تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

زاوية غائمة - جعفر عباس - لا تستخفوا بكلام العواجيز وأبو الجعافر

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27092016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - لا تستخفوا بكلام العواجيز وأبو الجعافر





كنت أتضايق لسنوات كلما أحسست بأمي تقوم في ساعات متأخرة من الليل، أو قبيل الفجر بإحكام الغطاء فوقي وفوق بقية إخوتي، فقد كانت تفعل ذلك وأنا موظف بعد إكمال دراستي الجامعية، وكنت أناشدها ألا تفعل ذلك لأنني »كبرت« وأعرف كيف أستخدم الغطاء إذا أحسست بالبرد، ولكن مفيش فايدة! ظلت تفعل ذلك بانتظام وتقول لنا أن عدم استخدام الغطاء يسبب لنا نزلات البرد، ومثل الملايين كنا نعتبر ذلك تخاريف عواجيز، ومازال الملايين يستخفون بنصائح جيل الأجداد حول العناية بالصحة والوقاية من الأمراض، من منطلق أن الطب الحديث يقدم سبلا للوقاية من الأمراض تختلف عن نصائحهم، ويفوت على هؤلاء أن الطب الحديث سيصبح »قديماً« بعد بضع سنوات، بل وأن الطب اعتمد أساساً على خبرات الناس وتجاربهم عبر التاريخ، وإلى يومنا هذا هناك أناس عاديون بل أميون يستطيعون جبر الكسور ربما بكفاءة أعلى من بعض أطباء العظام، وطوال ملايين السنين كانت نساء أميات يقمن بمهام ما يعرف اليوم باختصاصي أمراض النساء والولادة فقد توارثت البشرية مهارات التوليد وقام طب التوليد بتطوير تلك المهارات في ضوء معطيات العلوم الحديثة.
قام مركز أمراض البرد في جامعة كارديف في مقاطعة ويلز ببريطانيا مؤخراً بإجراء دراسات على عشرات المتطوعين، جعلوا نصفهم يغمسون أقدامهم في أوعية بها ثلج، بينما وضع النصف الآخر أقدامهم في أوعية خاوية، وبعد أيام قليلة ظهرت أعراض نزلات البرد على نحو 35% من الذين غمسوا أرجلهم في الثلج، بينما كانت نسبة الإصابة بالمرض بين من وضعوا أقدامهم في الأوعية الخاوية أقل من 10%.. وتقول طبيبة أشرفت على تلك التجارب أنه عند تفشي أمراض البرد في مجتمع ما، فإن كثيرين يصابون به دون أن تظهر عليهم الأعراض المعروفة، ولكن من يتعرضون منهم للبرد يصابون بانسدادات في الأوعية الدموية في أنوفهم مما يعوق تدفق الدم الدافئ الذي يوفر الكريات البيضاء التي تقاوم الالتهابات، وخير دليل على أن تعرض سطح الجسم للبرد يساعد على الإصابة بالنزلات الشعبية، هو: أن معظم الإصابات بها تحدث في الشتاء حتى بين الذين يرتدون ملابس ثقيلة ويغطون أجسامهم جيداً عند النوم.
فلا سبيل لتغطية الأنف في الصحو أو المنام وهكذا يكون الأنف عرضة لبرودة الطقس، وقد طرحتُ نظرية طبية لم تجد الاهتمام من قِبل ذوي الاختصاص، عندما كتبت عدة مرات قائلاً: إنني لم أصب بنزلة برد طوال السنوات الأخيرة، رغم أنني ظللت أعاني لسنوات طوال، وقلَّبت الأمر في رأسي ولم أجد جديداً في حياتي سوى أنني صرت أكثر من تعاطي الشاي بالقرفة )الدارسين(، واستنتجت – وقد أكون مصيباً أو مخطئا – أن القرفة عززت جهاز المناعة عندي. طبعاً معروف أن القرفة تخفض نسبة السكر في الدم ومفيدة للمصابين بالسكري، ولكنني أتمنى لو أن مركزاً للبحث الطبي قام بتقصي دور القرفة في تحصين الجسم ضد البرد، وإذا ثبت أن استنتاجي صحيح فلا أريد منهم سوى مبلغ رمزي لا يزيد على ثلاثة ملايين دولار.
وسمعت وزير الصحة الأمريكي يقول إن مخاطر انتقال الإنفلونزا القاتلة من الطيور إلى البشر ستظل قائمة طالما أن هناك شعوباً آسيوية تأكل الطيور نيئة وتستخدم دم البط في صنع الفطائر، وعرب منطقة الخليج »آسيويون«، وفوق هذا فهم مسلمون.. يعني التهمة »لابسة« فيهم: إرهابيون حتى مع الطيور، وكان العرب الأقدمون قد اتهمونا نحن الأفارقة بأكل لحم البشر، ولم يبرزوا دليلا على ذلك في حين أن العرب المعاصرين هم أكلة لحوم البشر، ويتبجحون بحلاوة طعم »بابا« غنوج و»أم« علي.



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى