تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

هناك فرق - منى أبو زيد "نيران صديقة جداً"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08092016

مُساهمة 

هناك فرق - منى أبو زيد "نيران صديقة جداً"





#الحديبة_نيوز
“المسؤولية هي ثمن العظمة” .. تشرشل ..!
ما يزال ورثة الربيع العربي في بلاد الثورات يدفعون فواتير القتل غيلة أو الموت انتحاراً على مذبح الاحتجاج السياسي، إلى الحد الذي طالبت فيه بعض الأحزاب المصرية حكومة بلادها – العام الماضي - بوزارة مختصة بالحرب على الإرهاب .. وهذا يعني – باختصار - أن التاريخ في مصر يعيد نفسه بتصرف ..!
المسؤول الأول – في تقديري - هو الإعلام المصري، لأنه سمح لنفسه يوماً بتأجيج مخاوف الشعب واستبطأ حكمه النهائي على تجربة الإخوان، بينما الحل الوحيد لغربلة حقيقة الحركات الإسلامية – أو غيرها - هو عدم الوقوف في طريقها إلى الحكم، وعدم استعجال منتوج تجاربها المثيرة للجدل ..!
الوعود الانتخابية في القطارات السياسية ركاب في غاية الخفة، ويسهل جداً إلقاء جثثها من النوافذ عند محطات الوصول، لذلك تبقى أقصر الطرق لمعرفة استحقاق الغير للثقة هي أن نعطيه إياها فينجح ونرتاح، أو يفشل فنستريح .. وتاريخ مصر سيحفظ لإعلامها مسئوليته عن مآلات الثورة، ومصائر ورثتها من الإسلاميين، ومصائر ضحايا غزواتهم وثأراتهم ..!
الإعلام العربي مسئول أيضاً عن إثارة عاطفة الجماهير وعن إضرام توقها نحو مواقف البطولة والمجد، وعن وقفات الشارع السياسي الذي خرج على نفسه وبات مصلوباً في وقفة إعزاز عظمى لأبطال القتل والانتحار تحت شرفات الحكام والمسئولين، أو قاب قوسين أو أدنى من أبواب المعارضة الرسمية التي لا تسمن ولا تغني من جوع ..!
الإعلام العربي هو الذي صور البوعزيزي التونسي بطلاً أكثر شجاعة من فرسان الخوارج لأنه قضى نحبه ولم ينتظر! .. بينما الرجل – في حقيقته – ليس صلاح الدين الأيوبي الذي قاتل بسيفه حتى قال الأعداء كفى، بل هو مواطن مسكين مغلوب على أمره، وقع في مصيدة الانفعال، وليته استثمر مقدرته على مواجهة الموت في إضرام ثورة تغيير .. هكذا يجب أن يكون عبور الإعلام المسئول من مآزق المواقف السياسية ..!
أما الإصرار على وصف ذلك السلوك الانتحاري بالبطولة والشجاعة فذاك هو الهوس الجماعي الذي يصيب المجتمعات عندما ينهك فكرها الغبن ويتلف أعصابها طول الصمت والظلم والقهر .. الحمد لله أننا في عصر العلم الذي تحرر فيه مفهوم البطولة من أسطرة الخرافة ..!
ذلك الهوس بالثأر والقتل والدمار يسلب المجتمعات المسلمة أعز مقومات تمايزها واستقلاليتها، بينما تلك الهستيريا الجماعية هي طبيعة المجتمع الإسرائيلي ذو الهوية الجماعية القاتمة وليس مجتمع خير أمة أخرجت للناس ..!
الإعلام المصري هو الذي صنع الإرهاب الجديد في بلاده، بانسحابه المبكر من معارك الديموقراطية، ووقوفه في صفوف المرجو والمأمول على حساب الواقع الانتخابي، والمسئولية الأخلاقية، وعلى حساب الحياد المهني الواجب والمندوب والمباح ..!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى