تأمُلات - كمال الهِدي - ما بين )عبارة( مدير النيلين و)صورة( والي الخرطوم!!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22082016

مُساهمة 

تأمُلات - كمال الهِدي - ما بين )عبارة( مدير النيلين و)صورة( والي الخرطوم!!





· عجبت لحديث مدير قناة النيلين الرياضية )المعسول( وعبارته )المهزلة(.
· " الناس لو علموا بالظروف التي ننقل فيها مباريات الدوري الممتاز لباسوا رؤوسنا"!
· تخيل عزيزي القارئ مستوى خطاب بعض القائمين على أمر الإعلام في البلد!
· ) نبوس( رؤوسكم لكونكم تنقلون لنا مباريات كرة ياراجل!
· كعادة غالبية المسئولين في وطننا المكلوم في الكذب وتحري الكذب حتى يُكتب الواحد منهم عند المولى عز وجل كذاباً، خرج علينا مدير القناة الباهتة بفرية خلال حديثه لأحد البرامج التلفزيونية من ذلك النوع المفضوح.
· فقد أطلق الكذبة في سياق لينقض غزله بنفسه ضمن سياق آخر.
· حيث قال أنهم يقدمون للناس خدمة مجانية.
· وفي سياق آخر أوضح أن لديهم عقداً مع اتحاد الكرة لنقل المباريات، لذلك فهو يستغرب لحالة الرفض التي يواجههم بها المسئولون عن بعض أندية الأقاليم.
· طيب يا مدير يا ذكي، ألا يعني عقدكم مع اتحاد الكرة أنكم تحصلون على مقابل من بثكم للمباريات!
· ألا تعتبر أوقات المباريات فترات ذروة في الإعلان!!
· فلماذا تحاول بيع الوهم للمشاهدين وتسعى لأن تظهر أنفسكم وكأنكم تتكرمون على جماهير الكرة بنقل المباريات!
· هؤلاء القوم يتحدثون عن أمور هامشية، بل ) تافهة( عند مقارنتها بما يمس حياة الناس وكأنهم يقومون بأعمال جليلة يستهدفون بها رضا المولى عزّ وجلّ.
· ما تقدمه قناتكم أقل بكثير مما يمكن أن تقدمه قناة فضائية في أكثر بلدان العالم فقراً.
· هذه هي الحقيقة التي لن يغيرها الكلام المعسول ولا العبارات الرنانة، أو الحوارات الرامية لتجميل الصورة وخداع البسطاء.
· ولن نصدق أن بينكم من يسعى لخدمة الناس بلا مقابل حتى لو عرضتم علينا عقداً بينكم وبين اتحاد الكرة بقيمة مادية )صفر(.
· هذا أمر كان من الممكن تصديقه لو أن دولتنا تخدم مواطنيها في أي مجال حيوي وهام، ناهيك عن الكرة واللعب.
· لم يجد من دمرت الفيضانات بيوتهم من يعينهم على مجابهة هذه الكارثة الطبيعية، فكيف تحدثنا عن نقل المباريات مجاناً.
· فمثل هذا إن حدث يعتبر ترفاً تستحقون عليه العقاب والذم لا المدح.
· فقد شاهدنا بأم العين وسمعنا بالأذن مناشدات الباكيات على دمار بيوتهن.
· وتألمنا جداً لقول إحداهن أن المتضررين من السيول والفيضان لا يريدون من الحكومة أكثر من جوالات تراب لأنهم يشترون لوري التراب بـ 400 جنيه!
· فكيف تريدنا أن نصدق أن قناتكم تقدم خدمة نقل المباريات مجاناً.
· ومن قال لك أصلاً أننا كمغتربين أو أن أهلنا في الأقاليم سيسعدون بأن يشاهدوا عكنا الكروي مجاناً بينما يكابد غيرهم ويواجهون مثل هذه الظروف بالغة الصعوبة وفي أساسيات حياتهم.
· إن كنتم تحبون الخير فعلاً وترمون لإرضاء الخالق علا شأنه فعليكم بمساعدة الفقراء والمرضى وما أكثرهم ببلدنا ودعك من مثل هذا الكلام الفاضي من شاكلة ) تقديم خدمة جليلة مجانية لمتابعي الكرة(.
· قولك لا يختلف كثيراً عن ذلك المشهد البائس الذي رأينا فيه والي الخرطوم مع مسئولين آخرين يخوضون في المياه لإيهام البسطاء بتواضع المسئولين في بلدنا وتسويق فكرة أنهم يشعرون بآلام الناس ويشاركونهم الصعاب.
· تلك صورة لا أراها أقل بؤساً من حديثك المضحك.
· خوض الوالي مع الخائضين في الوحل والطين أمر يُخجل وليس العكس.
· فالمسئول الحقيقي الذي يخاف الله فعلاً لا قولاً هو من يسعى لعدم تعريض نفسه أو أفراد شعبه لمثل هذه الظروف، لا من يتفرج على عاصمته القذرة ويقف مكتوف الأيدي أمام عدم توفر مجاري وقنوات تصريف المياه، ثم بعد أن تقع الطامة ) يكفكف( بنطاله ويخوض في المياه لتسويق مثل هذه الفكرة الساذجة.
· ولتعلم يا مدير قناة النيلين أن قناتكم فقيرة في كل شيء بدءاً بصورتها المهتزة دوماً وانتهاءً بمقدميها ) المملين( ومحلليها ) المسطحين(.
· أما حديثكم عن ضغط البرمجة فمردود عليكم لأنكم يوم أن وقعتم ) عقدكم الحصري( مع اتحاد الكرة لنقل مباريات الدوري الممتاز.. ويوم أن تشدقتم باحترافية وقدرات قناتكم التقنية الكبيرة كنتم تعلمون أن الكثير من الأيام تشهد لعب عدد من المباريات ربما في وقت واحد.
· وعموماً يظل كل ما تحدثتم عنه في لقائكم التلفزيوني شأناً وظروفاً تخصكم وحدكم والمشاهد العادي ليس طرفاً فيها ولا تخصه بأي حال من الأحوال.
· فما يخص المشاهد العادي هو أن يحظى بتغطية تلفزيونية جيدة طالما أنكم تعاقدتم على تقديم هذه الخدمة.
· والشاهد أن الصورة التي تقدمها القناة بالغة السوء وكثيراً ما تُجهد أعيننا ونحن نتابع المباريات عبر فضائيتكم ضعيفة القدرات.
· دعك من ما تقدمه قنوات خارج حدود الوطن، وعليك فقط أن تقارن صورتكم بصورة قناة الملاعب مثلاً لتعرف كيف أن قناتكم متخلفة.
· وعلى ذكر قناة الملاعب لا أفهم السبب الذي جعلهم يسمونها بالإنجليزية بـ ) الملاعب السودانية( ولا يجدون لها ترجمة في الإنجليزية سوى ) Sudan sports(.
· لكن وبعيداً عن الترجمة غير الدقيقة لاسم القناة، لا أجد أي مقارنة في نقاء الصورة بينهم وبين قناة النيلين ) التعيسة(.
· ربما يشتركون معكم في ) ملل( المقدمين وهذه واحدة من الأشياء التي تثير استغراب الكثيرين.
· فالمتابع للكثير من مقدمي البرامج الرياضية ومعلقي المباريات يظن أن السودان بلد يفتقر للمواهب.
· في حين أن لدينا الكثير من المواهب في كل مجال، لكن لا أدري كيف يتم اختيار معلقي المباريات تحديداً.
· فجلهم يبدو مثل شخص ) راميه جمل( على قولنا، و) نفسه قايم( ويردد اكليشيهات محفوظة كثيراً ما تتضمن نشر الجهل والمعلومات الخاطئة بين الناس.
· التحليل أيضاً واحدة من أكبر مشاكل قنواتنا الرياضية.
· ولو أن هدفكم فعلاً هو خدمة المشاهدين بتفانِ وأخلاص لكانت أولويتكم للكفاءة والمعرفة الجيدة بالكرة والقدرة الكبيرة على التحليل والتعبير كمعايير ضرورية لاختيار الضيف لكل أستديو تحليلي.
· لكن المؤسف أن استديوهاتكم التحليلية تظل حكراً دائماً على شخصيات محددة رغم ضعفهم الواضح وعدم قدرتهم على جذب المتابعين.
· عن نفسي مثلاً كثيراً ما أبدأ بسماع عبارتين أو ثلاث من الكثير من محللي القناة لأنصرف ولا أعود إلا بعد بدء شوط اللعب الثاني.
· هذا بالطبع إن بدأ الشوط الثاني ولم نسمع أعذاراً من نوع " عدم ورود الصورة من المصدر" أو خلافه من الأعذار الواهية.
· بين شوطي مباراة الهلال الأخيرة التي فاز فيها بشق الأنفس على النسور أكثر المحلل إسماعيل عطا المنان ومضيفه من عبارة ) الضغط على حامل الكرة( كسبب ظنيا أنه وراء عدم تسجيل الهلال لهدف في الشوط الأول، فأنصرفت كالعادة عنهما ولم أعد إلا مع استئناف.
· فالواقع كان يقول أن الهلال لم يسجل هدفاً لأنه لعب بمهاجم كنت أقول في نفسي لو أن المباراة استمرت لست ساعات لن يسجل هدفاً بتلك الطريقة التي لعب بها.
· سادومبا الذي أضاع تلك الكرة التي وصلته عرضية من تمريرة أولى رائعة لصهيب في العمق، فعل ذلك لأنه استعجل ولم يركز، لا لأنه كان تحت ضغط شديد من مدافعي النسور لحظتها كما زعم المحلل.
· والمتابع الجيد لابد أنه لاحظ أن ثلاثة مدافعين وصلوا لمكان تواجد سادومبا بعد أن وصلته الكرة وسددها وليس قبل ذلك.
· فالضغط يكون قبل الاستلام في مثل هذه المواقع لا بعده.
· ولو أن سادومبا كان حاضراً ذهنياً وبدنياً لسجل من تلك الفرصة الثمينة.
· من أسباب عدم تسجيل الهلال في ذلك الشوط أيضاً عدم تنويع اللعب والاعتماد على كرات طويلة في الكثير من الأحيان ، إضافة للاستحواذ غير الفعال.
· حتى عندما يكون هناك ضغط شديد ورقابة لصيقة يمكن كسرها بتنويع اللعب ومحاولات الاختراق، لكننا لم نلاحظ شيئاً من ذلك اطلاقاً فكان طبيعياً أن ينتهي الشوط بتعادل سلبي طالما أن لاعبي النسور ومدربهم لم يسعوا من جانبهم للتسجيل بصورة جادة.
· أردت مما تقدم التأكيد على أن التحليل وحديث المعلقين عندنا كثيراً ما يكون بعيداً عن واقع ما تشاهده العين وكأنهم يحدثون الناس عن مباراة غير التي يجهد المتابعون أعينهم بمتابعتها عبر قناة النيلين ) الكريمة( التي تقدم خدماتها ) مجاناً(!
· صار حال بعض الزملاء من حال مسئولي اتحاد الكرة فقد دُبجت الكثير من المقالات اليوم في حق لاعبي منتخب الناشئين بعد فوزهم على زامبيا بعد أن كان هؤلاء الصغار حتى البارحة نسياً منسياً.
· تماماً كما يفعل معتصم ومجدي وأسامة يغيبون عن المشهد لأسابيع وأشهر وما أن يحقق أحد منتخباتنا انتصاراً عابراً يخرجون مهللين فرحين ومتوهمين أن كرة القدم السودانية خرجت من وهدتها وصارت مارداً فجأة.
· نبارك للصغار لاعبي منتخب الناشئين ) وليس أولاد محسن( كما ظل المعلق يردد فوزهم المستحق، لكنني على الصعيد الشخصي لا أفرط في التفاؤل.
· ورأيي الثابت أنه طالما أن المنظومة كلها ) خربانة( فمن الصعب أن نحقق طفرات بين عشية وضحاها.
· محسن وخلافه ينتمون لذات المؤسسات الرياضية ) الخائبة( وإن حققوا نصراً اليوم فليس معنى ذلك أنهم وضعوا الأقدام على الطريق الصحيح.
· وإن طُلب محسن غداً لتدريب المريخ سيغادر في التو واللحظة.
· إذاً نحن في حاجة لتصحيح الأوضاع برمتها بدلاً من أن نفرط في الأفراح العابرة.

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى