تراسيم - عبد الباقى الظافر - الكابوس ..!!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

26092016

مُساهمة 

تراسيم - عبد الباقى الظافر - الكابوس ..!!





#الحديبة_نيوز
كانت السيدة الفضلى تغض في نوم عميق بعد أن حصلت على ماتحتاجه من أكسجين في مشفى أم درمان.. بعدها حدثت ضوضاء وجلبة..بدات السيدة تنقل بصرها بهدوء وعجز.. مثل فيلم سينمائي ارتفعت الأصوات وتدفقت الدماء.. كان هنالك طبيب يهرول ليختبيء من الأقدار.. طبيبة أخرى استسلمت للموت..بعد دقائق طويلة انتهى فاصل الرعب..ماتت السيدة التي كانت تعيش على الأكسجين ..ستة أطباء في عداد المصابين..تفاصيل الخبر أن نحو ثمانين مواطناً صنعوا تلك الفوضى، بعد أن أسعفوا ابنا لهم أصيب بطعنات في حادثة أخرى..المرافقون اعتبروا الإجراءات الروتينية بمثابة إهمال خاصة بعد أن مات ابنهم قبل أن ينقل إلى مشفى آخر أكثر جاهزية
في ذات ظهر ذاك اليوم كان مجموعة من مواطني جنوب السودان يتربصون شراً بسفيرهم.. الاعتداء وقع قرب برج البركة في وسط الخرطوم، على مرأى ومسمع كل الناس..السفير ميان دوت بعد أن نال نصيبه من الاعتداء غير الحضاري اكتشف ان هاتفه قد سرق فإنطبق عليه المثل السوداني )ميتة وخراب ديار(
قبل أيام كانت الاسافير تضج باعتداء ممنهج على مهندس سوداني .. المهندس تم اقتياده لجهة مجهولة، وبعد أن تم تأديبه وتعذيبه رد إلى اأهله .. ولأن المهندس اعتقد أن عمراً جديداً كتب له لاذ بالصمت وربما وزع الحلوى وشد الكرامة.. طالبنا بتكوين لجنة تحقيق في الحادثة إلا أن وزير العدل يبدو أنه مشغول بمحاسبة مستشار ساعد العدالة في تعقب متهم.
هذا الأسبوع تم فيه نشر شرطة جامعية في مؤسسات التعليم العالي.. في أول تصريح لقائد الشرطة الجامعية أكد أنه يحمل تفويضاً )من النهرة إلى الطلقة(.. قبل سنوات كان دخول الشرطة إلى حرم الجامعة يعد من الكبائر..لكن تفشي العنف بين الطلاب والذي وصل في مرحلة أخرى إلى الاعتداء على كبار الأساتذة جعل الحكومة تفكر في حلول تبدو غير محمودة العواقب ولا مضمونة النتائج
في تقديري، إننا وصلنا مرحلة الخطر إذا كان هذا حصاد الأخبار في نصف أسبوع..استشراء العنف يسبق مرحلة الفوضى العارمة..من مخاطر الأزمة أن حالة التفلت ليست حكراً على الأفراد .. أحيانا الذين بيدهم الأمر لا يصبرون على القانون..التحليل السريع يفيد أن عموم الناس باتت لا تثق في عدالة الدولة فتأخذ حقها بيدها كما في حادثة مشفى أم درمان.. الوجه الآخر يؤكد أيضاً أن بعض الناس باتوا لا يخشون من العقاب..نتائج هذه وتلك تؤدي إلى الانفلات
بصراحة..إعادة الانضباط ليست مسؤولية الحكومة فحسب..على المجتمع ونخبه الفاعلة أن يرفعوا صوتهم ضد أي محاولة للتمرد على القانون..عدم الانصياع لرجل المرور يجب أن يكون جريمة مغلظة.. اتلاف الممتلكات العامة أو الخاصة لا يجب أن يجبها عفو عام.. هذا أو الطوفان ..لا شيء أسوأ من الفوضى



ـــــــــــــــــــــــ



Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى