تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

"جنة الشوك" جمال علي حسن - مداخل مشروعة للحديث عن حادثة المستشفى

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27092016

مُساهمة 

"جنة الشوك" جمال علي حسن - مداخل مشروعة للحديث عن حادثة المستشفى





قبل خمسة أو ستة أعوام كانت الأوساط الحقوقية الدولية قد عبرت عن غضبها واستنكارها الشديد لعقوبة الضرب بالعصا التي تعاقب بها سنغافورة من يخربون الممتلكات العامة .
حينها كان رجل أعمال سويسري قد قام برش طلاء على إحدى عربات قطار متوقف في المحطة بسنغافورة فاحتجزته الشرطة وقدمته للمحاكمة حيث يعاقب القانون من يعبثون بالممتلكات العامة في تلك الدولة بالسجن والغرامة والضرب بالعصا الذي اعتبره الحقوقيون نوعاً من التعذيب لكن لم يتم الإفراج عن هذا الشخص إلا بعد دفع كفالة قدرها 71 ألف دولار .
وتخريب الممتلكات العامة هذا هو وجه واحد فقط من عدة وجوه مختلفة تحملها حادثة قسم الحوادث والطوارئ بمستشفى أم درمان.. ويمكننا أو يصح لنا لو أردنا أن نسهب ونتحدث حتى الصباح عن أي من هذه الوجوه المختلفة للحادثة بكل استنكار باعتباره يمثل قضية مستقلة بذاتها .
الاعتداء على الأطباء ومحاولة تحميلهم مسؤولية ما يترتب من مضاعفات تحدث للمرضى هو وجه يعكس ظاهرة جديدة كلياً في سودان اليوم لكنها صارت متكررة بشكل مزعج يشير في جانب من جوانبه إلى تراجع اليقين الإيماني بالقضاء والقدر عند الكثيرين .
أخطاء الأطباء وبيروقراطية العمل وضعف كفاءة اقسام الطوارئ والحوادث بالمستشفيات هو وجه آخر لقضية مستشفى أم درمان لكنه لا يبرر بأي حال من الأحوال ما حدث أو يبرر أي نوع من التعدي أو الانفعال على طبيب أو معالج يباشر عمله داخل المستشفى.
لكن الوجه الرابع لهذه القضية وهو الذي يتلخص في السؤال المهم: كيف يتم السماح لـ80 مرافقا لمريض واحد بالدخول إلى قسم الحوادث في نفس الوقت؟
أليس ذلك من أبجديات التنظيم والضبط المطلوب لعمل المستشفيات وتحديداً أقسام الطوارئ التي لا تحتمل ضياع دقيقة واحدة من مصاب أو مصابين في حوادث أو صدمات مرضية يتم إحضارهم لهذه الأقسام بسبب وجود اختصاصيين يعرفون كيف يتعاملون مع الدقائق والثواني في مباشرتهم لحالات المصابين والمرضى .
وزارة الصحة بولاية الخرطوم تتحمل جزءاً كبيراً جداً من مسؤولية ما حدث في مستشفى أم درمان من اعتداء على أطباء وتخريب وتسبب في وفاة مريضة بسبب الفوضى التي عمت المكان .
الوزارة وإدارة المستشفى وإدارة المستشفيات بوزارة الصحة، لا يجب أن تمر حادثة مستشفى أم درمان بدون محاسبة لجميع هذه الجهات على تقصيرهم في ضبط عملية الدخول للمستشفيات ولأقسام الطوارئ والحوادث والإصابات .
أما المسؤولية التي لن نحتاج للحديث عنها فهي المسؤولية الجنائية التي يتحملها من قاموا بارتكاب هذا الفعل، وهو أمر من المفترض أنه تحت نظر الجهات القانونية والقضائية التي نثق في عدالة حكمها .
مستشفى أم درمان او أي مستشفى في السودان ليس ملكاً للأطباء الذين يعملون فيه ولا هو ملك خاص لمريض أو مرافق حتى يعتدي على الكوادر الطبية العاملة فيه أو على أجهزته ومعداته التي يتعالج بها عشرات أو مئات السودانيين يومياً .
هذه ممتلكات عامة وصدقوني أن درجة استنكار تخريب الممتلكات العامة في السودان من خلال رصدنا لتداعيات وأصداء هذه القضية كانت للأسف درجة ضعيفة جداً، سواء على مستوى التركيز عليها في الأخبار الرسمية أو حتى الإشارة إليها بتركيز في تعليقات الرأي العام والسوشيل ميديا، ما يؤكد أننا على مسافة بعيدة جداً من كوكب الدول والشعوب التي تضع أمام الممتلكات العامة خطاً أحمر .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.



ـــــــــــــــــــــــ


.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى