تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

تحليل سياسي - محمد لطيف "سيدي الإمام.. هذا سبب عصي على الفهم"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06092016

مُساهمة 

تحليل سياسي - محمد لطيف "سيدي الإمام.. هذا سبب عصي على الفهم"






آخر إفادات منقولة عن الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار.. في ما يتعلق بموعد عودته إلى الوطن.. أنه لن يعود إلا وفي رفقته قادة الحركات المسلحة.. بدءا من الحركة الشعبية مرورا بحركة العدل والمساواة وانتهاء بحركة تحرير السودان.. قبيل انتقال منظومة نداء السودان من باريس إلى أديس أبابا بعد موافقة.. الحركات.. بالتوقيع على خارطة الطريق.. دون إضافة شولة.. سرت تسريبات عن نية الإمام العودة إلى الخرطوم من أديس أبابا مباشرة.. ارتبط ذلك بحديث آخر عن عزم الإمام اصطحاب قادة الحركات المسلحة إلى الخرطوم.. للترتيب للمرحلة القادمة من الحوار.. يومها كان مفهوما ذلك الربط.. فعودة الحركات إلى طاولة التفاوض عبر الرضوخ لذلك الكم الهائل من الضغوط.. والتوقيع على خارطة الطريق.. كان قد رفع آمال أكثر المتشائمين تشاؤما.. بأن الأمور ستجري كما تشتهي سفن الإمام على الأقل.. ولعل الأمام صاحب مقولة.. جئنا لنصطاد أرنبا فأصطدنا فيلا.. العبارة الشهيرة التي أطلقها عقب التوقيع على نداء الوطن في جيبوتي.. كان يمني النفس بكسب مماثل في أديس أبابا.. لذا كان مفهوما أن يتفاءل الإمام بأن بإمكانه أن يقود وفد مقدمة السلام من أديس أبابا إلى الخرطوم.. ولكن الذي حدث كان مختلفا جدا.. وليس هذا موضوعنا على كل حال..!
ولكن.. أن يعود الإمام لذات الموقف.. بل ويعلنها صراحة.. أنه لن يعود إلى الخرطوم إلا في معية قادة الحركات المسلحة.. فهذا أمر مربك.. يثير أسئلة ولا يقدم إجابات.. ولئن كان الإمام في المرة الماضية يراهن على الاختراق الذي حدث بتوقيع الحركات المسلحة على خارطة الطريق.. وحتى وضوح نقاط الخلاف.. وبلوغها حد الحسم.. فعلى ماذا يراهن الإمام هذه المرة؟.. سيما وأن المشهد التفاوضي الآن يلفه الغموض تماما.. دون أن يرشح أي شىء يشي باقتراح جديد.. بل إن بعض المواقف تفتقد حتى إلى الموضوعية والمنطق.. فلئن كانت الحركة الشعبية ما تزال تقاتل في سبيل الحصول على حصة من المساعدات الإنسانية.. أو إن شئت الدقة.. للحصول على حق الإشراف على تلك الحصة وإن كانت اسمية.. فما الذي منع حركات دارفور من حسم التفاوض في جولته المنصرمة.. وكيف ينظر الإمام للخلاف المتمثل في تمسك الحكومة بإعلان الحركات المسلحة لمواقع قواتها.. حتى يسهل إنفاذ ومراقبة وقف إطلاق النار.. وبين إصرار الحركات على عدم الإفصاح عن مواقع قواتها ولا عددها..؟ فلئن كان هذا نموذجا لخلاف نسف التفاوض برمته.. فعلى ماذا يراهن الإمام..؟ بل كيف يراهن على كل هذا مواقف..؟
وهل كان الإمام طرفا في التنسيق الذي تم في أديس أبابا بين الجيش الشعبي من جهة وحركات دارفور من جهة أخرى..؟ وكيف ينظر الإمام لحقيقة أن تعثر مسار التفاوض مع الحركة الشعبية هو الذي نسف التفاوض مع الحركات بعد أن شارف على نهايته.. ولئن كان مفهوما بقاء الإمام خارج الوطن في فترة سابقة لأسباب ثلاثة سردها وقتها مقتنعا بها فاحترمناها.. فهذا السبب الرابع والجديد.. يبدو عصيا على الاستيعاب.. أن يرهن الإمام بقاءه بالخارج للمجهول.. إن جاز التعبير.. فحزب الإمام.. وشعب الإمام.. ينتظرون رؤيته بالداخل.. اليوم قبل الغد..!

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى