تحليل سياسي - الشيوعي بين.. الهبوط الناعم والبقاء الدائم

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24092016

مُساهمة 

تحليل سياسي - الشيوعي بين.. الهبوط الناعم والبقاء الدائم




#الحديبة_نيوزمحمد لطيف
)ﻛﻨﺎ ﻭﻻ ﺯﻟﻨﺎ ﻧﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﻫﻲ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ وأي ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻫﻲ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ, ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ. ﻭﻣﻦ ﺃﻭﻗﻒ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﻭﻃﺮﺩ ﻣﻨﻈﻤﺎﺗﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ, ﻟﺬﺍ ﻓﻌﻮﺩﺓ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﻫﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺳﺒﺐ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﺣﻮﻝ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺎﺕ ﻭﺍﻧﺴﻴﺎﺏ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺟﺎﺩ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭﻩ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺇﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟين(..!
قرأت بيان الحزب الشيوعي السوداني.. المعنون هذه المرة بعبارة بيان جماهيري.. ولن نسأل عن الفرق بين البيان الجماهيري والبيان العادي.. ولكن أؤكد أنني قرأت هذا البيان نحو عشرين مرة.. لأجد تفسيرا لهذه الفقرة غير ما فهمت أنا شخصيا.. فقد فهمت مثلا أن كل شيء فعله النظام وترتب عليه أي وضع.. فعليه وحده.. أي.. النظام إعادة ترتيب ذلك الوضع بمعالجة ذلك الفعل.. دون تدخل أو مساعدة من أحد.. أليس هذا هو المعنى الذي تقصده هذه الفقرة..؟ فإن صح ما فهمت.. ولا أجد معنى غير ذلك.. فهذا يعني أحد احتمالين.. إما أن تكف المعارضة.. مسلحيها ومسالميها عن منازلة النظام ومقاومته لإسقاطه.. باعتبار أنه وبمنطق بيان الشيوعي فإن النظام هو المسؤول عن الانقلاب على الديمقراطية في 30 يونيو 89 وعليه وحده إعادة ترتيب ذلك الوضع وإيقاف الفعل الذي إرتكبه في ذلك اليوم.. وهذه مسؤولية النظام وحده.. فإذا كان الشيوعي يرى أن النظام هو الذي أشعل الحرب في دارفور والنيل الأزرق وجنوب وكردفان.. وعليه وحده إيقاف تلك الحرب.. وأن النظام هو الذي طرد منظمات الإغاثة وأوقف الإغاثة عن المواطنين وعليه وحده إعادة المنظمات وإغاثة المحتاجين.. فما الذي يمنع.. قياسا على ذلك.. أن النظام هو الذي انقلب على الديمقراطية وهو الذي صادر الحريات وقمع المواطنين.. ولكن بمنطق الشيوعي فعلى النظام وحده دون مساعدة من أحد أن يعيد كل شيء.. وعلى راحته.. ليصبح الوضع عال العال.. أما الاحتمال الثاني لما ورد في بيان الشيوعي من معنى.. فهو أن الانقلاب في 30 يونيو كان من تدبير جهات أخرى أو على الأقل ثمة شركاء.. فعليه لا يجوز.. وفق الشيوعي.. أن يترك الأمر للنظام وحده فلا بد من تدخلات متنوعة لتحقيق هدف إعادة الديمقراطية واستعادة الحريات..!
ولكن بيان الشيوعي.. والذي يرفض الحوار حول وقف العدائيات وعودة الإغاثة باعتبارها شأنا يخص النظام وحده.. يعود ويقفز قفزة أخرى أكثر إرباكا حين يقول مستدركا.. )ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻳﻌﻠﻦ ﺃﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﺃﺩﻳﺲ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻗﻀﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ, ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺪﺭ ﻭﺍﻷﻫﻢ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺏ(.. نسي الحزب الشيوعي مثلا.. أنه في كل الدنيا.. وفي أية مفاوضات سياسية أفضل قياس لجدية الأطراف.. ولبناء الثقة والمساعدة على التفاوض هو التوصل إلى اتفاقات من نوع.. وقف العدائيات.. وقف إطلاق النار.. الفصل بين القوات.. حتى يأتي ذلك التفاوض في جو أكثر صحة وأكثر نقاءً.. من تلك الأجواء المعبقة برائحة البارود وصوت الرصاص.. ثم نسي الشيوعي أو تناسى.. أن ثمة أناسا يموتون.. هكذا مباشرة.. غض النظر عن من المسؤول عن ذلك الموت.. ولو سلمنا أنه النظام كما قال البيان.. فأين المنطق في أن يرفض أي عاقل.. سيما إن كان هذا العاقل حزبا عريقا مهموما بالجماهير حد وسم بيانه باسمها.. أن يتوقف هذا الموت )المجاني(..؟ أليس لهذا الحزب جماهير في تلك المناطق..؟ ألا يحب هذا الحزب أن يجد جماهيره على قيد الحياة.. حين ينتهي الساسة من جدلهم حول ما إذا كانت البيضة من الدجاجة أو العكس..؟

____________
تابعونا عبر فيس بوك
.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى