ملاذات آمنه - أبشر الماحي الصائم - ألا ليت المتعافي يعود يوماً

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

03092016

مُساهمة 

ملاذات آمنه - أبشر الماحي الصائم - ألا ليت المتعافي يعود يوماً






أذكر ذات نهار صيفي مشهود، كيف تدفق الإعلاميون بمختلف وسائطهم إلى مقر وزارة الزراعة بشارع الجامعة بالخرطوم، وهم يتزاحمون عند مدخلها الكتف بالكتف والكاميرا بالكاميرا.. أكثر من صحفي اعترف في تلك الظهيرة بأنه يدخل وزارة الزراعة لأول مرة في حياته المهنية.. والقصة كلها تكمن في شخصية الدكتور عبدالحليم المتعافي، الذي لو دخل جحر ضب خرب لدخل الإعلام معه، فكل وزارة يحل بها هي وزارة تحت ضوء الإعلام، وكل قضية يشتغل بها بامتياز هي قضية رأي عام وشباك جماهيري..
* وهو يومئذ يجعل من قضية الزراعة التي انفض المزاج السوداني والرأي العام عنها، يجعل منها قضية مينشتات صحفية وحوارات تلفزيونية شهيرة جدا.. ربما كانت المرة الأولى في تاريخ الزراعة السودانية الحديث، أن يترك حتى كتاب الأعمدة الفنية قضايا الفنون، ويلتحقون بركب )البذور الضاربة( وزهرة عباد الشمس المضروبة..
* صحيح أن سر هذا الاحتشاد الإعلامي يكمن في أن هناك )لوبي سياسي ومهني(، له أقلام صحفية وشغيلة إعلامية نشطة ومؤثرة، كما لو أنه يرفع شعار.. )ألا يلتقط المتعافي أنفاسه(.. لمحاصرته بالحملات الصحفية أينما حل.. فظل الرجل يطارد من ولاية الخرطوم إلى وزارة الزراعة إلى سكر مشكور، ولن يهدأ لهم بال حتى يخرج الرجل من كل أدواره ويحال إلى ذاكرة النسيان وتلك قصة أخرى سنعرض لها في حينها..
* لو لم يكن للسيد المتعافي إلا فضيلة إعادة الجدل والإعلام والرأي العام والحكومة والقصر، إلى حقول الزراعة لكان ذلك مكسباً عظيماً جداً، سيما في بلد انفضت فيه الميزانيات والأوليات والأقلام والكاميرات عن الزراعة، التي يفترض أنها معركتنا التي لا تعلو عليها معركة..
* غادر الوزير المتعافي وزارة الزراعة وانفض معه سامر الإعلام، بحيث أثبت الأحداث والأيام أن القصة لم تكن إلا السيد المتعافي، وعاد ملف الزراعة من جديد إلى عالم النسيان وذاكرة المجهول..
* للذين يقرأون بتطرف وأجندة مسبقة، لم يكن نداؤنا إلا لتجديد الدعوة للإعلام للعودة إلى ملفات الإنتاج والزراعة، بحيث نعلم صعوبة عودة الرجل المتعافي، على أن وجود الميديا في حقول الإنتاج سيجعل من الزراعة قضية حاضرة في أذهان الجماهير وذاكرة الحكومة ومتخذي القرار، بحيث يصبح هذا هو الطريق الأمثل لعودة أجندة الإنتاج إلى صدر الأولويات..



ـــــــــــــــــــــــ


اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى