مناظير - زهير السراج "دولة الخلافة الإسرائيلية"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

11092016

مُساهمة 

مناظير - زهير السراج "دولة الخلافة الإسرائيلية"





#الحديبة_نيوز
* تخطئ الحكومة إذا ظنت ان الحصول على الرضا الأمريكي أو الأوروبي أو )الإسرائيلي( أو كل هذه القوى مجتمعة، سيحل مشاكلها ويُمكنّها من الحكم، وغرس مخالبها اكثر في جسد الشعب المسكين ــ أو الذي تظن غباءاً أنه مسكين ــ وهو سلوك ظلت تمارسه بشغف كبير ولذة عارمة كلما حظيت بقبلة حب زائف من شيطان بعيد او قريب تصيبها بالخدر اللذيذ، بينما يكمن في ثناياها السم الزعاف الذي يتسرب الى جسمها ببطء، ويصيبها بالشلل التدريجى حتى يقضي عليها تماما فى اللحظة المناسبة!!
* كما تخطئ إذا ظنت أنها ستحظى بهذا الرضا الكاذب، وهى التي جربت الوعود الأمريكية سنوات طويلة، فلم تحصل على شيء سوى الترهيب والتجويع والتركيع والتمزيع، فلا عقوبات اقتصادية رُفعت، ولا اسم السودان من قائمة الدول الارهابية رُفع، ولا العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا والسودان تجاوزت محطة )القائم بالأعمال(، ولا حتى المعونات الانسانية المستثناة من العقوبات زادت عن حدها الأدنى!!
* بل كلما زاد الخنوع، زاد طمع الأمريكان في الحصول على المزيد، حتى وصل الحال الآن إلى إغرائها بالتفاهم مع إسرائيل، في مقابل ما يُبذل لها من وعود بالحماية من خطر السقوط، وهى لا تدري ان الاستجابة للإغراء ستفتح عليها وعلى الشعب السوداني المسكين نيران المزيد من الاختلاف والتشرذم، وغلو الحركات الارهابية التي تكره اسرائيل أو )تتذرع( بكراهية إسرائيل للانتقام ممن يتقربون لاسرائيل بينما ترفل اسرائيل في الامن والنعيم، وليس للسودان قدرة على مواجهة هذا الغلو، أو إضافة عبء خلاف جديد للخلافات التي تكتظ بها الساحة السودانية الهشة، ويُهدر عليها الدم السوداني الغالي بلا سبب او مبرر مقبول!!
* لا يخفى على أبسط إنسان حالة الفوضى والاحتراب التي تعيشها المنطقة من كل الجهات، وتكاثر وتوالد الحركات الارهابية المسلحة بأخطر انواع الأسلحة والأفكار المدمرة، وهي حركات لديها شغف كبير بفتح جبهات جديدة، ومناطق نفوذ جديدة، ومناطق هروب ولجوء جديدة كلما اشتد عليها الحصار في مناطقها القديمة، وهنالك الكثير من شذاذ الآفاق الذين يحلمون باعتلاء كرسى الخلافة الاسلامية في مناطق جديدة تكون حكرا عليهم وتميزهم عن غيرهم، وإذا نظرنا فقط لسوريا والعراق ولييبيا ومالي والنيجر ونيدجيريا والصومال ..إلخ، لاكتشفنا كم عدد الساعين للخلافة، وهم على مرمى حجر من السودان أو داخل السودان، وما أسهل أن يفتح لهم التفاهم الإسرائيلي السوداني الباب على مصراعيه لإنشاء خلافتهم فى السودان تحت ذريعة محاربة اسرائيل، خاصة مع وجود كل المقومات المطلوبة من سلاح وصراع وحدود مفتوحة ودولة هشة، وعالم مشغول بهمومه ومشاكله لا يعرف كيف يتصرف فيها، بل ربما وجد الفرصة سانحة لتمزيع ما بقى من السودان ضمن مخططه التآمري المعروف باسم )الشرق الأوسط الكبير(!!
* قد يظن البعض أن هذا الحديث ضرب من المبالغة أو الجنون، ولكن نظرة واحدة الى الوراء، نتأمل فيها الحالة )الجيوسياسية( للمنطقة قبل عشر سنوات فقط، وحال السودان نفسه، ومقارنتها بالحالة اليوم، فضلا عن التردي الذي ظل يشهده السودان من عام الى عام، بل من يوم الى يوم، لاكتشفنا كم هو مظلم واسود المصير الذى ينتظرنا مما لاينفع معه رضا امريكي أو تفاهم مع اسرائيل !!
* الروشتة الوحيدة للنجاة .. هي التصالح مع الشعب، هي احترام رغبات الشعب، هي التنازل عن الغطرسة والغرور، هي الاعتراف بالأخطاء، هي محاسبة المخطئين، هي بسط العدل والشورى .. هي الشعب، وليس أمريكا أو اسرائيل!!
الجريدة
____



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى