أصوات شاهقة - عثمان شبونة "الجزيرة .. )مجاهدون!( بلا جهاد"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06092016

مُساهمة 

أصوات شاهقة - عثمان شبونة "الجزيرة .. )مجاهدون!( بلا جهاد"





* صراعات ولاية الجزيرة الدائرة طوال الأيام الفائتة بين الجهازين التشريعي والتنفيذي تأتي من مورد واحد ملوّث و)مبقّع( هو الحزب الحاكم... يتابع الناس المحاصرون بالغلاء والأوبئة تلك الأجنحة التي تضرب بعضها بعضاً وتحتها المواطن يفتح فمه متفرجاً في معارك المجوفين من الفريقين... فريق الوالي محمد طاهر أيلا الذي )نوى استقباله أمس( بعد رحلة الوالي الخارجية.. ولا ندري متى ستنتهي بدع الاستقبال بما تحمله من غبار اللا وعي والاحتشاد )غير المبرر(.. فالوالي لم يسافر إلى القمر..! أما الفريق الآخر من ذات الطينة فهم مناكفو الوالي الذين استغلوا مغادرته للولاية في ميقات أزمة السيول التي هدّمت؛ غمرت؛ قتلت؛ وصنع هذا الفريق من فسيخها شربات؛ بل أن بعضهم ربما حمد لله سراً بفرصة مغادرة الوالي بالتزامن مع مصيبة الخريف؛ ليجد ضالته في تأليب الدوائر عليه بالقول: )أنظروا إلى واليكم.. ها هو يترككم مع الطوفان غير عابيء بكم( وهو قول حق أريد به باطل؛ لا يعنيني )كمواطن( يرى في الفريقين الضر؛ فالشجرة واحدة..!
* من مجمل هذا الصراع المشتعل بين مجلس الجزيرة التشريعي وجهازها التنفيذي؛ ومع شح أنفسهم )ضد هذا ومع ذاك( ينسى هؤلاء القوم الفاشلين بأن صراعهم أبعد ما يكون عن المواطن المنكد عليه في معيشته )من الغاز حتى الأُمباز!(.. أي طرف يدعي الانحياز لمصلحة المواطن؛ حتى وإن أسفرت الحقيقة عن كونها صراعات )شخصية( صرفة؛ أو ذات طبيعة تتعلق بمصالح ذاتية بحتة؛ كما ترتبط بأطماع سلطوية تتمثل في الجميع بلا فرز؛ باعتبار أن السلطة صارت من الأمور التي يستميت من أجلها جماعات المؤتمر الوطني.. هذا الحزب المشوب في جسدِهِ بزعانف الحركة الإسلامية؛ بكل ما تحمله من بذور الفشل والهمود..!
* وما من صراع تشهده الولايات إلاّ كانت الخرطوم مركزالتأجيج؛ فقادة الحزب فيها لا هُم متفرغون لحسم الكائنات الفوضوية في حزبهم؛ ولا هُم متفرغون لحاجات الجماهير واستقرار الحياة.. )يكفي أن قصورهم آمنة(.. فهل من حصيلة مثمرة للإنسان من صراعات الجزيرة؟! كلا.. سيكون عليه دفع المزيد من الثمن نظير التدني المستمر في واقعه؛ فالكافة منصرفون عنه... التشريعون والتنفيذيون مشغولون بالمصائد لبعضهم البعض.. وبإهدار الوقت في الحجج الميتة والحجج المضادة الأكثر مواتاً..! ولأن الصراع في الجزيرة أحيا بعض )أموات( الحركة الإسلامية بصحبة خزعبلاتهم؛ يأتينا الصوت النشاز من وسط المطحنة الدائرة باسم )هيئة حماة الشرعية(..! هذه الهيئة كما يوضح خبر )الجريدة( تساند مجلس تشريعي الجزيرة.. تنتمي إلى جماعة الحركة الإسلامية؛ والتي ما يُذكر اسمها إلاّ وتداعى للذاكرة كل فجٍ )عقيم(..!
* الهيئة حسب الخبر )تقدمت بطلب لمعتمد محلية مدني الكبرى، ورئيس لجنة أمن الولاية للتصديق لها بمسيرة سلمية، وبررت خطوتها حسب الطلب الذي تحصلت الجريدة على نسخة منه بدعم المجلس التشريعي بالولاية لقيامه بدوره كاملاً في حماية الولاية وانسانها، ومواصلة لمسيرةٍ خطّ طريقها الصادقون والمجاهدون(. انتهى.
* هل المجلس التشريعي يُدعّم بالتكتلات؛ أم هي )طوارئ الفوضى( يفرضها هؤلاء ويفترضونها لأغراض في أنفسهم لا علاقة لها بحماية إنسان الولاية..?! ومن ماذا يحمونه إذا كانت الحركة الإسلامية هي أصل كل داء؟! وماذا خط )المجاهدون المزعومون( وفي أي مضمار جاهدوا؛ وما هو )محصول( جهادهم؟! إن من قال )الجهل مصيبة( فقد أبلى بلاءً حسناً..!
* لماذا يصر البعض على إقحام فضيلة الجهاد في )بخس دنياهم(..! هل ما كان يدور في السودان خلال العهد الراهن له علاقة )بالجهاد الحق(؛ أم هو سمادير وأوهام تتراءى؟!
* من هُم الصادقون على مدار العهد المذكور..؟ وها أنتم ترون حصيلة )صدقهم وجهادهم!!( تدميراً للوطن الكبير.. ودونكم مشروع الجزيرة..!
* أليس من الرعونة أن يلوك البعض كلمة )الجهاد( العظيمة؛ وهم لا يعون بكيفها ومعانيها السامية؟! أم الجهاد لديهم يعني شيئاً لا علاقة له باﻟﻠﻪ أو بالدين؛ وإنما بزخرف المادة التي يتقاتلون فيها الآن بمنأى عن مصالح العباد.. أعني فرِق مكافحة )الفضيلة( من التشريعيين والتنفيذيين..!
أعوذ باﻟﻠﻪ
الجريدة
___

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى