بلا حدود - هنادي الصديق "غادروا أنتم ليبق الوطن"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08092016

مُساهمة 

بلا حدود - هنادي الصديق "غادروا أنتم ليبق الوطن"





* في تصريح غير لائق ومستفز، إنتقد وزير المالية بدر الدين محمود هجرة بعض السودانيين إلى الدول الأخرى، والمعروفة للجميع بأنها نتاج )للضيق ونشاف الريق(الذي يعاني منه السواد الأعظم من الشعب بسبب الوضع الإقتصادي، وطالب المواطنين بالتضحية والصبر من أجل الوطن، )على حد زعمه(، مستهجناً خلال إحدي المخاطبات، عبارات متداولة مثل "السودان ظريف لكن داير المصاريف"، وطالب بضرورة التحلي بالصبر.
* بالفعل ياعزيزي محمود، السودان ظريف، وظريف جداً كمان لكن داير مصاريف، ولكن من أين له بالمصاريف، والمصاريف عند السلطان، والسلطان عاوز عروس، والعروس عاوزة المفتاح، والمفتاح عند النجار، والنجار عاوز فلوس وهكذا ..!!
* المصاريف سيدي الوزير دورتها كثيرة، وإستقطاعاتها متعددة ووهمية حتى تصل يد المواطن ملاليم رغم أنها جاءت نتيجة )لخدمة يمين وعرق جبين( وبإلكاد تغطي أبسط إحتياجاته لمدة عشرة أيام فقط، ما جعل الجميع يتساءل عن القوة الآلهية التي جعلت من كل الشعب السوداني )حاوي(، ليكمل بقية الشهر دون مصاريف.
* والجنيه السوداني سقط في غيبوبة لا أنتم ولا غيركم يعلم متى يفيق منها.
* المواطن لم يغادر وطنه بخاطره، ولا أعتقد أن هناك من يهون عليه مغادرة أهله وأحبائه ومفارقة تراب بلده ومرتع طفولته وصباه بحثا عن الحب والسلام والطمأنينة عند الغير، فكل هذه لا تتوفر له إلا في أحضان وطنه، ولكنها سياساتكم العقيمة، وإستئثاركم )بالكيكة كلها( وترك الفتات للكل.
* إن كنت تريد حقاً للمواطن الصبر وعدم مغادرة تراب الوطن، فعليكم أنتم بلملمة أطرافكم ومغادرة البلد فوراً حتى يعود المهاجرين لديارهم، ويبقى بالوطن من لديه نية الهجرة، وحتى ينعم بقية الشعب المحروم بنعمة الطمأنينة والإستقرار والسلام.
* المواطن لم يعد في حاجة إليكم، فكل ما قدمتوه للوطن ومنذ 27 عاماً فشل متتالي، ولم يعد بمقدور أحد الثقة بكم مجدداً، ولا بسياساتكم التي قمعت كل مشاريع التنمية والمرافق الخدمية التي كانت تقف شاهدة على عظمة وإمكانات السودان.
* محمود يطالب في تصريحه، الباحثين بالنظر لخيرات البلاد التي تحتاج لتحريك وتوجيه منهم لمشاريع التنمية، ونسي أو تناسى أن مشروعات التنمية التي يتحدث عنها أصبحت )جنازة بحر(، ولا أمل لإنعاشها من جديد في ظل وجود هذا النظام، لأنه خطط ومنذ البداية لتفكيك كل المشاريع المرتبطة إرتباطاً مباشراً بالمواطن )الصابر(، خوفاً من )النقابات( صاحبة النفوذ القوي آنذاك، والتي كانت أساس كل عصيان مدني يمكن أن يطيح بأقوى الأنظمة، وفي سبيل ذلك فالتحرق روما.
* بدلاً عن نصح المواطن وتقديم الإرشادات له، غيروا من سياساتكم الطاردة ، وأشركوه معكم لأن الأوطان تُبنى بسواعد بنيها، ولكنكم عكستم الآيه بأخذكم المعاول وهويتم بها على أم رأس الشعب.
الجريدة
___



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى