ضد التيار - هيثم كابو - ضل غمامة

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

04092016

مُساهمة 

ضد التيار - هيثم كابو - ضل غمامة






)1(
هاشم .. إبداع )مسجل للبلد(!
يمثل النبل في زمن الرداءة، والنزاهة في عصر التلوث الأخلاقي العظيم.. إبداعه الدرامي يعرفه القاصي والداني، وروائعه الغنائية محفوظة في الوجدان ومحفورة في الأذهان.. دواوينه الشعرية تكشف للملأ عن تجلياته الإبداعية ودونكم )ميلاد، جواب مسجل للبلد، الزمن والرحلة، كلام للحلوه، وهذا المساء(..!!
* قصائده التي ينشرها باستمرار مواكباً عبر قوافيها مستجدات الأحداث تؤكد عظمة مواقفه وقراءته الناضجة للمشهد السياسي والاجتماعي، و)ياتو ورقا يتمضى وكان دوانا من الأذى( تمثل أول )حرف مناصحة( خطه مبدع أسفل عبارات التعظيم التي أمطر بها الناس اتفاقية نيفاشا لحظة التوقيع..!!
* يتفيأ متذوقو الشعر الرصين والحروف الجزلة والعبارات الساحرة والتشبيهات الساخرة ظلال قصائده الوارفة كلما أرهقهم الصهد الذي يلفح الوجوه ويلسعها بلا رحمة في زمن يباس القوافي ونفاق الشعراء..!!
* نزور أبياته بحثاً عن الصدق عندما يحاصرنا زيف أولئك الذين يعتقدون أن )أعذب الشعر أكذبه(، بينما لا يقبل هاشم صديق سوى غمس يراعه في مداد الحقائق، والغوص في أغوار هموم الناس، ونبش قيعان الواقع بلا تزييف، منفعلاً بما حوله من أحداث، ومتفاعلا مع التطورات التي تحيط بمجتمعه لتخرج حروفه وضيئة مضيئة تصنف ضمن قائمة الأشعار التي لا تبلى، فالرجل من المؤمنين )أن أبلغ الشعر بيتاً قالوا إذا أنشدته صدقا(..!!
)2(
)إحساس( بالوطن ..!!
** سودانيته الخالصة وحبه لتراب بلده وتأكيد الإنتماء له يدفع الفنان المرهف عمر إحساس دائما للاحتجاج على تسمية )الأغنية الدارفورية(، ويرى أن إطلاق الاسم بهذه الصورة يُبعِد دارفور عن الوجدان السوداني بمختلف تكويناته ويخلق حالة من العزلة و)الانفصال الجغرافي(، لذا فأنك تجده من انصار الحديث عن )الأغنية السودانية القادمة من دارفور(..!!
** استطاع إحساس فرض وجوده وصنع لنفسه اسماً في )المركز( متحدياً كل الصعاب التي تجابه القادمين من الولايات التي يُصنف بعضها ضمن قائمة )الهامش(... ردد )أغنية الوسط( ليثبت علو كعبه الغنائي ونبوغه الأدائي، إلا أن تركيزه الكبير كان على زراعة )أغنية دارفور( في أرض الواقع فحفظ الناس : )دارفور بلدنا( ورددوا من خلفه أعمالاً عديدة مثل )زولي هوي( وغيرها من الأغنيات التي قدمها عمر إحساس بجرأة لا مثيل لها..!!
* نجحت أغنيات دارفورية مؤخراً لأصوات شابه، إلا أن دار فور - ذات الأحداث الصاخبة - لم تقدم أسماء جديدة بعد إحساس وأحمد شارف، فهل فقد )وجدان( دار فور الفني مؤخراً )إحساسه( بالمركز ..؟
)3(
النخلي.. ضحكة في عيون الصبايا!
* كان الوطن يمثل حضوراً طاغياً وهماً أكبر وقضية محورية في أول أغنية كتب كلماتها وصدح بها الفنان محمد سلام في مهرجان الثقافة عام 1982م، لتحرز الأغنية المركز الثاني، وسلام يصدح شادياً:
يا بلد دائماً بشوفك ضحكة في عيون الصبايا .. يا مزارع يا سواعد
شامخة عزة وواقفة تتحدى الشدائد.
* لا يستطيع مدني النخلي إحصاء قصائده التي كتبها، لأن القصيدة بالنسبة له حالة شعورية تترجم إحساس الموقف الذي يعيشه، وكل حالة من حالات الحركة والسكون تمثل عنده نصاً شعرياً إلا أن القصائد المغناة التي يمتلكها تتجاوز الثمانين أغنية تغنى بها عدد كبير من الفنانين مثل )مصطفى سيد أحمد – علي السقيد – خالد الصحافة – يوسف الموصلي - نهى عجاج وغاندي السيد وغيرهم(..!!
* يعتبر مدني النخلي من الشعراء المُجددين في الأغنية السودانية فهو صاحب مفردة خاصة، يميل إلى الرمزية في طرحه، ويضع هموم البلد وقضايا الوطن نصب عينيه، كما أن أعماله العاطفية ذات طابع مختلف ويكفي أن أول أغنية عاطفية من أشعاره تغنى بها الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد فحفظها الناس عن ظهر قلب وباتت )علميِّ عيوني السفر( من الأعمال الراسخة في الوجدان.
* لم نعد نسمع لصديقنا النخلي جديداً على الرغم من حاجة الساحة للأعمال الوطنية والعاطفية، و)واقف براك والهم عصف(..!!
)4(
نفس أخير
* علمي عيوني السفر
ما البسافر في عيونك سكتو بتبقى السلامة
ينسى أحزانو وبيعرف
الدنيا جنبك ابتسامة
ظللي الناس بجناحك
وابقى ليهم ضل غمامة

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى