ملاذات آمنه - أبشر الماحي الصائم - الناظر ود أبسن.. وطن يرحل بعضه

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24092016

مُساهمة 

ملاذات آمنه - أبشر الماحي الصائم - الناظر ود أبسن.. وطن يرحل بعضه





#الحديبة_نيوز
فقدت بلادنا خلال الأيام القليلة الماضية أحد أعمدة الحكمة والإدارة الأهلية، ألا وهو الناظر عوض الكريم حمد أحمد أبو سن، ناظر عموم الشكرية بالسودان وأحد أقطاب الحياة العشائرية السودانية، عليه الرحمة والمغفرة والرضوان، وقديما أنشد جدنا العبادي.. )لموت المتلو.. نقصان للعرب في الجمله.. هو الكان يقود السراري ويعبي الحملة(!! فلفقده فلتبك البواكي وتتدفق عيون الشعر وتستمطر قوافل الأدب !!.. فقد ورحيل يجعلنا نستدعي رباعية عكير الدامر من مرقدها الشريف.. يوم أن فجع برحيل صديقه الكباشي.. ما أشبه الليلة بالبارحة.. والصدمة بالصدمة تذكر ...
خبر الشؤم طلق هز القبب واترجت والنار في الدراويش البترجمو وجت
أسراب المعزين بالشوارع عجت
وربات الخدور نزعت حجابها وقجت
* )ود أبسن( رحمه الله تعالى هو رجل أمة.. إذا أشهر سيفه فإن مئات الآلاف من السيوف تشهر.. حتى دونما حاجة إلى سؤال.. لماذا نشهر سيوفنا !!.. فالسيوف هناك لا تشهر إلا لشيء ذي بال
.. فللشكرية في كل ناصية مكرمة.. وفي كل ركن من أركان الزمان سيف ودرع وركاب وكتاب !!.. فلمثل فقده فليهتف الهاتفون ...
)انكسر المرق واتستت الرصاص وانهد الركن الكان بلم الناس(!!
* فليس غريبا أن يكون جرح ود أبسن غائرا في وجدان وقلوب البطاحين.. إذ لا تستقيم المعادلة - جغرافياً وتأريخيا - أن تحزن الشكرية دون البطاحين.. أو أن يفرح البطاحين دون الشكرية !! وهم يومئذ على بطانة صلبة واحدة تهتز كلها ... تحيا كلها وتموت كلها!!
* وإلى متن هذه الرسالة التي سطرها الأخ خالد الشريف محمد طلحة تحت عنوان )"وداعا" فقيد البطانة الناظر عوض الكريم( ..
يتميز أهل البطانة بنسيج اجتماعي متميز من حيث التجانس والتوادد والتراحم والانسجام ..كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. على أن حادثة رحيل الناظر عوض الكريم محمد حمد أبوسن.. أبلغ دليل على ذلك.. فلازالت حمى فقد الناظر تعتمل في جسد أهل )أم هبج(.. ولقد خيم الحزن على نفوس كل قاطني البطانة.. ولكن إرادة الله غالبة.. ولا راد لحكمه أحد فالموت سبيل الأولين والآخرين.. بيد أن المصائب تتفاوت.. فهي تعز وتكبر عندما يكون المفقود كعوض الكريم رجلا في الرجال قليل.. ففقده ليس فقد أسرة ولا قبيلة بل فقد قبائل بأكملها كانت تدخره لحلحة مشاكل.. وهو ذو الرأي السديد والحكمة الرجاحة.. فلا غرو وهو يومئذ ينحدر من أسرة لديها موروث تليد في شؤون الحكم والإدارة.. وقبيلة متوشحة بمكارم الأخلاق )والمهلة(.. فكان الناظر عوض الكريم ناظرا "بحق وحقيقة مشاركا" لكل القبائل في المناسبات الاجتماعية.. وكان يشكل حضورا" فاعلا" مهيبا في جلسات الصلح وحلت الكثير من المشاكل على يديه ولا نزكيه على الله.. ولكن العزاء في أنه قد ترك من خلفه قبيلة وأسرة .. ورجل قل أن يجود الزمان بمثله وهو الناظر أحمد محمد حمد أبوسن.. فهو لعمري خير خلف لخير سلف ونحسب أنه سوف ) يسد الفرقة( ويملأ المكانة.. و خصوصا أن شيخ أحمد تسنده تجربة دستورية ونظامية من خلال عمله كمعتمد ووزير ولائي وضابط متقاعد بالقوات النظامية.. وتجربة أهلية أيضا" كوكيل للناظر المرحوم عوض الكريم.. أتاحت له تلك التجارب العديد من المعارف بالمجتمعات والدولة.. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينه على قيادة أهله قيادة رشيدة.. وأن يهيئ له البطانة الصالحة التي تحضه على فعل الخير.. وأن يجعل له من أهله السند والعضد والمؤازرة لكي يلعب الدور التاريخي والاجتماعي والأهلي.. الذي يليق بكيان الشكرية تلك القبيلة التي نحبها وتحبنا !!.. لفقيدنا الكبير الرحمة والمغفرة.. والصبر والعزاء والاحتساب لأهلنا الشكرية .



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى