الشارع الرياضي - شكل الهلال محور تفكيره وكل شئ في حياته

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24092016

مُساهمة 

الشارع الرياضي - شكل الهلال محور تفكيره وكل شئ في حياته





برحيل عبده مصطفى انطفأت شعلة ولاء واخلاص ظلت متقدة لعشرات السنين
*رحل عن الدنيا الفانية الى دار الخلود نهار امس الاول المغفور له باذن الله نجم الهلال في العهد الذهبي عبده مصطفي بعد صراع طويل مع المرض تحمله بصبر وشجاعة دون خوف او جزع لان هذا هو قدر الله الذي تقبله بنفس راضيه وقلب مؤمن بانه لكل اجل كتاب، وقد شيع الراحل العظيم الى مثواه الاخير بمقابر البكري بام درمان في موكب مهيب شاركت فيه اعداد كبيرة من جماهير الهلال والرياضة والاهل والعشيرة الذين ذرفوا الدموع حزنا على رحيل واحد من اعظم اللاعبين في تاريخ الهلال واكثرهم ولاء وغيرة وحماسا فدخل قلوب الجماهير التي جاءت من كل انحاء العاصمة لوداعه الاخير وهو الذي اودع الهلال قلبه ووجدانه وظل في اصعب لحظات المرض يسأل عنه لانه كان يشكل دنياه ويعتبره اهم شئ في حياته.
*لعب عبده مصطفي للهلال في منتصف الستينات واستطاع في ظرف وجيز ان يصبح لاعبا اساسيا في فرقة تضم اعظم النجوم في تاريخ النادي امثال امين زكي وديم الصغير وجكسا والدحيش وقاقارين وكسلا وشاويش والفاتح النقر وفرض نفسه في تشكيلة العباقرة كلاعب وسط ديناميكي يجوب الملعب طولا وعرضا ويقاتل بشراسة لقطع الكرات وايقاف تقدم المنافسين مع اسهامه الفاعل في صناعة اللعب ودعم الهجوم واحراز الاهداف وكان عبده طوال مسيرته في الملعب شعلة من النشاط والحركة والحيوية وعنوانا للحماس والغيرة والوفاء المنقطع النظير فلم يتمرد يوما او يتقدم بمطالب او يساوم على المشاركة في المباريات لانه عاشق متبتل في حب الهلال الذي شكل محور تفكيره وكل شئ في حياته التي نذرها لخدمة النادي الذي فقد برحيله جبالا من الوفاء واطنانا من العطاء المخلص المتجرد الذي لم ببتغ من ورائه سوى خدمة الهلال ولذلك لم يكن عبده مصطفى لاعبا عاديا في الهلال بل كان فارسا جسورا لايترجل عن صهوة جواده مهما اشتدت المعارك لانه ليس لديه حلول وسطى عندما يرتدي شعار الفريق فاما قاتل او مقتول في سبيل الهلال الذي احبه اكثر من نفسه وقدم له كل مايملك من جهد وقدرات عبر مسيرة قاربت الخمسين عاما شكل خلالها لوحة عطاء ستظل خالدة في اذهان الجماهير الى ابد الآبدين.
*وبعد اعتزاله لم يبتعد عبده مصطفي عن الهلال بل ظل مهموما بمشاكله وحريصا على الاسهام برأيه في دفع مسيرته نحو اهدافها وغاياتها وحتي عندما اغترب بدولة الامارات وعمل مدربا لنادي عجمان كان دائم التواصل مع ادارة النادي ولاعبيه واعلامه ورموزه عبر الهاتف وظلت داره بعجمان مفتوحة على مصراعيها لكل من يصل الامارات من الاهله يستقبلهم بكل حرارة وحفاوة ويغمرهم بكرمه واهتمامه ويعمل على توفير كل احتياجاتهم ولا يفارقهم الا بعد دخولهم صالة المغادرة وعندما يصلوا لارض الوطن يكون اول من يتصل بهم للاطمئنان على سلامتهم ولذلك كان فقده كبيرا على الامة الهلالية التي عاشت في ظلام دامس الاول بعد ان انطفأت الشعلة التي ظلت مضيئة لعشرات السنين بالانتماء الحقيقي للهلال وليس لاي مجموعة او تنظيم لان النادي في نظره فوق الجميع وللجميع وكان له رأي واضح في معيار انتماء أي لاعب للهلال وهو ان الولاء للفريق والاخلاص لشعاره أهم من المهارة لانه يؤمن ان أي لاعب مهما كانت موهبته لن يعطي للفريق بالمستوى المطلوب اذا لم يدين بالولاء لشعاره.
* رحم الله عبده مصطفي رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا والهم اسرته واهله وجماهير الهلال الصبر والسلوان في هذا الفقد الكبير والذي هو فقد فريق بأكمله لانه لن يجود الزمان قريبا بنجم في مستوى حبه وولائه واخلاصه للهلال.



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى