تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

زاوية غائمة - جعفر عباس - البنات المستغربات والعولمة

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17092016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - البنات المستغربات والعولمة





من الأدلة القاطعة على الغربيين لا يفهمون كثيرا عن تراث وتقاليد وعادات العرب والمسلمين، أنهم يحكمون عليهم بقشور الأمور، وهكذا ما إن أفلح الأمريكان في الإطاحة بحكم طالبان في أفغانستان، حتى سمعنا عن شابة أفغانية تشبه شعبان عبدالرحيم قررت خوض مسابقة ملكة جمال العالم، ثم تشكيل فريق نسائي لكرة القدم في أفغانستان، وإلى حين من الدهر طبلت صحف بريطانيا للعراقية سارة مندلي؛ لأنها قررت خوض مسابقة ملكة جمال إنجلترا ولكونها أول مسلمة في تاريخ ذلك البلد تخوض تلك المسابقة. سارة هذه ليست »خواجية« بالميلاد، بل وصلت بريطانيا قبل فترة ليست ببعيدة بعد أن نالت أسرتها حق اللجوء السياسي هناك، والغريب في الأمر أنها تحمل درجة جامعية في الكيمياء الحيوية، يعني أمامها مستقبل علمي ومهني زاهر في بلد يحترم التخصصات العلمية، ولكن يبدو أن تعليمها من النوع الذي نقول عنه في السودان »القلم لا يزيل بلم« والبلم هو البلاهة والغباء.
خاضت المنافسة مع سارة مندلي مسلمات أخريات هن ديلاي طوبوزغلو )من أصل تركي( وسونيا حسنين وحماسا كوهيستاني وهي أي حماسا أيضا من أسرة لاجئة في إنجلترا هربت من أوزبكستان، وقد فازت باللقب الأحد وظهرت على الشاشات بتاج يغطي رأسها بينما بقية جسمها معروض »للفرجة«، وكانت مبسوطة ومفرفشة لأن الكاميرات واصلت نهش لحمها وعرضه في الفترينات »هُبر، هُبَر« كما يقول المصريون عن كتل اللحم الكبيرة.
وصار من حق حماسا كوهيستاني أن تمثل إنجلترا في مسابقات ملكة جمال الكون، حيث تم عرض اللحوم البيضاء والسمراء والصفراء عبر الأقمار الصناعية وخضعت للتقييم على أيدي سماسرة لا يختلفون كثيرا عن نظرائهم في سوق الغنم الذي يقومون فيه بتثمين وتسعير البهائم بعد فحصها بعيونهم وأيديهم )تساءلت أكثر من مرة لماذا يتحسس من يريدون شراء الخرفان ذيولها؟ يعني اقتنعت على مضض بأنهم يفحصون أسنانها ليعرفوا كم عمرها، فوجود أسنان مفقودة أو مسوسة قد يعني أن الخروف بلاستيكي اللحم، ولكن ما هي الذبذبة التي تصدر عن ذنب الخروف ليعرف المشتري ما إذا كان الخروف في عز الشباب أو من فئة »هرمنا«؟( المهم أرى أنه من واجبي أن أقول لسارة مندلي: معلش خسارة اللقب، وكفاية عليك لقب ملكة جمال بيرمنجهام.. بس لو تريدين تفوزي في مسابقات مقبلة لا تجعلي داود حسين مثلك الأعلى في الرشاقة، وبلاش تأكلي الباجة )أكلة عراقية لذيذة من فصيلة الكوارع(.
طوال تصفيات مسابقات ملكة جمال إنجلترا تلك ظلت كلمات مثل مسلمة ومسلم وإسلام تظهر في عناوين الأخبار المتعلقة بها، طبعا ليس بغرض التشهير بالإسلام بل من باب التنويه إلى أن هناك مسلمات »مستنيرات« ومن باب »يا ناس يا عسل تأثير العولمة وصل«.. ثم جاءت حكاية برنامج بيغ براذر )الأخ الأكبر( على القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني الذي شاركت فيه كينغا. وهذا البرامج من الفئة المسماة تلفزيون الواقع )رياليتي( وخلال البرامج شربت كينغا الخمر أمام الكاميرات وخلعت ملابسها وصرحت بأن لها ابنا غير شرعي وبأنها شاذة جنسيا وبأنها عملت راقصة في الحانات. والد كينغا هذه )عربي( التقى بأمها في بولندا وتزوجها ثم خرج ولم يعد. ولكن حتى الخواجات رأوا أن كينغا »فاتت الحد وزودتها حبتين« فقالت المسكينة إن منتجي البرنامج خدعوها وطلبوا منها أن تفعل ما فعلت. عندما تجد طفلا فالتا وسيئ الأدب تعرف أن والديه قصرا في حقه، وهكذا فإن آباء وأمهات هؤلاء الفتيات اللاتي ارتضين إخضاع لحومهن للتقييم هن/هم من يستحقون التذكير بالانتماء إلى أمة ينبغي أن تموت فيها الحرة ولا تأكل بثدييها وأردافها.



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى