قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

أيام الله السبعة - آدم محمد أحمد - مواطن في حق الله

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيام الله السبعة - آدم محمد أحمد - مواطن في حق الله

مُساهمة من طرف حمزه عوض في الأحد 4 سبتمبر 2016 - 12:31



* الناس في الريف - أي ريف سوداني - هم أحق بالخدمات المتعلقة بالحياة، ولو أن الحكومة وضعت ذلك في برامجها وخطط التنمية عندها لقللت نسبة الفقر، وخففت الضغط على العاصمة، ولشعر الناس بالمساواة والرضا، لأن المواطن هناك يعيش حياة بسيطة لا تحتاج إلى تكاليف باهظة الثمن مثلما تحتاجه المدينة.
توفرت لي سانحة لزيارة كل عواصم ولايات السودان الكبيرة وبعض الصغيرة منها سوى زالنجي، وما وجدته في تلك الأماكن يشبه بعضه البعض، مطالب الناس هي ذاتها، مع الأسف تتساوى المدن في المعاناة، يتحمل المواطن عبء ابتكار الوسائل بغية أن تمضي حياته، ولا تتوقف انتظارا لإجراءات وتعقيدات لوائح الحكومة ونظمها.
* الأمر المؤسف أن الحكومة تعتقد أن السودان ودوائر مسؤولياتها المباشرة تنتهي عند حدود ولاية الخرطوم، صبر المواطن في الريف يقابله تجاهل حكومي.
* تتسابق مرافق الصحة في العاصمة في التنافس وتجويد الخدمة، وكذا دور العلم من مؤسسات تعليم خاصة وعامة، ويمكنك أن تزور مدينة يحكي التاريخ عن عراقتها ولا تجد فيها مستشفى لا يتجاوز مستوى مركز صحي في أطراف الخرطوم، ولكأن المواطن في الخرطوم ليس هو ذات المواطن في الريف لديه دم ولحم وأحاسيس ومشاعر، ومن حقه أن يتمتع باللحمة.
* تخيلوا مدينة مثل النهود بكل صولجانها التاريخي تعاني مر المعاناة وتعيش نقصا في تجويد الخدمة ووجودها، حتى قريب لا يوجد بها شارع )زلط( واحد، لولا أن دفعت مؤخرا حكومة الوالي أبو القاسم الأمين بركة بخطة لسفلتت 22 كيلومتراً داخل المدينة العجوز، ولكن عمليا وحتى زيارة رئيس الجمهورية للمدينة مؤخراً لم يحدث شيء سوى سفلتت بضعة كيلو مترات،و يتخوف الناس من أن الخطة ستتوقف بمجرد مغادرة الرئيس مثلما هو ديدن المشاريع التي تقوم نتيجة للمظاهر من أجل عين المسؤول.
* مع إن الحكومة أنشأت مستشفىً مرجعياً ضخماً، لكنه ظل قيد الحبس لفترة تزيد عن السبع سنوات، بل تحول المشفى إلى مخزن كبير يضم عدداً من الأجهزة الطبية الحديثة والمتطورة التي تقبع بداخله، دون فائدة.
* ومما يدلل على إهمال الحكومة وعدم مبالاتها كانت الحجة أن تشغيل المستشفى يحتاج إلى مبالغ مالية لا تتوفر للمحلية، وهذا لعمري خطل في إحساس المركز بأوجاع وآلام المواطن المغلوب على أمره.
* ومع ذلك، يحتفظ الناس هناك بأصالة المعدن ونقاء النفس وطيبتها، ينظرون إلى حياتهم في غالب بسيط بعيدا عن جور الحكومة وقساوتها، وما يعيبهم هو تناسيهم لهذا الظلم ومساندة الحكومة في أول موقف حرج تمر به.
* الحسنة الوحيدة التي يمكن أن تشكر عليها الحكومة هو إنشاء جامعة غرب كردفان التي تبدو كمنارة أصبحت ترفد المجتمع بالكوادر المتعلمة، ويجعلها تساهم في تنمية تلك المجتمعات بتخصصات مهمة، كالكليات العلمية

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى