قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

"زاوية غائمة" جعفر عباس - هويدا حليمة فلا تُغضبوها

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"زاوية غائمة" جعفر عباس - هويدا حليمة فلا تُغضبوها

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 18 سبتمبر 2016 - 12:12

كتبت هنا من قبل عن سيدة من منطقة ميت عقبة بالعجوزة بمحافظة الجيزة اسمها هويدا، ترملت وهي شابة، ونصحت القراء بالابتعاد عنها، لأنها كانت تواجه تهمة قتل زوجها، وملخص قضيتها هو أنها كانت متزوجة من رجل وصفته بأنه »جِلدة/قيحة« يعني بخيل: البيت ما فيهوش لحمة.. وما تنساش تجيب معاك رغيف مرحرح.. يا ولية انتي متعرفيش إن اللحمة فيها كوليسترول وبتسبب النقرس.. وبعدين فين الرغيف اللي اشتريناه الأسبوع اللي قبل اللي فات؟ وتكرر المشهد والسيناريو بحسب رواية هويدا، عندما سألها يوما ما عن وجبة الغداء فقالت له: منين يا حسرة وإحنا لينا أسبوع ما اشتريناش لا عيش ولا لحمة، فانفعل البعل واتهمها بالتبذير، ففقدت هويدا أعصابها بعد أن فاض بها الكيل وهجمت على الزوج وغرزت أسنانها في صدره، فصارت أرملة.. يعني زوجها مات فورا.
ولكن العض الذي مارسته هويدا لم يكن بطريقة أكلة لحوم البشر، بل اكتفت أن غرست أسنانها في صدره بضع ثوان ثم تركته. يعني لم تسبب له نزفًا في الصدر ولم تنهش قطعة من صدره بل كانت عضة من النوع الذي يترك آثارًا بسيطة.. نعم كانت عضة شخص )مقهور( وغاضب ولكنها لم تكن عضة »وحشية«، ولكن الرجل سقط جثة هامدة ونقلوه إلى المستشفى، وقال الطبيب إن السبب المباشر للوفاة السكتة القلبية، ومن المؤكد أن العضة سببت تلك السكتة، ليس لشراستها، ولكن لأن البعل الراحل لم يصدق أن زوجته »النعجة« قادرة على التمرد المسلح ولو بالأسنان، وهي التي لم تكن تحتج حتى باللسان إلا في حدود مقبولة في معظم البيوت.
تابعت قضية هويدا ويسعدني أن أقول إنها انتهت على خير وتم إطلاق سراحها بعد اعتبار المدة التي قضتها رهن الاعتقال للاستجواب عقوبة كافية لانتفاء القصد الجنائي وسبق الإصرار والتربص، ولكن الدرس الذي يجب علينا نحن معشر الرجال أن نتعلمه من حكاية هويدا هذه هو: الفلوس رايحة رايحة.. اشتري راحة بالك وسلامتك بفلوسك، لأن ذلك الكائن الوديع الجالس أمامك، الذي قد يرتجف أحيانًا إذا رمقته بنظرة حادة، قد يملك مخالب وأسنانًا تسبب الفشل الكلوي أو انسداد الشرايين.. والمرأة صبورة وطويلة البال، ولكن حكماءنا نصحونا بتجنب غضب الحليم، وأنا أنصحك بتجنب غضب »حليمة«، وكلنا سمعنا بزوجات قمن بتقطيع أزواجهن ترنشات بالساطور ووضعهم في أكياس القمامة، وأفادت دراسات اجتماعية بأن أكثر من نصف الرجال في أحد البلدان العربية يتعرضون للضرب على أيدي زوجاتهم.. وبالمناسبة فإنني لا أتهم أولئك الزوجات بالشراسة، فمن الثابت في الشرق والغرب وفي كل الملل والنحل أن المرأة أكثر رقة وحنانًا ورحمة، وأقل ميلاً إلى العنف.. وفي معظم الأحوال فإن الزوجة لا تلجأ إلى العنف ضد الزوج إلا في حالتين: يفيض بها الكيل فتفقد السيطرة على أعصابها وتوازنها لأنها في الزوج عيوبًا كبيرة لم يفلح في معالجتها أو الإقلاع عنها، أو لأن الزوج ضعيف الشخصية )وما يجيش إلا بالضرب(.. وأعرف رجالاً كثيرين يستأهلون الضرب بالجزمة القديمة: رجل يكفي دخله الشهري بالكاد لتوفير الخبز وينفق جانبًا كبيرًا منه على السجائر أو الخمر أو حتى شراء الجرائد.. نعم فشراء الصحف والكتب يكون ضربًا من السفه والبذخ إذا كان المشتري قليل الحيلة ماليًّا، وراتبه لا يكفي لشراء ضروريات الحياة لأفراد أسرته.. وكذلك الرجل الذي لا يقصر في أمور أناقته ومظهره الاجتماعي فيزور المطاعم الراقية ويشتري فاخر الثياب وزوجته حبيسة الجدران وتستحي حتى من زيارة أهلها كي لا يروها في الأسمال التي كانت قبل خمس سنوات ملابس زفافها.. هذا لا ينفي أن هناك نساء متوحشات.. ولكن لجوء المرأة إلى العنف ضد الرجل يكون في غالب الأحوال بسبب عيب في الرجل... وبعيدًا عن عالم الغم والضرب، يقال إن رجلاً قال لزوجته إنه قتل ثلاث ذبابات من الذكور وأنثى واحدة، وسألته كيف عرف جنس الذباب، فقال إن الذكور كانوا يجتمعون فوق السكر بينما الأنثى كانت على المرآة.

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى