تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

هناك فرق - منى أبو زيد - في ضوضاء المصريين ..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27092016

مُساهمة 

هناك فرق - منى أبو زيد - في ضوضاء المصريين ..!





#الحديبة_نيوز
“الحضارة الإنسانية هي جلال الأفعال لا نخبويَّة الفاعلين” .. الكاتبة ..!
* عند انتهاء مراسم الخطوبة طلب الشاب أحمد من أسرة خطيبته سارة الإذن باصطحابها إلى أحد الأماكن المُطلة على النيل احتفالًا بالحدث السعيد، وهناك ناول الشاب العشريني خطيبته جهاز هاتفه النقال الذي كان يعرض مقطع فيديو يوثق لمفاجأة كبيرة ..!
* على الشاشة الصغيرة رأت الدكتورة سارة بعض الفقراء من إحدى قرى أوغندا (نساء يطلقن الزغاريد ورجال يلهجون بصالح الدعاء، وأطفال يتقافزون فرحاً أمام بئر مياه)، ثم سمعت تعليقاً صوتياً يشير إلى أن البئر الذي تحلَّق أولئك الأفارقة الفقراء حوله هو مهر زواجها .. للحظات لم تستوعب الخطيبة الأمر، فألجمت الدهشة مشاعرها، ثم أجهشت بالبكاء ..!
*بداية الحكاية كانت قبل عام، حينما عقد الدكتور أحمد العزم على أن يُهدي من يختارها للزواج شيئًا كبير المعنى، ففكر في أن يكون مهر عروسه صدقة جارية يذهب ثوابها إليها، فظل يتابع عن كثب المساعي الحثيثة التي تبذلها مؤسسة “أوتاد “ في أوغندا لتوفير احتياجات الناس للمياه )حصر الأماكن الفقيرة الخالية من المياة الصالحة للشرب، ثم البدء في تنفيذ مشروعات حفر الآبار فيها ..!
)علم الطبيب الشاب أن كلفة حفر البئر الواحدة تقدر بنحو ألفين دولار )أي ما يعادل أربعة وعشرون ألف جنيه مصري، في حينه( فأرسل المال بلا تردد، وبدأت عمليات الحفر في شهر رمضان الماضي، أي قبل شهر من موعد الخطبة .. وفي يوم عيد الفطر المبارك تلقى أحمد إشارة من فريق العمل الذي كان يستعد لإقامة احتفال بحضور أهالي القرية لافتتاح البئر، فطلب منهم توثيق مراسم الافتتاح وتصوير احتفال أهالي القرية .. وبعد الاحتفال بالخطبة فاجأ الطبيب الشاب خطيبته بمقطع الفيديو، فرأت العروس من بين دموعها لافتةً كبيرة بجوار البئر، كُتب عليها باللغة العربية )مهر سارة( ..!
* أهل العروس قبلوا بالمهر، واحتفوا بالفكرة، واستبشروا بأن تصبح ابنتهم زوجة لشاب خيِّر، آثر بعض إخوانه المسلمين من فقراء أوغندا على نفسه، ولم يأبه باختلاف المكان أو العرق أو اللون، بل اختار رحابة الانتماء الإنساني الجليل!
* بعد انتشار الخبر بين الأقارب والأصدقاء استقبل الدكتور أحمد مكالمات هاتفية كثيرة من شباب وشابات يسألون عن المبلغ المطلوب لحفر آبار مماثلة في قرى إفريقيا النائية، ويطلبون مزيداً من التفاصيل عن تنفيذ المشاريع ..!
* هؤلاء الشباب والشابات ينتمون إلى شعب مصر، ويمثلون أخلاقه الحقة، ولا علاقة لهم ولا لملايين غيرهم من أبناء البلد الطيبين بسياسات بعض المسئولين في بلادهم، ولا تتحدث بألسنتهم بعض وسائل الإعلام المصرية التي شنت هجوماً ضارياً على السودان - حكومة وشعباً - بعد صدور قرار وزارة التجارة في بلادنا بوقف استيراد الفواكه والخضروات والأسماك من بلادهم .. أما المسئول الزراعي المصري الذي قال عن السودان إنه )بلد الزنوج والكوليرا( فهو لا ينتمي أبداً إلى قيم هؤلاء القوم الكرام الذين تنهض أخلاقهم على تعريب الشهامة، وأسلمة الخير، وأنسنة العطاء ..!
* لبعض المصريين نقول: إن الإسلام لا يعرف الطبقيَّة الدولية، وإن الإنسانية لواعج وأفعال لا تعترف بالمفاضلات الشعبية .. ليست هنالك شعوب عظيمة وشعوب تافهة، ولا توجد أوطان كبيرة وأوطان صغيرة، بل يوجد من كل شعب وفي أي وطن أناس يستطيعون بإخلاقهم أن يجعلوا كل الأفعال كبيرة ..!



ـــــــــــــــــــــــ


.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى