؤها أكثر من ساعتين، ورغم ان معظم أبناء وبنات جيلي يعتبرون تذوق غناء أم كلثوم دليلا على رهافة الحس والسمو العاطفي، إلا أنني لم أفلح قط في متابعة أي اغنية لها أكثر من دقيقتين، وهي -ما شاء الله عليها- كانت تؤدي الأغنية الواحدة في ساعتين وربع الساعة.. ومعظم القنوات التلفزيونية أيضا تسبب لي ارتفاعا في ضغط الدم، وكثيرا ما صدر عني سلوك شائن أمام عيالي عندما انفعل وانهال ضربا على شاشة التلفزيون بالجزمة وأنا أتلفظ بعبارات غير لائقة مثل: اسكتي يا بنت الكلب يا قليلة الحياء.. ثم أرى على الشاشة شابا مشبعا بهرمونات الأنوثة فأصيح »اخرج منها يا ملعون« وبالمناسبة فإنني استعير هذه العبارة من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي جعل منها عنوانا لرواية ركيكة قام بتأليفها.
وهناك الأجلاف الذين ترمي بهم الصدف في طريقك، تكون في مكان مثل المستشفى، حيث تلك الأبواب المزدوجة السخيفة، وتُبقِي الباب مفتوحا كي يمر من هو خلفك فيمشي حتى دون ان ينظر اليك. دعك من ان يقول لك شكرا. وهناك الكاربويات! هل تعرفهم؟ طيب هل تعرف الكاوبوي والكاوبويات؟ هم رعاة البقر في الغرب الأمريكي الذين -كما تفيد الأفلام- يقلبون كل شيء رأسا على عقب، ويجوسون عبر الشوارع يدوسون على الآخرين بسنابك خيولهم أو يطلقون النار على أناس لا تربطهم بهم صداقة أو عداوة! الكاربويات هم أولئك البلطجية الذين يقودون الكار )السيارة( ويستخدمونها بنفس الطريقة التي يستخدم بها الكاوبويات خيولهم ومسدساتهم، والكاربوي شخص بالضرورة ناقص العقل وأهوج لا يقيم وزنا لحياته ولا حياة الآخرين، وتؤكد الإحصاءات أن عدد ضحاياهم يفوق عدد ضحايا السكري والتدخين والمكبوس )قلت مرارا ان الكبسة أو المكبوس مشبعة بالكولسترول والديتول وثاني اوكسيد الكربون وأن خطرها على الصحة لا يقل عن مخاطر الشيشة( ولكن ولأننا لا نجد عيبا في أنفسنا ونعتقد ان مصدر السوء كله »أجنبي« فلا نجد في أي عاصمة خليجية جمعية لمكافحة الكبسة على غرار جمعيات محاربة التدخين ونشر الوعي المروري.
وقرأت مؤخرا عدة مقالات في مجلة تحمل اسم »السكري« فأصابتني »فوبيا السكر«، ولكنها فوبيا )رهاب( من النوع الحميد، الذي يجعلك تتوخى الحذر من دون أن تصاب بالهلع والوساوس والقلق، فقد صرت أقرأ كل ما يتصل بمسببات السكري، فبما ان الله أكرم عائلتي بأن لم يجعل السكري وراثيا فيها وهي التي تتوارث سلفا ارتفاع ضغط الدم، فإنني معنِيٌّ بصورة أساسية بمسائل التغذية والرياضة والجوانب السلوكية الأخرى التي تقلل احتمالات الإصابة بالسكري، وفي أول لقاء لي مع الدكتور السعودي خالد الربيعان المتخصص في أمراض الغدد والسكري في مكتبه، »طلب« لي غداء من الدرجة »أ« grade A ومنيت نفسي بوجبة دسمة فإذا بهم يضعون أمامي كوب شاي ومعه قطعة بسكويت، حسبت أنها مصنوعة من الخشب المضغوط، وقرأت ما كتب على غلافها ووجدت أنها مصنوعة من النخالة )الرَّدَّة(، ومنذ ذلك الحين صرت أشتري ذلك النوع من البسكويت بكميات تجارية، فيقوم عيالي بالتخلص منه من وراء ظهري لأنهم لم يستسيغوه.. وبيني وبينكم معهم حق.. حتى أنا أتعاطى ذلك البسكويت فيعطيني الإحساس بأنني في غوانتنامو، ولكن كما يقول المصريون »محدش بياكلها بالساهل«.. يعني تحمل الأمر إذا كان العائد من تحمله أكثر فائدة لصحتك.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى