تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

كبد الحقيقة - مزمل أبو القاسم - نظرية التابع والمتبوع

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

06092016

مُساهمة 

كبد الحقيقة - مزمل أبو القاسم - نظرية التابع والمتبوع





* التاريخ يصنعه المنافحون لا الخانعون، والحضارات العظيمة بناها رجال لم يعجبهم واقعهم فسعوا إلى تغييره إلى الأفضل بطموحٍ وثاب.
* أصحاب الرسالات العظيمة كانوا الأعلى همةً والأقوى شكيمة والأوفر قدرةً على تحمل الأذى.
* في عالم الرياضة السودانية عُرف المريخاب بأنهم أصحاب عزم أكيد، وطموح عريض، كما اشتهروا بتطلعهم الدائم إلى التجديد.
* عظم طموحهم قادهم إلى الريادة، ووضع ناديهم في مقدمة ركب الأندية السودانية، لكن ذلك لم يتم بين عشيةٍ وضحاها، ولم يحدث بسهولة، كما لم يخل من التناجز والصراع.
* اسم المريخ نفسه، كان أول منبع للاختلاف بين المريخاب الأوائل، لأن من سعوا إلى تغيير الاسم من المسالمة إلى المريخ تميزوا بعشقهم للابتكار، وتفردوا ببصيرةٍ نافذة، جعلتهم يدركون أن الاحتفاظ باسم الحي الصغير سيعني تضييق الواسع، وتحجيم الطموح، وخنق النادي في جلباب الحي، لذلك سعوا إلى تبديله، وتحملوا عنت المبادرة التي بدت غريبة ومستنكرة في وقتها، لأن كل فرق ذلك الزمان ارتبطت بأسماء الأحياء، خصوصاً في أم درمان.
* لأن كل جديد صعب الهضم فقد رفض بعض المنتمين لفريق المريخ الفكرة، وتمسكوا بعصبية القبيلة، واستنكروا الاسم الذي ارتبط بالسماء الواسعة والطموح العريض، وكان ذلك أول وأشهر صراع في تاريخ المريخ العظيم.
* صراع أدى إلى انسلاخ معارضي تغيير الاسم، وكانت محصلته اللاحقة إقدام أولئك المعارضين بقيادة فتح الله بشارة وصحبه على تكوين فريق جديد، حمل اسم جرم سماوي )صغير(!
* منذ تلك اللحظة في بواكير العام 1927 اتضحت معالم العلاقة بين )التابع والمتبوع(!
* اختار المجددون اسم )كوكب(، وانتقى المقلدون اسم )تابع(!
* التابع يتبع الكوكب ، ويدور في فلكه، ولا يخرج من مداره مطلقاً.
* لعل ذلك يفسر لنا سر تبعية المدعوم للزعيم منذ بواكير القرن العشرين، ويشرح مسببات ريادة المريخ وتطوره، واكتفاء الأهلة بالبقاء في ظل الزعيم، لأكثر من ثمانين عاماً.
* صفحات التاريخ أكدت لنا أن الهلال مولود شرعي للمريخ، وذلك يفسر لنا لماذا ظل الهلال وصيفاً للمريخ على مدى التاريخ، فالابن يتبع الوالد تلقائياً، ويتمثل خطاه، ويسير على هداه، ويتخذه أسوةً له ويعتبره نموذجاً يستوجب التقليد، والتابع يدور في فلك كوكبه، ولا يخرج عن مساره، ويتأثر بجاذبيته، مثلما يحدث لأقمار المريخ والأرض وغيرهما من الكواكب السيارة.
* ميل المريخاب الدائم إلى التجديد، وطموحهم العالي كان من أهم مسببات التنازع بينهم على مدى التاريخ، لذلك نقول للمشفقين من الصراع الحالي إن مسيرة الزعيم لم تخل من الصراع بين الأحبة منذ بواكير القرن المنصرم، وقد أوجزنا بعضها في ما سبق، وسنحكي جانباً منها في طي هذا المقال.
* نقل مبنى نادي المريخ من المسالمة )مسقط الرأس وملهى الصبا( إلى العرضة جنوب كان سبباً في نزاعٍ عنيف بين من رفضوا الفكرة، واستنكروا نقل )المريخ إلى الخلاء(، وبين مجددين رأوا في هيمنة أبناء الحي على النادي وسيطرتهم عليهم بحكم السكن تحجيماً له وتنفيراً لأبناء الأحياء والمدن الأخرى من الانتماء إليه، واستشعروا في ذلك خطراً على مستقبل ناديهم، لأنهم سعوا إلى جعله مشاعاً لكل أهل السودان.. وقد كان.
* في خاتمة المطاف انتصر المجددون على رافضي التجديد، وانتقل النادي إلى العرضة الجنوبية، فكبر واتسع ماعونه وصار مهوى قلوب كل أهل السودان.
* )يا بت فرح.. الليلة لو شفتي الاسم.. كيف أضحى مصدر للفرح.. كيف أضحى للعشاق حبيب.. يحلو الغزل فيه ويصح.. أصبح شعار في كل دار.. وفوق للسحاب مختال سرح(.
* مرة أخرى تبع التابع والده، وانتقل بعده من حي الشهداء إلى العرضة الشمالية.
* اختاروا ذات الموقع، بعد أن تبعوا المريخاب الأوائل في الاسم، لتتأكد صحة نظرية التابع والمتبوع، التي نشهد استمرار فصولها هذه الأيام بسعي الأهلة إلى بناء طابق ثانٍ في إستادهم، تقليداً للمريخاب الذين بنوا طابق شاخور قبل زهاء عشرة أعوام من الآن.
* تعددت أوجه التناجز بين المريخاب سعياً لتطوير ناديهم، ولم تتوقف أفواج المجددين عن طرح الأفكار الجديدة، وظل الخلاف بينهم حول تطوير النادي محتدماً على مدى الأيام، لكنه ظل صراعاً محموداً، يحفه الحب، ويظلله العشق الأحمر، وتبرره الرغبة في التطوير.
* حدث ذلك بين الحجاج ومجموعة الإمبراطور حسن أبو العائلة في السبعينات، واحتدم بدرجة دفعت جماعة الحجاج إلى هجر مبنى النادي، واستئجار بيت آخر اتخذوا منه نادياً لهم، ثم تكرر في ثمانينات القرن الماضي على مرحلتين، الأولى بين جماعة المسطبة ومجموعة الصحوة التي قادها الرئيس الراحل عبد الحميد الضو حجوج، بطل كأس مانديلا طيب الله ثراه، ثم تكرر بين مجموعة الحجاج التي قادها اللواء خالد حسن عباس والزعيم الخالد محمد الياس محجوب ومجموعة البركة التي قادها الأخ عصام الحاج، ثم حدث بين مجموعة البركة ومجموعة شباب النهضة التي قادها نادر مالك والشهيد أحمد يوسف وسيف النصر إسماعيل وبقية رفاقهم في أواخر التسعينات.
* نخلص من ذلك الرصد إلى أن الصراع لم يمنع تطور المريخ بقدر ما ظل يشكل وقوداً للتطور، ودافعاً للتجديد والتجويد، لأن المريخ محيط هادر يزخر بالحركة ويمور بالضجيج ويضج بالحياة، وليس متحجراً وفاقداً لمقومات الحياة والتطور.. كالمحيط المتجمد )الشمالي(!
آخر الحقائق
* كل جديد صعب الهضم.
* الخروج عن السائد والمعتاد دائماً ما يواجه بالرفض والاستنكار.
* لذلك تفهمنا توجس بعض الصفوة من فكرة مجلس الشرف، من باب الخوف على الزعيم من احتكاره بواسطة الأثرياء، على حساب عامة المحبين، أصحاب الدخل البسيط.
* خوفهم على ناديهم، وحرصهم على الانتماء إليه جعلهم يعارضون الفكرة، خوفاً من أن يتسبب ضيق ذات الأيدي في حرمانهم من نيل عضويته.
* علماً أن المجلس المذكور لا يستهدف احتكار القرار وتمكين الأثرياء من التحكم في القرار، بقدر ما يسعى إلى تخليص المريخ من هيمنتهم عليه.
* إذا أفلح مجلس الشرف في زيادة دخل المريخ، وساهمت المشاريع الاستثمارية المطروحة حالياً في حل أزمة التمويل فسيكون بمقدور أي مريخابي يمتلك الكفاءة أن يعمل في المجلس، من دون أن يحمل هاجساً للتمويل.
* المريخاب من ذوات الدم الحار.
* محبتهم الجارفة لناديهم تجعلهم سريعي الانفجار.
* قلوبهم حارة، ونفوسهم طموحة، لذلك تتكاثر النزاعات بينهم، لكنها سرعان ما تهدأ لأن المحبة تسبق العداوة عندهم.
* حتى الصراع الحالي له أوجه حميدة، لأنه يؤكد قوة ارتباط المريخاب بناديهم، ويشير إلى عظم تمسكهم بهم، وجديتهم في تطويره.
* يتناجز المريخاب ويتدافعون بالمناكب حباً في المريخ.
* يلتفون حوله ويحتكون ببعضهم سعياً إلى تحسين أدائه وتطوير مردوده.
* يحدث ذلك في وقتٍ تعاني فيه الأندية الأخرى الأمرين من قلة الراغبين في العمل فيها، ونفور أقطابها منها.
* حتى جمال الوالي الذي أنفق مئات المليارات من حر ماله لرفعة النادي، وحظي بمحبة الغالبية العظمى من جماهيره لم يحظ بالإجماع الكامل.
* عارضته فئة وسعت إلى إبعاده من الرئاسة، وظلت تنتقده بقسوة.
* الصراع الحالي ليس كله شراً.
* سينقشع غباره قريباً بحول الله ليسفر عن إنجاز جديد، ولقب أكيد.
* الصراع عنيف.. لكن المحبة شديدة.
* نحن في المريخ إخوة.. نختلف فيه ولا نختلف عليه.
* حب المريخاب للتطوير، وعظم طموحاتهم جعلت ناديهم يتفرد عن كل أندية السودان بكونه الوحيد الذي تمكن من خرق حاجز المحلية الضيق ليحصل على بطولات إقليمية وقارية.
* البقية لم ينجح أحد.
* كلهم في الصفر شرق.
* كلو يلزم محلو.
* ستة وثمانون عاماً.. والمحلي داخل عطبرة.
* مائة وثماني سنوات.. والمريخ الواحد الصحيح، وما سواه كسور وأصفار.
* خبر اليوم: الزعيم بطل إقليمي وقاري، والمدعوم صفر قرني.
* آخر خبر: المريخ نعم الزاد.. والبقية )الضل الوقف ما زاد(.



ـــــــــــــــــــــــ


اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى