هناك فرق - منى أبو زيد - من أحفاد المرابطين ..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

26092016

مُساهمة 

هناك فرق - منى أبو زيد - من أحفاد المرابطين ..!





#الحديبة_نيوز
“يُعاتبني في الدَّين قومي وإنما .. ديوني في أشياء تُكسِبُهم حَمدا .. أَسُدُّ به ما قد أخَلُّوا وضيَّعوا .. ثُغور حقوقٍ ما أطاقوا لها سَدَّا .. فإن يأكلوا لَحمِي وَفَرتُ لُحومهم .. وإن يَهدِمُوا مَجدي بَنيتُ لهم مَجداً” .. المقنَّع الكِندي ..!
قبل نحو شهرين، قبلت موريتانيا باستضافة القمة العربية بعد اعتذار المغرب، وقتها قال الرئيس عمر البشير إن موريتانيا قد أنقذت القمة العربية بالتحضير لها في وقت وجيز وبشكل يضمن نجاحها .. وكادت أجواء الحفاوة والامتنان أن تسير على خير مايرام، لولا تصريح – غير مسؤول - لمسؤول لبناني، عكر صفو الأجواء وأثار حفيظة أحفاد المرابطين في بلاد الفرسان الشعراء ..!
بلهجته الأنثوية التي تشبه الفرنسية - في مخارجها اللدنة، وزواياها المنفرجة– قال السيد “وائل فاعور” وزير الصحة اللبناني، في تصريح تلفزيوني صادم “لا يشبه ذلك الاستخدام اللطيف للشَدَّة عند نهاية كلماته، ولا ذلك التعاقب البديع للحركة والسكون في نهايات عباراته”– قال - إن وفد بلاده بيت في المغرب على أن يأتي من هناك للمشاركة فقط في أعمال القمة”، فالوضع في موريتانيا – بحسبه – مذرٍ ولا إمكانية لمبيت الوفد داخل أراضيها ..!
وعلى الرغم من استنكار الجالية اللبنانية في موريتانيا لتصريحات وزير الصحة في بلادهم، وعلى الرغم من تعقيبهم على حديثه بجمل اعتذارية لطيفة - تحمل ذات النهايات الممطوطة التي تنمح الآذان شعوراً بالراحة- إلا أن الشعب الموريتاني كان قد أعلن تحفظه الشديد على تصريحات السيد الوزير مع كل الاحترام والتقدير لشعبه اللبناني ..!
وسائل التواصل الإجتماعي في بلادنا تناقلت – مؤخراً - تقريراً إخبارياً بديعاً تم بثه عبر قناة تلفزيوية موريتانية، وفي ذلك التقرير يخاطب الإعلام الموريتاني السيد وزير الصحة اللبناني قائلاً “أيها الفاعور لقد أسأت إلى بلاد المنارة والرباط، رمز الضيافة العربية الأصيلة موريتانيا.ولسان حال شنقيط يقول نحن فقراء لكننا أغنياء بتاريخنا العلمي الثر وبثقافتا التي أنرنا بها أدغال إفريقيا، وبعلمائنا الذي طاولت شهرتهم عنان السماء.. وحدهم اللبنانيون قد يفهمون سر مبيت وفدكم في المغرب، هدفان أساسيان يدفعانكم إلى ذلك، أولهما زيادة تكاليف فواتير السفر بما يخدم مصالحكم الشخصية، وثانيهما أنكم تخافون من لقاء جالياتكم في موريتانيا والدول المجاورة لها، فليس عندكم ما تقدمونه لهذه الجاليات .. عجزتم عن حل أبسط مشاكل الداخل اللبناني وهو تنظيف العاصمة بيروت فكيف إذاً بحل مشاكل لبنانيي الخارج؟! .. أنتم وحسب الكثير من اللبنانيين لا تحسنون إلا فن الفساد بمختلف أنواعه .. إسأل اللبنانيين الذي عاشوا ردحاً طويلاً من الزمن في العاصمة نواكشوط سيحدثونك بإخلاص عن طيب هذا الشعب وكرم ضيافته .. هذه يا فاعور شوارع العاصمة نواكشوط وقد تزينت ولبست حللها احتفالاً بوفود العرب .. هذه نواكشوط وميناؤها من أقل الموانئ العالمية تلوثاً على العكس تماماً من ميناء بيروت المصنف ضمن الموانيء الأكثر تلوثاً في العالم .. الموريتانيون واثقون أنك لا تتحدث بلسان الشعب اللبناني الكريم المضياف، ومسئولو موريتانيا لن يردوا عليك، فلسان حالهم يقول: وإن الذي بيني وبين بني أبي .. وبين بني عمي لمختلف جدا .. أراهم إلى نصري بطاءا وإن هم .. دعوني إلى نصر أتيتهم شدا .. ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا( ..!
عوضاً عن مشاهد الهجوم الناري، وعروض الاستخفاف الممنهج، التي تملأ وسائل الإعلام في مصر كلما استخدم السودان حقه في رفض أو قبول أي شأن يخص علاقة البلدين، وعوضاً عن إصابة وسائل الإعلام في بلادنا بعدوى التراشق الصبياني والاتهامات الغائمة والكلام المرسل، ليت وسائل الإعلام في مصر الشقيقة – وفي بلادنا أيضاً - تحذو حذو ذلك الخطاب الإعلامي الموريتاني الرفيع، الذي يليق بأحفاد المرابطين،الذين عبروا إلى الأندلس، نصرةً لجيرانهم، ومؤازرة لإخوانهم، فهزموا الأسبان، وأطالوا– بذلك - عمر الإسلام والعروبة في أرض الأندلس، لقرون أخرى ..فهل - يا تُرى - من مُذَّكِر ..?!

____________
تابعونا عبر فيس بوك
.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى