خارطة الطريق - ناصر بابكر -رفع العقوبة وسياسة الإنضباط

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

16082016

مُساهمة 

خارطة الطريق - ناصر بابكر -رفع العقوبة وسياسة الإنضباط




خارطة الطريق
ناصر بابكر
رفع العقوبة وسياسة الإنضباط

ــــــــ

* إنقسم أنصار المريخ حول القرار الذي أصدرته لجنة التسيير قبل يومين برفع الإيقاف عن الثنائي بكري المدينة وعلاء الدين يوسف والإكتفاء بالفترة التي مضت من العقوبة.. حيث أيدت فئة القرار المذكور بإعتبار أن العقوبة أدت غرضها وأن الهدف الأساسي منها تربوي في المقام الأول بينما أعتبرت فئة اخري أن رفع العقوبة بمثابة نكوص وتراجع عن سياسة الإنضباط التي أقرتها اللجنة في وقت سابق ووجدت تاييداً منقطع النظير من قبل الجماهير.
* شخصياً أجد نفسي من أنصار الفئة الأولي التي تؤيد رفع العقوبة رغم أنني كنت أخشي في وقت سابق وفي الأيام التي تلت إصدار قرار إيقاف الثنائي حتي نهاية الموسم من تراجع اللجنة عنها وسبب مخاوفي وقتها كان بإفتراض أن الفريق يمكن أن يحقق نتائج غير جيدة في بعض المباريات بشكل يؤدي لثورة الأنصار ومطالبة البعض برفع العقوبة فيستجيب المجلس للضغط أو ينظر بعين الأعتبار لتراجع نتائج الفريق فيقرر رفع العقوبة وهو سيناريو لو حدث فكان سيكون بمثابة هزيمة شنيعة لسياسة الإنضباط لأنه كان سيقود اللاعبين لمزيد من الخروج عن النص بإعتبار أن السبب الأساسي وراء تجاوزاتهم كان يتمثل في الإحساس الزائد بأهميتهم في الفريق وإعتقادهم أنه لن يحقق نتائج جيدة في غيابهم وهو الشعور الذي كان يقودهم للتصرف بلا مبالاة وعدم مسئولية وعدم تقدير للشعار الذي يرتدونه والنادي الذي يلعبون له وبالتالي فإن رفع العقوبة عنهم بسبب حوجة الفريق لهم كان سيقودهم لمزيد من التضخم.
* لكن طالما أن ذاك السيناريو لم يحدث، وطالما أن ما حدث كان مختلفاً تماماً عن تلك التوقعات بعد أن قدم الفريق مستويات مميزة وحقق نتائج رائعة بالمجموعة الشابة التي تشارك بشكل نسي معه الغالبية العظمي من الأنصار جميع العناصر الغائبة سواء بإيقاف إداري من لجنة التسيير أو الموقوفين من قبل الكاف أو الغائبين بأمر الإصابة، وطالما أن كل عشاق ومحبي النادي الكبير باتو يؤمنون بروح المجموعة ويثقون في قدرة الفريق على الفوز بأي عناصر تشارك، فإنني لا أجد حرجا في دعم وتأييد قرار رفع العقوبة عن الثنائي طالما أن القرار صدر والمريخ في موقف قوة وطالما أنه لا يؤثر سلباً على هيبة النادي ولا يخل بسياسة الإنضباط التي تم إقرارها ولا يعد بأي حال من الأحوال تراجعا عنها.
* مسئولية الإدارة أن تحافظ على هيبة النادي وتحافظ على حقوقه وتتعامل بحسم مع أي تجاوزات تتم من قبول منسوبيه وتطبق عليهم اللوائح والغرض من تطبيق اللوائح وفرض الإنضباط هو الترسيخ لمبدأ أن الكل سواسية أمام القانون وأن إحترام ضوابط النادي واجب علي الجميع حتي يعلم أن الكل أن الكيان يعلو ولا يعلي عليه ومتي ما حققت العقوبات التي يتم إصدارها هذا الهدف وأدت غرضها فلا حرج من رفعها قبل إنتهاء مدتها لأن الغرض منها ليس التشفي من اللاعبين أو إعدام موهبتهم أو محاربتهم في مصدر رزقهم بقدر ما هو غرض تربوي وتعليمي في المقام الأول والأخير ليتحلوا بالإحترافية والسلوك الذي يليق بالشعار الذي يرتدونه كما أن خطأهم وخروجهم عن النص لا يعني بأي حال أنهم لم يعودوا جزء من منظومة النادي ويجب لفظهم لأنهم جزء من النادي طالما أنهم موجودين بالكشوفات وكل مافي الأمر أنهم اخطأوا وحصلوا على العقاب اللازم.
* وما يؤكد أن المريخ أصدر قرار رفع العقوبة وهو في موقف قوة أن علاء الدين يوسف موقوف أصلاً لستة أشهر من قبل )الكاف( ما يعني أنه سيغيب في كل الأحوال حتي نهاية الموسم ولن يكون مسموحاً له بالمشاركة حتي في التدريبات وبالتالي فإن فريق كرة القدم لن يستفيد شيئاً من رفع العقوبة عنه لكن الإدارة تعاملت بحكمة في رفع العقوبة عنه لتؤكد أن الغرض منها لم يكن التشفي بقدر ما كانت رسالة تربوية.. أما بكري المدينة نفسه فموجود في القاهرة يتلقي العلاج وبعد عودته سيكون بحاجة لتدريبات تأهيل وبرنامج إعداد بدني خاص ما يعني أنه ايضا لن يكون متاحاً للفريق في المباريات القريبة القادمة كما أن المريخ لا يعاني من مشكلة في الأداء الهجومي تجعل إدارته في موضع ضعف أمام إيقاف اللاعب لأن الأحمر سجل )22( هدفاً في الدورة الثانية بمعدل يقترب كثيراً من )ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة( وهو معدل بالأرقام يؤكد أن قوة المريخ الهجومية تضاعفت عما كانت عليه في الدورة الأولي حينما كان بكري موجوداً وهو دليل آخر أن لجنة التسيير إتخذت قرارها برفع العقوبة والمريخ في موقف قوة وبالتالي لا يمكن أبداً النظر للقرار بإعتباره هزيمة لسياسة الإنضباط.
* الفترة التي تلت إصدار العقوبة أثبتت للجميع أن مسيرة المريخ لا تتوقف على لاعب وأن روح الأسرة والجماعة التي تسود هي كلمة السر في النجاح إلي جانب الإجتهاد والإلتزام وإحترام الضوابط مع التحلي بالإنضباط وبالتالي فإن الرسالة التي بعثتها إدارة النادي بالقرار الذي أصدرته في وقت سابق أتت أكلها وبدأ المريخ فعلياً يجني ثمارها والكرة في الفترة القادمة ستكون في ملعب بكري المدينة ليؤكد أنه أستفاد من الدرس وتعلم من خطأه وتأكد أن اللاعب هو الذي يخسر من إفتعال المشكلات وعدم التقيد بالضوابط ليعود بشكل مختلف ويكرس كل جهده وكل طاقته لتقديم ما يفيد الفريق وما يفيده شخصياً في مسيرته ويساعده على الإستفادة من موهبته بصورة قصوي سيما وأن سنوات لاعب كرة القدم في الميادين قصيرة ومن الواجب إستثمار كل دقيقة فيها بطريقة صحيحة.
* العفو عند المقدرة.

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى