ملاذات آمنه - أبشر الماحي الصائم "التحدي" .. وتتوالى الحوادث المروعة

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

05092016

مُساهمة 

ملاذات آمنه - أبشر الماحي الصائم "التحدي" .. وتتوالى الحوادث المروعة




تحرك شرف الدين إبراهيم كوكو الذي يعمل بفرع بنك السودان بورتسودان، تحرك بسيارته الآكسنت )فيرنا( فجر الخميس الماضي، من مدينة سلالاب برفقة أسرته المكونة من زوجته وأولاده الثلاثة )بنتان وولد(، قاصداً الخرطوم، يبدو أن الأسرة قد اختارت هذه المرة الاستمتاع أكثر بعطلة العيد، بحيث تحصلت على أسبوع آخر قبل أن تحل العطلة، هكذا اختارت الأسرة ولكن كان للأقدار خيار آخر، بحيث تعرضت هذه الأسرة لحادث سير مؤسف جدا بعيد مدينة شندي، أزهقت فيه أرواح أفرادها الطاهرة عن بكرة أبيهم، وذلك نتيجة لعملية تخطٍ على الطريق جعلتهم في مواجهة بص سياحي قادم من الاتجاه المعاكس، والسياراتان، البص والصالون، تسيران ساعتئذ بسرعة كبيرة مما نتج عنها تصادم شرس جدا، ربما يكون هو الأفظع على هذا الطريق، بحيث وقفت ـ صاحب هذا المقال ـ على تفاصيل هذا الحادث المروع بعد ثلث ساعة تقريباً من حدوثه، ولم نجد من عربة الصالون التي تمزقت قطعة في حجم متر مربع!!..
كان حادثا مروعا في طريقته وفي ضحاياه وهو يغيب أسرة بأكملها عن الوجود، فضلاً عن إصابات بالغة بين ركاب البص الذي انقلب رأسا على عقب !!
* تروي إحدى السيدات، )صاحبة مطعم بمحطة بصات شندي على الطريق القومي(، تروي التفاصيل الأخيرة لحياة هذه الأسرة، التي تناولت وجبة إفطارها بمطعمها وهي في حالة سرور بالغ، وبدا أنهم يستمتعون بالسفر وفرحة عطلة العيد، ولا يدرون لحظتئذ أنهم يعيشون آخر ثلث ساعة في حياتهم، المسافة الزمنية التي تفصل بين حياتهم الدنيا والآخرة!!.. بحيث تحركوا مباشرة من عند صاحبة المطعم إلى موقع الحادث الذي لا يبعد أكثر من كيلومترين جنوب مدينة شندي!!.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم..
* وتبقي الدروس والعبر والرسائل التي تخلفها مثل هذه الحوادث المرورية المروعة، أولى تلك الرسائل تتلخص في حاجتنا لتكثيف الإعلام وتسليط الأضواء، على عمليات السرعة الزائدة والتخطي من قبل السائقين، ولعمري هذه عملية محورية في عمليات السير، إذ أن معظم العمليات المرورية المهلكة تنتج عن هذا التصرف، فتحتاج مجموعة مؤسسات ووسائط وأجهزة، منها مؤسسة شرطة المرور ووسائط الإعلام وحتي الدراما والفنون ومنابر الدعوة والعلم والمعرفة، أن تتضافر هذه الأجهزة لخدمة هدف القيادة بمسؤولية كبيرة جداً، وتمنيت في هذا السياق لو أن شرطة المرور اختارت صور أسوأ مناظر عمليات حوادث تهور، ومن ثم عرضتها على لافتات كبيرة على محطات الطرق القومية، على أن هذا هو المصير المحتوم لعمليات القيادة بإهمال لعلنا نعتبر !!
* شرطة المرور كما تابعت على الطريق القومي تتبع مجموعة تحوطات لكي تحد من مثل هذه الحوادث، منها تسجيل زمن المرور بيت محطة وأخرى للتأكد من الالتزام بالسرعة المقررة، ثم عمليات مواسم التفويج في الأعياد والمناسبات لحظة الاحتشاد، فضلاً عن عمليات فحص المركبات سنوياً عند الترخيص، وبعد كل هذا يتسلل الموت الجماعي المروع مع تسلل بعض المخالفات على الطرقات !!
* صحيح أن هنالك جوانب تتعلق بصناعة الطرق ومواصفاتها، فعلى الأقل طريق التحدي الذي ورث طريق بورتسودان الشرقي الماراثوني، قد ضاق على صغره بكميات المركبات من كل نوع وشكل وحمولة، التي تحتشد عليه وهو بالكاد يسع اتجاهين وبصعوبة بالغة!! فهل يا ترى يجد هذا الطريق الحيوي من عناية الحكومة المركزية ما يجعله يستوعب هذه الحركة المرورية !!
* لا نملك في الختام إلا أن نترحم على أرواح هذه الأسرة الكريمة، التي نسأل الله تعالى أن ينزلها منازل الشهداء ويلهم أهلها وذويها وأسرة بنك السودان الصبر الجميل.. "إنا لله وإنا إليه راجعون" ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.



ـــــــــــــــــــــــ


اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى